تباين أمريكي إسرائيلي بشأن الهجوم على إيران: واشنطن تطالب تل أبيب بالتحرك منفردة
أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن الإدارة الأمريكية طالبت إسرائيل بتنفيذ هجوم مستقل على إيران، من دون مشاركة مباشرة من الجيش الأمريكي، وذلك خلال اتصالات جرت بين الجانبين في الأسبوعين الماضيين، وفقًا لما أوردته مصادر إسرائلية.
وبحسب التقرير الذي نشرته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن هذه الخطوة توقفت في الوقت الراهن، وسط تباين في الحسابات الإسرائيلية والأمريكية بشأن توقيت أي هجوم محتمل على إيران، وانعكاساته السياسية والعسكرية.
واشنطن تخشى تداعيات الهجوم قبل الانتخابات
وذكر التقرير أن المطالبة الأمريكية بتنفيذ إسرائيل الهجوم بمفردها جاءت في ظل اعتقاد داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب بأن إسرائيل ترغب في شن ضربة ضد إيران قبل الانتخابات المقررة في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وفي المقابل، قد يؤدي انخراط الولايات المتحدة مباشرة في هجوم على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، إلى تداعيات سياسية على ترامب، وفقًا لما أورده التقرير.
وكان ترامب قد أعلن مؤخرًا، عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن الولايات المتحدة لن تشن هجومًا على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي.
الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال استئناف العمليات
في المقابل، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز"، الخميس، عن مسؤولين أمريكيين أن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران، رغم تردد ترامب بشأن هذه الخطوة.
وبحسب الصحيفة، أعدّ البنتاغون، بتوجيه من الرئيس الأمريكي، خططًا لشن هجوم مكثف يستمر نحو ثلاثة أيام، مع التركيز على منظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، ومنشآت الطاقة، إلى جانب مواقع عسكرية أخرى.
وتشير هذه المعطيات إلى استمرار الاستعدادات العسكرية الأمريكية لاحتمال تجدد المواجهة، رغم التصريحات السياسية المتعلقة بتوقيت أي تحرك عسكري.
إيران تحافظ على قدراتها الصاروخية
وفي سياق متصل، أفادت وكالة «بلومبرغ» بأن إيران تمكنت من الحفاظ على مصانع إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، رغم أشهر من الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين غربيين مطلعين على الملف أن طهران لا تزال قادرة على إنتاج الأسلحة وإعادة بناء ترسانتها العسكرية، كما تحتفظ بقدرات كبيرة في مجال الصواريخ الباليستية والأسلحة المضادة للسفن.
وتأتي هذه التقارير في ظل استمرار الغموض بشأن المسار الذي ستتخذه المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بين احتمالات التصعيد العسكري ومحاولات تجنب تداعياته السياسية.