تم الكشف عن ظاهرة متفاقمة في إسرائيل، حيث يتم العثور على كبار السن والأشخاص الوحيدين متوفين داخل منازلهم بعد أيام أو أسابيع من وفاتهم، نتيجة العزلة الشديدة وغياب أي تواصل إنساني منتظم.
ارتفاع مقلق في حالات الوفاة دون اكتشاف
بحسب بيانات منظمة "زاكا "، تم العثور خلال شهر مايو 2026 على 27 شخصًا متوفين داخل منازلهم بعد مرور فترات طويلة دون أن يلاحظ أحد غيابهم. وفي عام 2025 بأكمله، تم تسجيل 213 حالة مشابهة، بزيادة تقارب 8% عن العام السابق.
وتشير الأرقام إلى تزايد ظاهرة العزلة بين كبار السن والأشخاص غير المرتبطين بعائلات داعمة، ويُقدَّر عددهم بعشرات الآلاف.
حياة في عزلة حتى لحظة الاكتشاف
تسرد المقالة قصصًا إنسانية، منها:
محاسن زيد، 74 عامًا من القدس، تعيش وحيدة منذ وفاة زوجها وبدون أبناء.
رَخيل وكَنين، التي فقدت ابنيها التوأم في أحداث 7 أكتوبر، وتعيش صراعًا مع الحزن رغم وجود عائلة ممتدة.
وتصف كلتاهما حياة يومية يغلب عليها الوحدة، مع تحسن طفيف بفضل مرافِقات اجتماعيات من جمعيات خيرية.
جمعيات تحاول سد الفجوة
تقوم جمعية "شِفر" بتشغيل برنامج دعم اجتماعي لكبار السن الوحيدين، حيث يزورهم مرافقون بشكل أسبوعي، لتقديم الدعم النفسي والمساعدة اليومية.
وتؤكد الجمعية أن الخدمات الحكومية الحالية غير كافية لمواجهة حجم المشكلة.
العزلة كخطر صحي
يشير مختصون إلى أن العزلة المزمنة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب، وأمراض القلب، وتدهور القدرات الإدراكية، وحتى الوفاة المبكرة.
دعوات لتدخل شامل
تدعو الجمعيات إلى اعتبار العزلة أزمة وطنية، وليس مجرد مشكلة اجتماعية، وتوسيع برامج الدعم الإنساني والاجتماعي، لمنع حالات يعيش فيها الناس — وأحيانًا يموتون — دون أن يشعر بهم أحد.
المصدر:
بكرا