الأول من أيار، عيد العمال العالمي
كمال أبو أحمد لـ”الصنارة”: أول أيار نحييه من أجل العمال والطبقات المسحوقة، وللحفاظ على العامل في مكان عمله وحقوقه
زياد شليوط
يحتفل اليوم الأول من أيار بـعيد العمال العالمي، ويعتبر هذا اليوم عطلة رسمية في العديد كثر من الدول ويعود تاريخ عيد العمال الى عام 1886 حيث دعا اتحاد نقابات العمال في الولايات المتحدة إلى اضراب في الأول من أيار، للمطالبة بثماني ساعات عمل يوميا. وشارك في الاضراب أكثر من 300 ألف عامل في المصانع التي يعملون فيها في جميع أنحاء البلاد. وكان لهذا اليوم وقع كبير في مجتمعنا، فأين نقف اليوم من هذا العيد وهل ما زال يحتفظ بأهميته وهل طرأ تغيير في مفهومه وفي قضايا العمال، حملنا هذه الأسئلة وطرحناها على رئيس مجلس العمال في لواء الناصرة، كمال أبو أحمد الذي أجاب عنها برحابة صدر.
الصنارة: ماذا تبقى من عيد العمال اليوم من حيث المضمون والشعارات؟
أبو أحمد: أول أيار هو يوم عالمي للتذكير. يجب احياؤه من أجل العمال والطبقات المسحوقة، وللحفاظ على العامل في مكان عمله وحقوقه، هذا لا يأتي بدون نضال مثابر. هو يوم للتذكير لتنبيه اننا على العهد في المحافظة على كرامة العامل في مكان عمله، لأن رأس المال لا يسمح للعامل ان يكبر ويتطور. واول أيار موجود طالما هناك عاملين يتقاضون أجورهم، سواء كانوا عمال بناء أو مهنيين أو معلمين أو أطباء يعملون تحت خيمة رأس المال ويتقاضون أجورهم. انه يوم للتأكيد على وحدة العاملين وتذكير رأس المال بإمكانية ايقاف أي اضطهاد وظلم على العاملين، حيث نحافظ على حقوق العامل بألا تداس.
الصنارة: هل ما زال اليوم مفهوم الطبقة العاملة قائما وكيف لنا تعريفها على ضوء المتغيرات في حقل العمل؟
أبو أحمد: الطبقة العاملة موجودة سواء في البناء والحدادة أو الوظائف في المكاتب ومجال الهايتك، فكل أولئك ينتجون ويعملون، ورغم التقدم التكنولوجي السريع ما زالت الطبقة العاملة موجودة ويجب الحفاظ عليها، فلا يمكن للتكنولوجيا أن تبني عمارة أو تقوم بمهام الزراعة وما شابه. ما زال هناك حاجة للعامل في الميدان ولمن يعمل بيده في كل مجالات العمل.
الصنارة: هل تختلف قضايا العمال بنوعيتها اليوم عما كان في السابق، من حيث المطالبة بالحقوق والعدالة؟
أبو أحمد: رغم ما شهدناه من تطور وتغيير في طبيعة العمل وظروفه، الا ان قضايا العمال والموظفين هي ذاتها من حيث المطالبة بساعات عما إضافية أو الرواتب او الفصل من العمل وما شابه، إضافة الى قضايا تتعلق بحقوق العامل في صندوق الاستكمال والتعويضات والتقاعد والنقاهة والاستجمام. طالما هناك عاملين طالما هناك مسائل وقضايا يجب العمل عليها والتوصل الى حلول بشأنها.
الصنارة: كيف تستعدون ليوم الأول من أيار وماذا يميز الاحتفال بالمناسبة هذا العام؟
أبو أحمد: نحن نستعد ونواصل التحضير لمظاهرة أول أيار القطرية في الناصرة غدا السبت، تحت الشعارات النضالية المطالبة بالمساواة والسلام، ضد الاضطهاد، تحسين الأجور في ظل موجة الغلاء مساواة بين الرجل والمرأة، من أجل التصدي للبطالة ووقف تدهور الوضع الاقتصادي، من أجل المحافظة على حقوق العاملين حتى يشعروا بأن هناك من يقف الى جانبهم ويطالب بحقوقهم المشروعة.
ربما يختلف شكل الاحتفال من مكان الى آخر من مؤسسة لأخرى، المظاهرة التاريخية نواصل فيها للوقوف الى جانب العمال من البلاد والجوار للمطالبة بالحفاظ على مكانة العامل
المصدر:
الصّنارة