آخر الأخبار

ماذا حقق نتنياهو خلال لقاء ترمب في "مارالاغوا" بفلوريدا ..؟

شارك

منذ ان اعلن ترمب التوصل الي اتفاق بشان وقف اطلاق النار في غزة وانهاء الحرب بشكل فعلي من خلال خطة تسير على مراحل ثلاثة لم تنخرط إسرائيل في الاتفاق بشكل عملي ولم تنفذ من بنودة او مراحلة شيئا على ارض الواقع حتي الان الا ما تري فيه مصلحة لها فقد تمترست عند ما يسمي بالخط الأصفر حتي انها في كثير من الأحيان تلمح الي ان هذا الخط يمثل الحدود الجديدة بينها وبين قطاع غزة في محاولة لقضم وسرقة اكثر من 55% من أراضي القطاع تحت ذرائع كاذبة لكنها في الحقيقة تنفذ مخططات لتقسيم القطاع الي نصفين تبقي نصف تحت سيطرتها والنصف الاخر تحت سيطرة حماس وتريد إسرائيل من خلال ذلك ان تحقق معادلة على الأرض بانها تفرض السيطرة الأمنية التي تراها على قطاع غزة للمدة التي تراها وكل تغير في قطاع غزة لابد وان يكون بناء علي توصيات المستوي الأمني والسياسي في اسرائيل وما بالطبع يحقق لها سيطرة تامة على كل صغيرة وكبيرة في القطاع ,المعابر والمساعدات والتحكم في إعادة اعمار القطاع وان يكون لإسرائيل دور في ذلك خاصة بيع المواد اللازمة للأعمار للمتعهدين والشركات هذا على الأقل ان لم تفرض رؤي لإعادة صياغة الخارطة الديموغرافية الفلسطينية بالقطاع ووضع الشروط التعجيزية لإعادة الحياة لسكان القطاع المشردين في خيام النزوح منذ سنتين واكثر.

يأتي لقاء نتنياهو مع ترمب بعد ثمانين يوم تقريبا على بدء اتفاق انهاء الحرب حسب خطة ترمب التي تم توقيعها في شرم الشيخ أكتوبر الماضي وبالتالي تأكد إدارة البيت الأبيض ان نتنياهو لا يريد انهاء المرحلة الاولي من الاتفاق والانتقال الي المرحلة الثانية وبالتالي الالتزام بخطة ترمب والتقدم في مراحلها فيما اصبح لدي إدارة ترمب اكثر من دليل مع العديد من المؤشرات ان إسرائيل ستضع كل ما تستطيع وضعه من عراقيل حتي لا يتقدم الاتفاق ويمضي لنهايته بما يضمن تحقيق الامن والاستقرار الدائمين ليعم السلام قطاع غزة والأهم الا تصل خطة ترمب لحلول نهائية للصراع تضطر فيها إسرائيل لقبول قيام دولة فلسطينية على حدود العام 1967 وهذا ما تعمل إسرائيل الان على عرقلته ليس في غزة بل في الضفة الغربية بتشريع وتسريع الاستيطان والتقدم في مخططات الضم الغير معلن لمناطق واسعة بالضفة الغربية .لم يتوقف إطلاق النار ولم توقف إسرائيل أي عمليات هدم او تدمير للمربعات السكنية لكنها تركزت اليوم فيما وراء الخط الأصفر معتبرة ان الاتفاق منحها فرصة غير مسبوقة لتعيد صياغة الديموغرافيا الفلسطينية من خلال مسح كافة اشكال الحياة المدنية هناك ولا تريد ان يبقي للسكان شيء إذا ما انسحب جيش الاحتلال من تلك المناطق وعادوا مع بدء تنفيذ البنود الخاصة بالمرحلة الثانية. لا يستطيع نتنياهو الاستمرار في التهرب من تنفيذ مراحل الخطة وبنود هذه المراحل ولا يستطيع مواجهة الضغط الامريكي الذي يريد ان ينجح خطة ترمب لأنها الحرب في غزة وتحقيق السلام بأي ثمن لكنه يستطيع المراوغة والتسويف واستخدام مكنزمات جديدة للتهرب مجملها مبني على اكاذيب وذرائع واهية وهذا ما نخشى منه ان يواكب الانتقال للمرحلة الثانية والتقدم في تطبيق بنودها.

