أكد رؤساء سلطات محلية عربية، خلال مشاركتهم في مؤتمر السلطات المحلية، أن المجتمع العربي يواجه تحديات متزايدة تتمثل في تقليص الميزانيات، وأزمة التخطيط والبناء، إلى جانب تصاعد العنف والجريمة، مطالبين الحكومة بتبني سياسة مساواة حقيقية والاستجابة للاحتياجات الملحة للسلطات المحلية العربية.
جبر حمود: ما يجري ليس تجاهلًا حكوميًا بل استهداف متعمد
قال رئيس مجلس ساجور المحلي، جبر حمود، إن هناك تمييزًا واضحًا من قبل الحكومة في تخصيص الميزانيات للمجتمع الدرزي، مشيرًا إلى أن هذا النهج بدأ مع قانون القومية واستمر عبر قوانين أخرى، من بينها قانون كامينيتس.
وأوضح حمود أن المواطنين يتلقون أوامر هدم لمنازل أقيمت على أراضٍ خاصة يملكونها، بسبب فشل الدولة في معالجة قضايا التخطيط والبناء وتوفير الخرائط الهيكلية اللازمة. وأضاف أن ما تعانيه الطائفة الدرزية عمومًا وقرية ساجور خصوصًا لا يندرج في إطار الإهمال الحكومي فحسب، بل يمثل، بحسب تعبيره، "استهدافًا متعمدًا" من شأنه زيادة معاناة المواطنين.
أحمد ذباح: المطلوب مساواة حقيقية وزيادة الميزانيات لا تقليصها
من جانبه، قال رئيس مجلس دير الأسد المحلي، أحمد ذباح، إن مشاركته في المؤتمر جاءت بهدف طرح القضايا الملحة التي يعاني منها سكان البلدة وسائر المواطنين العرب، وعلى رأسها أزمة قسائم البناء للأزواج الشابة، وتوسيع مسطحات البناء، وتحسين البنى التحتية والخدمات اليومية.
وأشار ذباح إلى التداعيات السلبية للحرب الأخيرة وما رافقها من أعباء اقتصادية إضافية أثقلت كاهل المواطنين، في ظل مطالبات مالية جديدة. وأكد أن على الحكومة النظر إلى المجتمع العربي بعين المساواة، والعمل على زيادة الميزانيات بدلًا من تقليصها، خاصة أن المخصصات الحالية بالكاد تلبي الاحتياجات الأساسية للسلطات المحلية، في ظل غياب مصادر دخل ثابتة لدى العديد منها، ومنها المناطق الصناعية.
منير زبيدات: الجريمة تستنزف المجتمع وتمنع أي تقدم
بدوره، شدد رئيس مجلس بسمة طبعون المحلي، منير زبيدات، على ضرورة أن تضع الحكومة قضية العنف والجريمة في المجتمع العربي على رأس سلم أولوياتها، مؤكدًا أن المواطنين يدفعون أثمانًا باهظة جراء تفشي هذه الظاهرة، وأن كثيرين فقدوا حياتهم بسببها.
وقال زبيدات: "وصلنا إلى مرحلة يخرج فيها الطفل من منزله ولا نعرف إن كان سيعود سالمًا أم ستزهق روحه برصاصة طائشة، في ظل غياب الأمن الشخصي وضعف تطبيق القانون ومحاسبة المجرمين".
وأضاف أن انعدام الأمن والأمان يعيق التنمية والتطور ويؤثر بشكل مباشر على قدرة السلطات المحلية على تقديم الخدمات للمواطنين، لافتًا إلى أن بعض أصحاب المصالح التجارية اضطروا إلى إغلاق محالهم بسبب ظاهرة "الخاوة" وابتزاز العصابات الإجرامية، كما تراجع بعض المقاولين عن المشاركة في مناقصات مشاريع عامة نتيجة الضغوط والتهديدات التي يتعرضون لها من قبل عناصر إجرامية.
وأكد رؤساء السلطات المحلية الثلاثة أن معالجة هذه القضايا تتطلب خطة حكومية شاملة تضمن المساواة في الميزانيات، وتوفير حلول لأزمة التخطيط والبناء، وتعزيز الأمن الشخصي ومحاربة الجريمة المنظمة في البلدات العربية.
المصدر:
بكرا