ناقش رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) اليوم الإثنين، تداعيات وقف إطلاق النار مع إيران، والذي جاء في أعقاب ضغوط ومحادثات مكثفة أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الجانبين خلال الساعات الماضية.
وبحسب ما أوردته مصادر إسرائيلية، شهد الاجتماع نقاشات حادة بشأن كيفية التعامل مع أي تصعيد مستقبلي، في ظل استمرار التوتر الإقليمي رغم التوصل إلى وقف إطلاق النار.
وخلال الجلسة، طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بتوضيح “الخطوط الحمراء” للإدارة الأميركية، مؤكدًا أن أي هجوم من إيران أو لبنان يجب أن يقابل برد عسكري فوري.
ورد نتنياهو على تصريحات بن غفير بنبرة ساخرة، قائلًا: “جيد، بعد ثلاثة أشهر انتخابات”، في إشارة إلى ما اعتبره اعتبارات سياسية تقف خلف هذه المواقف، فيما رد بن غفير بأنه يتبنى هذا الموقف باستمرار بغض النظر عن موعد الانتخابات.
من جانبه، دعا رئيس حزب شاس أرييه درعي إلى اعتماد نهج أكثر حذرًا، مطالبًا بوقف الدعوات لتوسيع الهجمات.
وقال درعي خلال الاجتماع: “يكفي الحديث عن مهاجمة إيران وبيروت، يجب أن نكون واقعيين ومسؤولين”، في إشارة إلى ضرورة تجنب خطوات قد تؤدي إلى جولة تصعيد جديدة.
كما عارض وزير المالية بتسلئيل سموتريتش توسيع الهجمات داخل إيران، معتبرًا أن ذلك قد يكون مكلفًا ومعقدًا من الناحية العسكرية والسياسية.
واقترح سموتريتش التركيز على ما وصفه بـ”نموذج الضاحية”، من خلال توجيه ضربات قوية ضد أهداف مرتبطة بحزب الله في لبنان بهدف ممارسة ضغوط تؤدي إلى خفض مستوى التصعيد.
وأكد نتنياهو خلال الاجتماع أن إسرائيل والولايات المتحدة “على الصفحة نفسها”، مشددًا على أهمية الحفاظ على التنسيق مع إدارة ترامب.
وأضاف أن الرئيس الأميركي لا ينوي الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، كما يواصل الضغط بشأن الملف النووي الإيراني، متسائلًا أمام الوزراء: “لماذا ندخل في مواجهة مع ترامب؟”.
ونقلت مصادر إسرائيلية عن مسؤولين كبار قولهم إن ترامب كان مصممًا على وقف إطلاق النار ومنع استمرار المواجهة، خشية أن يؤدي التصعيد إلى تقويض فرص التوصل إلى تفاهمات مع إيران.
وأضاف المسؤولون أن نتنياهو لم يُظهر استياءً من الاتفاق، بل شدد على ضرورة الانسجام مع الموقف الأميركي، معتبرين أن ما جرى لا يمثل نهاية الصراع، بل انتهاء جولة من المواجهة.
وقال أحد المسؤولين: “هذه ليست استسلامًا لأي طرف، وإنما جولة انتهت، ولن تكون الأخيرة”، في إشارة إلى استمرار حالة التوتر بين إسرائيل وإيران رغم التهدئة الحالية.
المصدر:
الصّنارة