أعلنت شركة السايبر الأميركية الإسرائيلية Pi عن إكمال جولة تمويل من الفئة A بقيمة 25 مليون دولار، ما يرفع إجمالي الاستثمارات التي حصلت عليها الشركة منذ تأسيسها إلى نحو 35 مليون دولار، في مؤشر جديد على استمرار اهتمام المستثمرين العالميين بقطاع الأمن السيبراني.
وقادت جولة التمويل شركة Third Point Ventures، بمشاركة عدد من المستثمرين البارزين في صناعة التكنولوجيا والأمن الرقمي، من بينهم جورج كورتز، إلى جانب شخصيات ومستثمرين مرتبطين بشركات سايبر إسرائيلية رائدة.
وتركز شركة Pi على تطوير حلول لمعالجة مشكلة متنامية تواجه المؤسسات الكبرى ومراكز إدارة الأمن السيبراني، تتمثل في الكم الهائل من التنبيهات والإنذارات الأمنية التي تُنتجها أنظمة الحماية المختلفة يوميًا.
وتواجه فرق الأمن في العديد من المؤسسات آلاف التنبيهات بشكل يومي، إلا أن نسبة كبيرة منها لا تمثل تهديدات فعلية أو مخاطر قابلة للاستغلال، ما يؤدي إلى استنزاف الموارد البشرية وإبطاء الاستجابة للحوادث الحقيقية.
ويُعرف هذا التحدي في قطاع الأمن السيبراني باسم “ضجيج التنبيهات”، وهو أحد أبرز العوامل التي تؤثر على كفاءة غرف العمليات الأمنية في المؤسسات الكبيرة.
وتعتمد منصة Pi على نهج مختلف في تقييم المخاطر، إذ لا تكتفي برصد الثغرات أو النشاطات المشبوهة، بل تقوم بتحليل السياق التقني والتنظيمي داخل المؤسسة لتحديد مستوى الخطورة الفعلي.
وبدل الاكتفاء بالإجابة عن سؤال ما إذا كانت هناك ثغرة أمنية، تركز المنصة على تقييم ما إذا كانت هذه الثغرة قابلة للاستغلال داخل بيئة العمل الفعلية، وما إذا كانت تشكل تهديدًا حقيقيًا يستدعي تدخلاً عاجلًا.
ويرى خبراء في القطاع أن هذا التوجه ينسجم مع التحول الحالي في سوق الأمن السيبراني، حيث باتت المؤسسات تبحث عن حلول تساعدها على ترتيب الأولويات وتقليص الوقت والموارد المهدورة في معالجة إنذارات منخفضة الأهمية.
وتعكس جولة التمويل الجديدة استمرار ثقة المستثمرين العالميين بقطاع الأمن السيبراني الإسرائيلي، الذي ما زال يُعد أحد أبرز مراكز الابتكار في هذا المجال على مستوى العالم.
وتبرز إسرائيل بشكل خاص في مجالات الحماية السحابية، وإدارة الثغرات الأمنية، وأمن الهويات الرقمية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الهجمات والتصدي لها.
ومن المتوقع أن تستخدم الشركة التمويل الجديد لتوسيع فرق البحث والتطوير، وتسريع عمليات التطوير التقني، إلى جانب تعزيز حضورها التجاري في السوق الأميركية، التي تُعد أكبر أسواق الأمن السيبراني المؤسسي عالميًا.
كما تسعى الشركة إلى توسيع قاعدة عملائها وتطوير قدرات منصتها لمواكبة الطلب المتزايد على الحلول الذكية التي تساعد المؤسسات على إدارة المخاطر الأمنية بكفاءة أعلى ودقة أكبر.
المصدر:
الصّنارة