أعلن الناشط والقيادي جعفر فرح ترشحه للموقع الثاني ضمن قائمة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب “قيادة جماعية قادرة على ربط النضال الشعبي بالعمل البرلماني وتحويل الغضب إلى تنظيم وتأثير سياسي”.
وقال فرح في بيان له:
الرفاق والرفيقات، اهلي وابناء مجتمعي الاعزاء
تمرّ جماهيرنا بظروف استثنائية؛ حرب مدمرة على غزة، استهداف متواصل للضفة والنقب، اعتقالات وملاحقات سياسية، وتصاعد في العنصرية والتحريض ضد الشباب والطلاب والعمال والعاملات. وفي هذه المرحلة لم نقف على الهامش، بل كنا مع الناس وفي الميدان؛ ضد الحرب والاحتلال والعنصرية، وفي مواجهة عنف الشرطة والجريمة المنظمة، ومن أجل الدفاع عن الحريات السياسية وحقوق مجتمعنا وشعبنا.
اليوم وبعد مشاورات حثيثة قررت ان اعلن ترشحي للموقع الثاني ضمن قائمة الجبهة، لأن المرحلة القادمة تحتاج إلى قيادة جماعية تعرف كيف تربط بين النضال الشعبي والعمل البرلماني، وبين الشارع والمؤسسات المحلية والدولية، وتحول الغضب والإحباط إلى تنظيم وتأثير وإنجاز سياسي.
نلتقي غدًا ما يقارب 950 مندوبًا ومندوبة من أكثر من 50 فرعًا مجتمعين لانتخاب القيادة البرلمانية القادمة للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في مرحلة تُعد من الأصعب سياسيًا ووطنيًا واجتماعيًا على جماهيرنا الفلسطينية في البلاد.
العمل الجماعي والمنظم
تعلمنا في حيفا، وفي مخيمات العمل التطوعي في الناصرة، معنى العمل الجماعي والمنظم. ومن الحركة الطلابية إلى العمل الصحفي والإعلامي والمؤسسات الأهلية التي ساهمنا في بنائها، بقيت قضايا شعبنا بوصلتنا السياسية والإنسانية.
وعندما تعرضنا للاعتقال عام 2018 رأينا الحاضنة الشعبية التي وقفت معنا، كما وقفنا نحن دائمًا إلى جانب الناس. هذا الدعم لم يأتِ من فراغ، بل من عمل يومي متواصل مع الشباب والصبايا، النساء والعمال، من النقب إلى الجليل، ومن المدن الساحلية إلى المثلث.
خلال السنوات الماضية راكمنا تجربة واسعة في النضال الشعبي والعمل الحقوقي والإعلامي والبرلماني، وفي متابعة قضايا الميزانيات والتطوير الاقتصادي والتخطيط والسكن. وعملنا مع السلطات المحلية، واللجان البرلمانية، ومؤسسات المجتمع المدني والدولي، وحققنا إنجازات مهمة؛ من الاعتراف بقرى مسلوبة الاعتراف مثل عين حوض والضميدة وقرى في النقب، إلى حماية قرية الصيادين في جسر الزرقاء، وتحصيل ميزانيات للتعليم والبنية التحتية والثقافة.
وأكدت هذه التجارب أن التنظيم، والعمل المهني، والمتابعة السياسية اليومية، قادرة على تحويل المطالب إلى إنجازات حقيقية.
في السنوات القادمة أمامنا مهام واضحة:
- مواجهة القوانين العنصرية، مثل قانون كامينتس، قانون المواطنة، قانون القومية وقوانين الملاحقة السياسية.
- تحصيل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، من مكافحة الفقر والعنف والجريمة، إلى تطوير المناطق الصناعية وتحسين المواصلات والتعليم وفرص العمل.
- تعزيز مشاركة الشباب والنساء في مواقع التأثير واتخاذ القرار.
- وبذل كل جهد سياسي وشعبي ممكن لإنهاء مأساة شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن وجوده.
قيادة جماعية، وثقة بقدرتنا على التأثير والتغيير
لكن الوصول إلى هذه الأهداف يحتاج أكثر من تمثيل برلماني؛ يحتاج مجتمعًا منظمًا، وقيادة جماعية، وثقة بقدرتنا على التأثير والتغيير.
لسنا جمهورًا ينتظر الحلول، بل قوة سياسية واجتماعية واقتصادية قادرة على فرض حضورها وانتزاع حقوقها وبناء مستقبل أفضل لأجيالنا القادمة.
شبكات التضامن والعلاقات الدولية التي بنيناها خلال السنوات الماضية مهمة في دعم نضالنا ونقل صوت شعبنا إلى العالم، لكن الأهم أن نعيد نحن بناء الأمل والثقة بالفعل الجماعي والعمل المنظم.
غدا السبت سيختار الحزب والجبهة قيادتها البرلمانية للمرحلة القادمة. تضم قائمة المرشحين والمرشحات رفيقات ورفاق أصحاب تجربة وكفاءة واستعداد لتحمل المسؤولية.
وجودنا البرلماني يجب أن يكون امتدادًا للنضال الشعبي والتنظيمي، وأداة للدفاع عن حقوق شعبنا وتعزيز حضور الجبهة وتأثيرها السياسي.
المعركة القادمة ليست فقط على التمثيل، بل على إعادة بناء الأمل والتنظيم والثقة بقوتنا الجماعية.
فالمرحلة القادمة تحتاج إلى جبهة قوية، بقيادة جماعية، قادرة على توحيد الطاقات، وبناء شراكات مع القوى التقدمية العربية واليهودية والعالمية، وتحويل الأمل إلى فعل سياسي منظم.
المصدر:
بكرا