يتظاهر مئات الأشخاص في ساحة هبيما وسط تل أبيب احتجاجًا على تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وذلك بمبادرة من ائتلاف من الحركات المناهضة للاحتلال ومنظمات المجتمع المدني.
وتأتي المظاهرة في ظل تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، شملت هجمات مسلحة، وإحراق منازل ومركبات، وتدمير أراضٍ زراعية، واعتداءات متكررة على نشطاء ومتضامنين. ويؤكد المشاركون أن هذه الاعتداءات لم تعد تُقدَّم حتى كـ"أعمال أفراد"، بل باتت تُشكّل سياسة ميدانية ممنهجة هدفها فرض مزيد من السيطرة على الأرض الفلسطينية وتهجير السكان تحت حماية الجيش والسلطات الإسرائيلية.
ويعتلي منصة المظاهرة فلسطينيون وإسرائيليون تعرّضوا لاعتداءات من المستوطنين، حيث يعرضون شهاداتهم ويدعون إلى توسيع نشاطات "الحضور الواقي" لمرافقة التجمعات الفلسطينية المهددة بالاعتداءات اليومية.
عن المظاهرة واعتداءات على النشطاء
عدي كوهين، متطوعة في "الحضور الواقي" أُصيبت خلال هجوم للمستوطنين على نشطاء في قرية قصرة، قالت: "من تلك البؤرة الاستيطانية غير القانونية التي خرج منها من حاولوا قتلنا، انطلقت خلال الأشهر الأخيرة عشرات الاعتداءات وعمليات الإحراق والهجمات التي أودت بحياة فلسطينيين. ما تعرضنا له نحن هو جزء صغير مما يعيشه الفلسطينيون يوميًا في أنحاء الضفة. هذا إرهاب يجب وقفه."
ياعيل ليفكوفيتش، معلمة ومتطوعة في "الحضور الواقي"، قالت: "يجب مواجهة هذه المنظومة كاملة: المعتدون أنفسهم، والبيئة الاستيطانية التي تحتضنهم، والجمهور الذي يصمت، والسلطات التي توفر لهم الحماية. وإذا لم توقف الدولة هذه الجرائم، فعلينا نحن أن نتحرك.".
عوديد فابوريش، ناشط ميداني أُصيب في هجوم للمستوطنين، قال: "يعرف المستوطنون أن سلطات إنفاذ القانون لن تحاسبهم. هم يهاجمون مدنيين عُزّل وهم مطمئنون إلى الحصانة التي توفرها لهم الدولة."
عوديد يدعيا، مدير مدرسة الفنون "منشار" وناشط في "الحضور الواقي"، قال: "هذه البؤر الاستيطانية الرعوية ليست انحرافًا عن الاستيطان – بل هي إحدى أدواته المركزية. عنف المستوطنين ليس ظاهرة هامشية، بل جزء من آلية السيطرة على الأرض وتهجير الفلسطينيين، بدعم وتمويل وحماية من الدولة."
وتُنظَّم المظاهرة بمبادرة من ائتلاف "شراكة السلام"، بالشراكة مع "ننظر إلى الاحتلال في عينيه"، وناشطي غور الأردن، و"مقاتلون من أجل السلام"، وحركة "نقف معًا"، والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش)، و"صوت الحاخامات من أجل حقوق الإنسان".
المصدر:
بكرا