وأوضحت البلدية أن إجمالي شبكة الطرق في أم الفحم يبلغ نحو 198 كيلومترًا، إلا أن 55 كيلومترًا فقط، أي ما يعادل 28% من مجمل الطرق، مهيأة لسير الحافلات، وهو ما يفسر عدم وصول خدمات النقل العام إلى العديد من الأحياء السكنية.
وأشارت المعطيات إلى أنه، رغم مرور 42 خطًا للحافلات في المدينة، فإن غالبية هذه الخطوط تعمل بفواصل زمنية تصل إلى 20 دقيقة أو أكثر، ما يجعل الاعتماد على الحافلات خيارًا غير عملي لكثير من السكان.
وبحسب الاستطلاع، يعتمد 86% من أهالي أم الفحم على المركبات الخاصة في تنقلاتهم اليومية، الأمر الذي يفاقم أزمة الازدحام المروري ويؤثر سلبًا على كفاءة منظومة النقل العام.
وبيّنت الدراسة أن أكثر فترات الازدحام تشهدها المدينة بين الساعة السادسة والتاسعة صباحًا، ثم مجددًا بين الساعة الثانية عشرة والثالثة بعد الظهر، وهي الساعات التي تتزامن مع تنقل الطلاب والعاملين، ما يزيد الضغط على شبكة الطرق.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 80% من النساء العاملات في أم الفحم يعملن داخل المدينة، مقارنة بـ31% فقط من الرجال، كما أن ثلث السكان فقط يستخدمون الحافلات بشكل منتظم.
ولفتت البلدية إلى أن المرأة الفحماوية تعتمد على المواصلات العامة لأغراض متعددة أكثر من الرجل، إذ تشمل رحلتها اليومية محطات مختلفة مثل المنزل، ورياض الأطفال، والعيادات، ثم مكان العمل، وهو ما يتطلب شبكة مواصلات أكثر مرونة وكفاءة، وهو ما لا يتوفر بالشكل المطلوب في الوقت الراهن.
وأكدت الدراسة أن البعد بين المنازل ومحطات الحافلات يشكل العائق الأكبر أمام استخدام النقل العام، إذ اعتبر 64% من المشاركين أن بعد المحطات يمثل المشكلة الأساسية.
كما أشار المشاركون إلى نقص المظلات، وضعف البنية التحتية المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى مخاوف تتعلق بالأمن الشخصي، خاصة خلال ساعات المساء.
وأعرب 50% من النساء و33% من الرجال عن شعورهم بعدم الأمان أثناء الانتظار أو السير إلى محطات الحافلات ليلًا، بسبب ضعف الإنارة في عدد من المواقع.
وأكدت بلدية أم الفحم أنها لا تكتفي بعرض نتائج الدراسة، بل شرعت بالفعل في إعداد خطة عمل بالتعاون مع وزارة المواصلات والشركات المشغلة، بهدف تحسين شبكة النقل العام وتطبيق التوصيات التي خلص إليها الاستطلاع.
وأوضحت البلدية أن الخطة ستشمل العمل على تحسين البنية التحتية، وزيادة نجاعة خطوط الحافلات، وتوفير خدمات نقل أكثر ملاءمة لاحتياجات السكان، وخاصة النساء والطلاب وذوي الاحتياجات الخاصة.
وشددت البلدية في ختام بيانها على أن تطوير شبكة مواصلات عادلة وآمنة يشكل أحد الأسس الرئيسية للنهوض بمدينة أم الفحم، مؤكدة أن تحسين خدمات النقل العام يمثل خطوة أساسية للتخفيف من أزمة السير، ورفع جودة الحياة لسكان المدينة.
المصدر:
الصّنارة