بعد قراءة مستفيضة لمخرجات لقاء ترمب مع نتنياهو في "مارالاغو" بفلوريدا نقول انه قد يكون اللقاء وضع حداً لقضية تلاعب نتنياهو بالاتفاق وتم حسمه على الطاولة التي دار الحديث حولها وتم التوافق على ان يطبق نتنياهو الخطة دون تهرب او اختلاق ذرائع لان الخطة هي خطة ترمب تطبيقها ونجاحها يعني نجاح لسياسته الخارجية وقدرة ادارته على التدخل وحل النزاعات وايقاف الحروب بالعالم واهم هذه الحروب هي الحرب على غزة. نتنياهو ذهب الي لقاء ترمب ليقايض فريق ترمب بالدخول المرحلة الثانية مقابل حصوله عد عدة أمور أهمها اعتراف الولايات المتحدة بتموضع جيشة في الجنوب السوري ضمن تفاهمات سورية إسرائيلية واتفاق تطبيع واستخدام مزيدا من الضغط على حكومة لبنان لنزع سلاح حزب الله دون تدخل عسكري اسرائيلي او لجوء اسرائيل لفتح جبهة لبنان من جديد كما ويريد من دارة ترمب الاعتراف باعتراف بارض الصومال الجديدة دولة زات سيادة كما وان نتنياهو يريد ان يمنحه ترمب ضوء اخضر لتوجيه ضربة عسكرية جديدة لإيران متي ارادت إسرائيل يستهدف فيها هذه المرة القدرات الصاروخية الباليستية الإيرانية والتي يقول عنها انها تهدد إسرائيل من جديد وهناك العديد من الأمور التي يريدها نتنياهو واهمها نزع سلاح حركة حماس في القطاع على ان تكلف بهذا قوة الاستقرار الدولي التي ستنتشر في القطاع عند بدء المرحلة الثانية من الاتفاق. فريق ترمب اجتمع مع نتنياهو قبل لقاءه مع ترمب وارسي عدة امور أهمها بان الرئيس ترمب لن يتنازل عن بدء اسرائيل بالدخول في المرحلة الثانية وتطبيق الاتفاق بما فيها انسحاب اسرائيل من الخط الاصفر وقد وضع تاريخ لذلك وهو الأول من يناير عام 2026 وقد اغلقوا الطريق امام مزيد من النقاشات والمفاوضات حول بنود المرحلة لأنهم يعرفوا ان نتنياهو يريد ان يتفاوض على كل بند في المرحلة الثانية ويريد لقاء ترمب للتفاوض حول كل بند في المرحلة ليشتري الوقت وتصبح خطة ترمب مجرد خطة لأنهاء الحرب على ورق ليس أكثر.

قد يكون ترمب نجح هذه المرة في حسم العديد من الملفات مع نتنياهو وخاصة ملف خطته في غزة وانهاء الحرب وبدء المرحلة الثانية بكافة بنودها حسب ما تريد أدارته وحسب ما برمجه فريقه ولم يربط ترمب موضوع البدء بالمرحلة الثانية بنزع سلاح حركة حماس او إعادة الاعمار كما كان يريد نتنياهو لان لإداراته رؤيا في هذا الموضوع محورها نزع سلاح الحركة بعد إخراجها من الحكم تدريجا وعلى المدي الطويل وليس بحدود الشهرين كما يريد نتنياهو ,مع ان نتنياهو كان قد اصطحب معه ملف جهزه الموساد بتجهيز بخصوص هذا الموضوع ووضعه لدي إدارة ترمب للتأكيد على ضرورة انهاء موضوع سلاح الفصائل في غزة قبل بدء المرحلة الثانية .هذا اللقاء كان من اكثر اللقاءات اهمية لأنه لقاء مفصلي اما ان ينقذ ترمب خطته ببدء تنفيذ المرحلة الثانية او ان يحقق نتنياهو كل ما كان يريد وتنجح استراتيجية نتنياهو المعهودة في المقايضة والابتزاز وعرقلة تقدم خطة ترمب في غزة بموافقة ترمب نفسه , لم يتوقع نتنياهو ان يلجا ترمب لفتح ملفات لم تكن تخطر له على بال واهمها الوضع في الضفة الغربية وخاصة ملف الاستيطان على حالة الاستقرار وتحقيقه لفترات طويله وبالتالي ضرورة الحد منه ,كما ان قضية إرهاب المستوطنين وهجماتهم التي بدا لها شكل عمل العصابات كانت حاضرة على طاولة اهتمام الرئيس ترمب وطالب بوضوح من نتنياهو ضرورة منعها ووقف هذه الهجمات التي لا تسيء لإسرائيل وحدها بل للولايات المتحدة أيضا باعتبارها شريك استراتيجي لإسرائيل ,ولم يكن ببال نتنياهو ان يركز الرئيس ترمب على ضرورة افراج إسرائيل عن كافة أموال المقاصة التي سرقتها إسرائيل من السلطة الفلسطينية بل وطلب التوقف عن هذه الإجراءات .

لم يخرج نتنياهو خالي الوفاض من اللقاء لكنه حقق بعض ما يريد لكن ليس الكثير او حسب توقعاته الا انه حرك نتنياهو موضوع المزيد من صفقات السلاح وتم التوقيع على صفقة سلاح لإسرائيل تتضمن 15 طائرة F 15 المتطورة وحصل على موافقة لأطلاق يده في لبنان وحرية العمل العسكري كذلك قد يكون حصل على موافق لبدء عمل عسكري كبير هناك حتي في شمال الليطاني وحصل على موافقة أمريكية لإجراءات تحقيق الامن والاستقرار في الجنوب السوري وحصل على دعم امريكي فيما يخص نزع سلاح حزب الله ,كما واعتقد ان ترمب اعطي نتنياهو الموافقة عل توجيه ضربه لإيران لكن بموافقة البيت الأبيض مسبقاً لتدمير المخزون الصاروخي الباليستي الإيراني والذي يدعى نتنياهو انه تم تجهيزه لشن هجوم على إسرائيل وقد يكون ترمب وافق على اعتراف اسرائيل بارض الصومال لاند واعتبرها شأن اسرائيلي بالرغم من المعارضة السابقة لذلك لكن هناك ترحيب امريكي بانضمام الصومال لاند الي اتفاقات ابرهام . في النهاية نقول ان ترمب استطاع خلال هذا اللقاء فرملة نتنياهو في العديد من الأمور التي يري انها تخدم الدور الأمريكي في المنطقة دون خربشات إسرائيلية تعرقل هذا الدور.

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا