آخر الأخبار

تراجع حصة موظفي الهايتك بين مشتري الشقق في تل أبيب وسط ارتفاع الأسعار وحالة عدم اليقين

شارك

أظهرت معطيات حديثة تراجعًا ملحوظًا في نسبة العاملين في قطاع الهايتك بين مشتري الشقق في مدينة تل أبيب، التي تُعد السوق العقارية الأغلى والأكثر تنافسية في إسرائيل، في مؤشر يعكس التحولات التي يشهدها كل من قطاع التكنولوجيا وسوق الإسكان خلال الفترة الأخيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة “غلوبس”، تشير بيانات أولية لشهر نيسان/أبريل إلى انخفاض واضح في حصة موظفي شركات التكنولوجيا من بين مشتري الشقق، لا سيما في المشاريع السكنية والمناطق التي كانت تستقطب هذه الفئة بشكل مكثف خلال السنوات الماضية.

فئة كانت تقود الطلب العقاري

ولسنوات طويلة، اعتُبر العاملون في قطاع الهايتك من أبرز المحركات لسوق العقارات في تل أبيب، مستفيدين من مستويات الأجور المرتفعة، وبرامج المكافآت والأسهم، والاستقرار النسبي الذي وفرته شركات التكنولوجيا الكبرى.

غير أن المعطيات الأخيرة تشير إلى تغير تدريجي في أنماط الشراء، مع تراجع قدرة أو رغبة هذه الفئة في دخول السوق العقارية بالوتيرة التي كانت سائدة سابقًا.

أسعار الشقق تتجاوز حتى أصحاب الدخل المرتفع

ورغم استمرار تفوق رواتب العاملين في قطاع التكنولوجيا على متوسط الأجور في الاقتصاد الإسرائيلي، فإن أسعار الشقق في تل أبيب وصلت إلى مستويات تجعل قرار شراء مسكن أكثر تعقيدًا حتى بالنسبة لأصحاب الدخول المرتفعة.

ولا يقتصر التحدي على أسعار العقارات فقط، بل يشمل أيضًا ارتفاع تكاليف التمويل العقاري، وتشدد شروط الحصول على القروض السكنية، والحاجة إلى توفير رأس مال أولي مرتفع، إلى جانب المخاوف المرتبطة بتقلبات أسواق التكنولوجيا وإمكانية فقدان الوظيفة أو تراجع قيمة الأسهم والمكافآت.

تغير في المزاج داخل قطاع التكنولوجيا

ويرى محللون أن تراجع حضور موظفي الهايتك في سوق العقارات يعكس أيضًا حالة من الحذر المتزايد داخل القطاع نفسه.

فبعد سنوات من النمو السريع والتوسع في التوظيف، بات العديد من العاملين أكثر تحفظًا تجاه الالتزامات المالية طويلة الأجل، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تشهدها صناعة التكنولوجيا العالمية.

وتشمل العوامل المؤثرة تسريحات العمال في بعض الشركات، وتراجع تقييمات الشركات الناشئة، وانخفاض وتيرة الاستثمارات، إضافة إلى تأثيرات تقلبات العملات وأسعار الفائدة على نشاط الشركات والمستثمرين.

تأثيرات محتملة على سوق الإسكان

ويُتوقع أن ينعكس استمرار هذا الاتجاه على سوق العقارات في تل أبيب، خاصة في المشاريع السكنية مرتفعة الأسعار التي اعتمدت خلال السنوات الماضية على الطلب القادم من موظفي قطاع التكنولوجيا.

وقد يؤدي تراجع هذه القوة الشرائية إلى إبطاء وتيرة المبيعات أو زيادة المرونة في المفاوضات حول الأسعار، كما قد يدفع بعض المشترين إلى التوجه نحو مدن أخرى في منطقة المركز توفر أسعارًا أقل نسبيًا.

لا مؤشرات على تراجع واسع للأسعار

ورغم هذه التطورات، لا تشير المعطيات الحالية إلى حدوث انخفاض شامل في أسعار الشقق داخل تل أبيب، بل إلى تغير تدريجي في تركيبة المشترين وأنماط الطلب.

ويرى خبراء في سوق العقارات أن المدينة لا تزال تتمتع بطلب مرتفع ومحدودية في المعروض، إلا أن المرحلة الحالية قد تشهد إعادة رسم لخريطة المشترين، مع تراجع نسبي لدور موظفي الهايتك مقارنة بالسنوات الماضية.

الصّنارة المصدر: الصّنارة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا