يوم دام في غزة و20 ألف مريض ينتظرون العلاج بالخارج
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
استشهد 7 فلسطينيين، بينهم طفل، السبت، في قطاع غزة، في حين لا يزال آلاف المرضى والجرحى ينتظرون الإجلاء للعلاج خارج القطاع.
وأفاد مصدر في الإسعاف والطوارئ، باستشهاد طفل برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خارج مناطق سيطرته غربي مدينة غزة، بالإضافة إلى استشهاد شاب بنيران الاحتلال في شارع يافا بمدينة غزة.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 خطوط وسواتر تعيد رسم غزة وتضيق الخناق الجغرافي على سكانها
* list 2 of 2 خطوط على الخرائط وسواتر على الأرض.. غزة تحت القيود end of list
كما أفاد مجمع الشفاء الطبي باستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة عدد آخرين بقصف نفذته مسيّرة إسرائيلية واستهدف تجمعا للمواطنين قرب دوار حيدر غربي مدينة غزة.
وقال شهود عيان للأناضول إن مسيرة إسرائيلية استهدفت بصاروخ واحد على الأقل تجمعا للفلسطينيين قرب دوار حيدر، وهي منطقة مكتظة بالسكان والمارة.
ولاحقا، أعلن مجمع الشفاء الطبي إصابة امرأة بنيران الاحتلال الإسرائيلي خارج مناطق سيطرتها في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.
وأفدار مصدر طبي باستشهاد فلسطيني صباح اليوم متأثرا بإصابته في قصف بمسيّرة إسرائيلية على خيمة نازحين في منطقة المواصي بمدينة خان يونس أمس الجمعة.
آلاف المرضى
وبعد مرور عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لا يزال أكثر من 20 ألف مريض وجريح ينتظرون الإجلاء للعلاج خارج القطاع، في ظل إبقاء إسرائيل المعابر مغلقة معظم الوقت والسماح بسفر أعداد محدودة لا تتناسب مع حجم الحالات الحرجة، مما أدى إلى وفاة أكثر من 1344 جريحا ومريضا منذ سريانه في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
ورغم أن فتح معبر رفح أمام حركة المرضى كان من الاستحقاقات الإنسانية المرتبطة بالاتفاق، فإن تنفيذه تأخر عدة أشهر، ثم اقتصر على مغادرة عشرات المرضى في أيام متفرقة، بينما واصل آلاف آخرون الانتظار داخل قطاع دمرت إسرائيل منظومته الصحية خلال عامين من الإبادة.
وتحول الانتظار بالنسبة إلى المرضى والمصابين من الحالات الحرجة إلى سباق مع الوقت، وسط غياب علاجات وأجهزة وتخصصات طبية لا تتوفر داخل القطاع.
وفي الثاني من فبراير/ شباط 2026، أعادت إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري جنوبي القطاع، الذي تحتله منذ مايو/ أيار 2024، بشكل محدود جدا، وبقيود مشددة للغاية.
ويشكو مرضى وجرحى من إجراءات صارمة على المعبر، تشمل التفتيش الدقيق وساعات من التحقيق على أيدي قوات الجيش الإسرائيلي.
مصدر الصورة
1344 وفاة
وقدر مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية، في تصريح للأناضول، وفاة أكثر من 1344 جريحا ومريضا منذ سريان وقف إطلاق النار في القطاع.
وأضاف أبو سلمية أن من بين إجمالي الوفيات أطفال ونساء وكبار في السن، خاصة من مرضى السرطان والقلب وأمراض الدم والفشل الكلوي.
وأكد أن الاتفاق لم يُحدث أي انفراجة على المنظومة الصحية أو الوضع الإنساني والصحي في القطاع.
وتابع أن عدد المرضى والجرحى الذين فقدوا حياتهم أثناء انتظار العلاج أو التحويل الطبي إلى خارج القطاع، يوازي عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل منذ سريان وقف إطلاق النار، أو يزيد عليه.
تقليص حالات العلاج بالخارج
ووصف أبو سلمية أوضاع القطاع الصحي في غزة منذ سريان الاتفاق بـ"الكارثية"، في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية.
وشدد على أن إغلاق المعابر يضاعف الخطر على حياة المرضى والجرحى، مؤكدا وجود أكثر من 20 ألف جريح ومريض يحتاجون العلاج في الخارج.
وأوضح أن إسرائيل تسمح أسبوعيا بخروج عدد قليل من المرضى والمصابين، لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات.
