آخر الأخبار

المحامي رضا جابر عن محاكمة بن غفير لـبكرا: الانقلاب القضائي في إسرائيل لم يعد مشروعاً بل واقعاً قيد التنفيذ

شارك
Photo by Chaim Goldberg/Flash90

قال المحامي رضا جابر، تعليقاً على مداولات المحكمة العليا الإسرائيلية في قضية وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير والقرار الذي صدر عنها، إن المشهد الذي ظهر خلال الجلسات يعكس تحولاً عميقاً في بنية النظام الإسرائيلي، ويؤشر، برأيه، إلى أن ما يوصف بالانقلاب القضائي لم يعد مجرد خطة سياسية مطروحة، بل أصبح واقعاً يتقدم على الأرض.

وأضاف جابر في حديث لـ"بكرا" أن ما جرى داخل قاعة المحكمة، ولا سيما أسلوب تعامل محامي بن غفير مع القضاة، من استعلاء وعنف لفظي واستخفاف بالمحكمة، يكفي للدلالة على حجم التغيير الذي طرأ، معتبراً أن القرار الصادر اليوم يندرج هو الآخر ضمن هذا المسار، وأن ما تبقى هو تفاصيل المشهد الأخير فقط.

ورأى جابر أن الخطر الأكبر لا يكمن فقط في القوانين أو القرارات التي يجري تمريرها، بل في تغلغل أفكار التيار الذي يقود هذا الانقلاب داخل أجهزة الدولة المختلفة، إلى حد أصبحت معه هذه الأفكار جزءاً من البنية الفعلية لعمل المؤسسات، ومن آليات اتخاذ القرار داخلها.

وأوضح أن هذا الخطاب لم يعد هامشياً أو محصوراً في المستوى السياسي، بل بات متجذراً في غالبية مرافق الدولة، الأمر الذي يجعل العودة إلى الحالة السابقة، التي قال إنه كان يرفضها أساساً، أمراً بالغ الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً.

وأشار جابر إلى ضرورة التمييز بين جهاز الدولة الرسمي وجهاز الدولة الفعلي، موضحاً أنه إذا كان الجهاز الرسمي في السابق هو الذي يفرض سيطرته على الجهاز الفعلي، فإن المشهد اليوم تغيّر، وبات للجهاز الفعلي مسار شبه مستقل، يتحرك وفق منطقه الخاص وتأثيراته المتراكمة.

واعتبر أن إسرائيل تتجه، بهذا المعنى، من نموذج "دولة المؤسسات" إلى نموذج تديره بيروقراطية أيديولوجية يفرض اليمين هيمنته عليها عبر مسار طويل ومتدرج، واصفاً ذلك بأنه "انقلاب ناعم" سبق الانقلاب الصاخب الذي يقوده كل من ياريف ليفين وإيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.

قرار العليا

يشار إلى أنّ المحكمة العليا قررت اليوم إصدار أمر احترازي مؤقت يقضي بأن يتمكن بن غفير من دفع تعيينات ضباط كبار في مناصب حساسة، من رتبة مقدم فما فوق، فقط بناء على توصية من المفتش العام للشرطة، وبعد إبلاغ المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف ميارا مسبقاً بأسبوع، بما يتيح لها تقديم موقفها بشأن هذه التعيينات.

كما حظرت المحكمة على بن غفير الإدلاء بتصريحات تتعلق باستخدام القوة الشرطية ضد المواطنين أو التدخل في تحقيقات جارية، لكنها رفضت في المقابل طلبات المستشارة القضائية منعه من المشاركة في أنشطة الشرطة الميدانية أو حظر الاتصال المباشر بينه وبين ضباط الشرطة من دون حضور المفتش العام.

وجاء القرار في إطار التماسات تطالب بإلزام رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بإقالة بن غفير، بدعوى المس باستقلالية الشرطة وتسييسها. وخلال الجلسات، عبّر عدد من القضاة عن انتقادات حادة لسلوك الوزير وأبدوا خشية من تسييس جهاز الشرطة، لكنهم أوضحوا أيضاً أن إصدار أمر قضائي بإقالة وزير لم تُقدَّم ضده لائحة اتهام سيكون خطوة غير مسبوقة وبعيدة المدى.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا