في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يخيّم الحزن الشديد على بلدة البعينة نجيدات بعد مصرع الشابين أحمد علي فقرا وزياد محمد عاصي في حادث طرق مروع أثناء ركوب دراجة نارية بالقرب من مفترق جولاني، في طريق عودتهما إلى البلدة،
باسم فقرا قريب المرحوم أحمد فقرا من البعينة نجيدات: "المرحوم كان يحلم بأن يصبح مهندسًا"
معتز قرطاوي قريب المرحوم زياد محمد عاصي من البعينة نجيدات: "قلت له بكفّي دراجة نارية"
لتنتهي رحلتهما الأخيرة بمأساة خطفت أحلامهما وأغرقت عائلتيهما في حالة من الصدمة والأسى.
كانا يخططان للمستقبل، يتحدثان عن العمل والبيت والأحلام، لكن القدر كان يكتب لهما نهاية مختلفة. صديقان جمعتهما الطفولة، ورافق أحدهما الآخر في دروب الحياة، قبل أن يخطفهما الحادث المأساوي على دراجة نارية، لتتحول رحلة العودة إلى البلدة إلى وداع أخير.
يقول المحامي باسم فقرا، قريب المرحوم أحمد فقرا، في حديث لموقع بانيت وقناة هلا، إن العائلة تلقت نبأ الوفاة في ساعات المساء، بعدما تعرض الشابان لحادث قاتل أثناء عودتهما إلى البعينة نجيدات، مضيفًا أن "طواقم الإسعاف التي وصلت إلى المكان اضطرت لإعلان وفاتهما في موقع الحادث، فيما باشرت الشرطة التحقيق في ملابساته وما زالت تواصل فحص أسبابه".
"كان يحلم بأن يصبح مهندسًا"
وتابع المحامي فقرا قائلا لموقع بانيت وقناة هلا: "المرحومان كانا صديقين مقربين منذ الطفولة، وعُرفا بحسن الخلق والسيرة الطيبة بين أبناء البلدة. أحمد كان شابًا هادئًا، يكرّس وقته بين عمله ومنزله، ويحمل حلمًا كبيرًا بأن يصبح مهندسًا، وقد أنهى إجراءات التسجيل في الجامعة لدراسة الهندسة، إلا أن الحادث أنهى حياته قبل أن يبدأ بتحقيق طموحه".
وأضاف: "آخر مرة التقيت فيها أحمد كانت قبل نحو شهر، وكان كعادته مبتسما وقريبا من الجميع، وتحدث يومها بحماس عن حلمه في أن يصبح مهندسا معماريا، لكن القدر كان أسرع من أحلامه."
ووجّه المحامي فقرا رسالة إلى الشباب دعاهم فيها إلى التحلي بالحذر، مؤكدًا أن الانجراف وراء الدراجات النارية والسيارات الفاخرة قد يقود إلى مآسٍ يصعب تعويضها، وقال إن أي خطأ بسيط أثناء قيادة الدراجة النارية قد يكون ثمنه الحياة.
"الخبر نزل علينا كالصاعقة"
من جانبه، قال معتز قرطاوي، قريب المرحوم زياد محمد عاصي، إن خبر الحادث نزل على العائلة كالصاعقة، مضيفًا أنهم تلقوا رسالة واتساب عن وقوع حادث ووفاة شابين قرب مفترق جولاني، لكنهم لم يتوقعوا للحظة أن يكون أحد الضحيتين من أقاربهم.
"قلت له: يكفي دراجات نارية"
وقال قرطاوي: "زياد كان شابا طموحا يعمل في تل أبيب، وكان يخطط لشراء بيت والزواج وتأسيس عائلة.. وقد اعتاد البقاء في مكان عمله خلال الأسبوع، في تل أبيب، إلا أن الصدفة شاءت أن يعود إلى بلدته في ذلك اليوم، لتنتهي حياته في الطريق. وأضاف حول آخر لقاء مع المرحوم زياد: "كان ذلك خلال عيد الأضحى، ونصحته بالتوقف عن ركوب الدراجات النارية، وقد استجاب بالفعل، وباع دراجته وابتعد عنها لفترة، وكان منشغلًا بتجهيز منزله والسعي لبناء مستقبله، إلا أن القدر كتب نهاية مختلفة".
وختم قرطاوي برسالة إلى الشباب، دعاهم فيها إلى توخي الحذر أثناء قيادة الدراجات النارية، مؤكدًا أن كثيرًا من الشبان يلجؤون إليها للترفيه بعد أيام العمل الشاقة، لكن كثرة الحوادث المرتبطة بها تستوجب المزيد من المسؤولية والانتباه، حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي التي تخطف الأرواح وتترك خلفها حسرة لا تنتهي.
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
المصدر:
بانيت