وأفاد أبو سلمية بأن الاحتلال الإسرائيلي وبعد 3 أشهر من فتح المعبر بشكل محدود، قلص سفر المرضى والجرحى من 50 مريضا و50 مرافقا بشكل يومي، إلى 3 أيام فقط في الأسبوع.
وأشار إلى أن الاحتلال يزعم أن التقليص جاء بسبب إجراءات لدى منظمة الصحة العالمية، دون صدور تعقيب رسمي من الصحة العالمية بشأن ذلك.
وطالب أبو سلمية الدول العربية والوسطاء بالضغط على إسرائيل من أجل فتح المعابر وإدخال المستلزمات الطبية إلى القطاع.
وبحسب إحصائية صدرت عن وزارة الصحة، فإن إجمالي المسافرين من المرضى والجرحى خلال الفترة الممتدة من الثاني من فبراير/ شباط الماضي إلى الثاني من سبتمبر/ أيلول الجاري، بلغت 2480 شخصا.
ويعادل ذلك متوسطا حسابيا يبلغ نحو 12 مريضا وجريحا يوميا، مقارنة بـ50 مريضا و50 مرافقا يوميا، وفق ما تم التوافق عليه.
قائمة انتظار طويلة
وقالت الوزارة، في الإحصائية، إن عدد المرضى والجرحى على قائمة الانتظار للسفر للعلاج بلغ 20 ألفا و719، بينهم 6056 مرشحون كأولوية، ونحو 5 آلاف طفل وقرابة 1800 من المسنين.
ويرتبط طلب العلاج في الخارج بفقدان قطاع غزة خدمات طبية تخصصية أساسية نتيجة التدمير الإسرائيلي للمستشفيات ونقص الأجهزة والأدوية والكوادر.
ووفق معطيات لوزارة الصحة في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، فقد أخرجت الإبادة الإسرائيلية 25 مستشفى من أصل 38 مستشفى عن الخدمة، وبقي 13 مستشفى يعمل بشكل جزئي وفي ظروف صعبة.
كما دمر الجيش الإسرائيلي، خلال الحرب، 103 مراكز للرعاية الصحية الأولية من أصل 157 مركزا، في حين عملت المراكز الـ54 المتبقية بصورة جزئية.
وبعد عام على وقف إطلاق النار، تعجز مستشفيات القطاع عن تقديم عدد من جراحات الأعصاب والقلب والأوعية الدموية والمسالك البولية والعظام والعيون، وتقديم العلاجات المتخصصة في باطنة الأطفال والأورام وأمراض الكلى، وفقا لوزارة الصحة.
ويحتاج آلاف الجرحى إلى تدخلات طبية وجراحية متتابعة لا يمكن إجراؤها داخل غزة، بسبب حجم الدمار والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
مصدر الصورة
إبادة صامتة
وفي الثالث أغسطس/ آب الماضي، أكدت وزارة الصحة أن الحرمان الدوائي المتعمد لقطاع غزة يتواصل، والنتيجة تتمثل بـ"إبادة صامتة تحصد المزيد من أرواح المرضى".
وقالت في بيان إن نسبة العجز الدوائي في القطاع بلغت 47%، فيما بلغت في المستهلكات الطبية 58%، وفي مواد الفحص المخبري 85%.
وأكدت أن أدوية السرطان وأمراض الدم تتصدر قائمة العجز الدوائي بنسبة 61%، محذرة من أن توقف البروتوكولات العلاجية يعرّض المرضى لخطر "الموت المحقق".
وأوضحت أن العجز في أدوية الرعاية الصحية الأولية بلغ 55%، وفي أدوية الكلى والغسيل الدموي نحو 46%، وفي أدوية الصحة النفسية والأعصاب حوالي 35%، و33% في أدوية الطوارئ والعناية المركزة، و39% في مستلزمات الجراحة.
وشددت على أن هذا النقص الحاد ينعكس مباشرة على "قدرة الطواقم الطبية في إنقاذ الحياة".
وبذلك لا يتوقف تهديد انهيار المنظومة الصحية على المرضى من ذوي الحالات الحرجة، إنما يصل أيضا إلى المرضى والجرحى الذين توصف أوضاعهم الصحية بالمتوسطة والطفيفة، وسط مخاطر إصابتهم بمضاعفات صحية جراء النقص الدوائي.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل، بدعم أمريكي، إبادة جماعية في غزة، خلفت أكثر من 74 ألف شهيد وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، ودمارا طال 90% من البنى التحتية.