توجّه عضو الكنيست عوفر كسيف اليوم (الأحد) إلى المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراڤ ميارا، بطلب عاجل لضمان إجراء تحقيق مستقل ومهني، في حادثة إطلاق النار الخطيرة في جنين بتاريخ 27 تشرين الثاني2025، والتي وثِّق فيها جنديان يقتلان فلسطينيَين برصاص قوة تابعة لما يسمى حرس الحدود بعد أن رفعا أيديهما.
وأكد النائب كسيف أنّ التوثيق يُظهر إعدامًا بكل معنى الكلمة، وهو جريمة حرب خطيرة في منطقة محتلة. وحذّر من أنه رغم خطورة الحادث، اختارت وحدة "ماحَش" (للتحقيق مع أفراد وعناصر الشرطة) فتح تحقيق فقط بشبهة "القتل بإهمال ورعونة"، وأفرجت بسرعة عن المشتبه بهم دون سحب أسلحتهم ودون فرض شروط مقيّدة، بل سمحت لهم بالعودة إلى عملهم.
وأشار عضو الكنيست كسيف أيضًا إلى وجود ضغط سياسي هائل من مسؤولين في الحكومة لمحاولة عرقلة التحقيق وتوفير حصانة للجنود. وأضاف أن وزير ما يسمى "بالأمن القومي" برّر القتل علنًا قائلاً: "عناصر الشرطة تصرّفوا كما يُتوقع منهم؛ يجب أن يموت المخربون". وأضاف كسيف: "هذا تطبيق لأيديولوجيا قومجية عنصرية تقوّض سيادة القانون وتمسّ بشكل خطير باستقلال سلطات إنفاذه".
وفي توجّهه، شدّد النائب على أنّ الأمم المتحدة نفسها أعربت عن قلقها من أن هذا الضغط السياسي يهدّد مصداقية التحقيق، ودعت إلى تحقيق غير خاضع للحكومة. وطالب النائب كسيف المستشارة القضائية بالتدخل الفوري لضمان أن تجري "ماحش" تحقيقًا كاملًا، مستقلًا، وعلى أساس القانون الدولي الذي يلزم إسرائيل كقوة احتلال.
وأضاف عضو الكنيست كسيف أنه في حال عدم ضمان تحقيق كهذا وعدم تلقي رد مناسب على رسالته، فلن يكون هناك بدّ من التوجّه إلى الهيئات الدولية، بما يتناسب مع مبدأ التكاملية في المحكمة الجنائية الدولية، المخوّلة بالتحقيق ومحاكمة المشتبه بارتكابهم جرائم حرب.
المصدر:
كل العرب