حيث كان الموعد مساء يوم السبت السادس من شهر حزيران الجاري، في قاعة "معهد زرياب للموسيقا" في الناصرة، للإعلان عن انطلاق نشاطات وأعمال "ملتقى مفلح الطبعوني الثقافي" في الناصرة، المدينة التي ولد وعاش ودفن في ترابها الشاعر مفلح طبعوني، في الوقت الذي كان يخطط فيه ويضع لمساته وأفكاره لتأسيس منتدى أدبي جديد، لكن القدر خطفه قبل أن يرى مشروعه الجديد النور، فاتفق أصدقاؤه ورفاق فكرته على مواصلة البناء وأطلقوا اسم الشاعر مفلح على الملتقى.
وكم كان جميلا افتتاح فقرات الأمسية بوصلة غنائية قصيرة قدمها مدير معهد الموسيقا الفنّان سمير مخول عزفا على العود، والموهبة الغنائية الواعدة أسيل عواد طالبة المعهد، مع أغنية "سحرتنا النسمات" للفنانة الكبيرة فيروز ولحن الفنّان زكي ناصيف، فاستقبل الجمهور هذه الموهبة بالتشجيع والثناء على الفنان القدير والموهبة الواعدة.
كما دعت عريفة الاحتفال بداية الكاتب زياد شليوط، عضو الهيئة الإداريّة للملتقى لالقاء كلمة الملتقى، فحيّا الجمهورَ وعبّر عن اعتزازه بالحضور العريض رغم ازدحام المناسبات، وتحدّث عن بدايات تشكيل الملتقى الّذي ساهم فيها الشاعر الراحل مفلح الطبعونيّ في رسم رؤية الملتقى وأهدافه، مؤكدا على أنّ الملتقى على استعداد للعمل مع كلّ إطار ثقافيّ تلتقي أهدافه ورؤية الملتقى. كما وجّه شليوط نداء حارّا باسم الملتقى والحضور، إلى رؤساء الأحزاب العربيّة، لتشكيل القائمة المشتركة دون تأخير، من أجل التصدّي للتّحدّيات الكبيرة الّتي تقف أمام أبناء المجتمع العربيّ.
وفي باب القراءات الشعرية جاءت مشاركة الشاعر محمد موعد الّذي ألقى قصيدتَيْن احداهما مهداة لروح الشاعر مفلح الطبعونيّ الّذي كان له دور في دعم موهبة موعد، ورافقه الفنان سمير مخول بالعزف على العود. أمّا الشاعرة الدكتورة روز اليوسف – شعبان فألقت بعضًا من أشعارها الوجدانية المعبّرة.
عائلة الشاعر الطبعونيّ تثمّن عاليًا دور الملتقى والأصدقاء
أمّا باسم عائلة الشاعر فقد تحدّثت كريمته الناشطة فداء الطبعونيّ، فثمّنت عاليًا دور الملتقى في تكريم والدها وتخليد اسمه ومسيرته، كما تطرّقت الى علاقتها الشخصيّة بوالدها وعلاقاته الأسريّة خاصّة مع زوجته وأولاده وأحفاده، واستذكرت مواقفه السياسيّة التي اعتبرها من الثوابت في حياته، كما أشارت الى عاداته في القراءة والكتابة الأدبيّة.
وفي ختام الأمسيّة قامت عائلة الشاعر ممثلة بزوجته السيّدة حياة نعرة – الطبعونيّ ونجله موسى وكريمته فداء، بتكريم صديقيْن مقرّبيْن من الشاعر مفلح والعائلة على وقوفهما الإنسانيّ الرفيع معها، واللّذين عملا على إصدار ديوانه الأخير – بعد وفاته- "حنين حيفا إلى حيفا" بأناقة وإخلاص وهما: عايد علي الصالح وعلي علي الصالح. بعدها شكرت عريفة الاحتفال الجمهور وكلّ من عمل وساهم في إنجاح الأمسيّة الثقافيّة.
المصدر:
بكرا