آخر الأخبار

الولايات المتحدة ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب ودمشق ترحب

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 4 دقائق

أزالت الولايات المتحدة سوريا من قائمتها للدول الراعية للإرهاب يوم الاثنين، في خطوة ترفع ما تقول دمشق إنه آخر عقبة رئيسية أمام الاستثمار في البلاد، في الوقت الذي تعمق فيه واشنطن علاقاتها مع الحكومة السورية الجديدة.

ودخل القرار، الذي نُشر على موقع وزارة الخزانة الأمريكية، حيز التنفيذ بعد انتهاء فترة مراجعة استمرت 45 يوماً في الكونغرس، بدأت عندما أخطر الرئيس دونالد ترامب الكونغرس رسمياً في الثامن من يوليو/ تموز بنيته إلغاء هذا التصنيف بعد اجتماعه مع الرئيس السوري أحمد الشرع ⁠في أنقرة في نفس الشهر.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في بيان إن هذا الإجراء الذي يأتي بعد نحو سنتين من سقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد "سيساعد في تشجيع المزيد من الاستثمارات في سوريا بما يعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي" فيها.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في بيان "اتخذت هذه الإجراءات بالكامل تقديراً للخطوات الإيجابية من الحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وللالتزامات الإضافية التي قدمتها لإبعاد سوريا بالكامل عن أعمال الإرهاب الدولي".

وكانت سوريا مدرجة على القائمة منذ عام 1979 عندما اتهمت واشنطن حكومة الرئيس الراحل ⁠حافظ الأسد بدعم جماعات مسلحة. واستمر التصنيف خلال حكم ابنه بشار الأسد، الذي أطاحت به قوات معارضة بقيادة الرئيس الحالي أحمد الشرع في ديسمبر/ كانون الأول 2024.

رفع جبهة النصرة من القائمة

شمل الإعلان أيضاً رفع تصنيف جبهة النصرة كمنظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص، لتبقى كوبا وإيران وكوريا الشمالية الدول الثلاث الوحيدة المصنفة من جانب واشنطن بوصفها دولاً راعية للإرهاب.

ويترتب على هذا التصنيف فرض قيود فيما يتعلق بالمساعدات الخارجية الأمريكية وصادرات ومبيعات معدات الدفاع وبعض السلع ذات الاستخدام المزدوج والمعاملات المالية، كما ظل عائقاً رئيسياً أمام البنوك والمستثمرين، حتى بعد أن فككت واشنطن برنامجها الأوسع للعقوبات على سوريا.

وأنهت إدارة ترامب العقوبات الأمريكية الشاملة على سوريا في يوليو/ تموز 2025، مع الإبقاء على العقوبات الموجهة ضد الأسد ومقربين منه ومنتهكي حقوق الإنسان وتجار المخدرات والجماعات المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة ووكلاء إيران.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية منذ ذلك الحين إن المؤسسات المالية الأمريكية يمكنها تقديم خدمات لسوريا ومعالجة المدفوعات التي تشمل بنوكاً سورية وإقامة علاقات مصرفية بالمراسلة ⁠معها، شريطة عدم إشراك أطراف خاضعة للعقوبات.

إلا أن التصنيف ظل مصدراً للمخاطر القانونية ومخاطر الامتثال بالنسبة للشركات التي تدرس دخول السوق السورية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى جذب مليارات الدولارات من الاستثمارات لإعادة الإعمار بعد ما يقرب من 14 عاما من الحرب.

وجاء رفع اسم سوريا من القائمة أيضاً بعد أشهر من المفاوضات بين دمشق وواشنطن بشأن السياسات الاقتصادية والخارجية السورية.

وذكرت رويترز هذا الشهر نقلا عن ثلاثة مصادر مطلعة أن دمشق وافقت، خلال ⁠المناقشات مع واشنطن بشأن رفع تصنيف الإرهاب، على خفض وارداتها من النفط الروسي بشكل كبير.

دمشق ترحب بالإعلان

مصدر الصورة

رحّبت سوريا الاثنين بإنهاء الولايات المتحدة تصنيفها كدولة راعية للإرهاب مدى عقود، في خطوة من شأنها أن تفتح باب الاستثمارات الأجنبية في البلاد وتعزز اقتصادها.

وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن هذه الخطوة هي "ثمرة التحول الذي صنعه السوريون، وتجسيدٌ لالتزام الدولة السورية الجديدة بالأمن والسلام الدوليين، بالإضافة للتعاون والشراكة مع الولايات المتحدة وسائر دول العالم".

وأضاف في منشور على منصة إكس "سنواصل العمل لإزالة آثار العزلة، وتهيئة بيئة قائمة على الشفافية والمصالح المتبادلة والاحترام".

بدوره، كتب حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان على منصة إكس "إنهاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب خطوة تاريخية تعيدها إلى موقعها الطبيعي في منظومة الاقتصاد العالمية".

وأكد أن المصرف المركزي يعمل "على بناء نظام مالي حديث وموثوق، قادر على المواكبة والاستفادة من جميع الفرص".

من جهته، اعتبر وزير المالية محمد برنية الخطوة "نجاحاً كبيراً وتاريخياً للدبلوماسية السورية"، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا".

وأضاف أن رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب "باب كبير وأخير يفتح لتعزيز ربط سوريا بالنظام الاقتصادي والمالي العالمي واستقطاب الاستثمارات والتقنيات الحديثة ودعم فرص التنمية".

ورأى برنية أن ذلك يفرض أمام دمشق "تحدي المضي بثقة وعزم في مسيرة التعافي والإصلاح الاقتصادي والمالي واستكمال بناء المؤسسات".

وقال المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك إن هذه الخطوة تشكّل "محطة تاريخية" و"خطوة حاسمة" ضمن "مسيرة سوريا اللافتة من العزلة إلى الشراكة، ومن مصدر للإرهاب إلى شريك ملتزم في الجهود العالمية لمكافحته".

ورأى أن رفع التصنيف "حجر أساس آخر في علاقة جديدة بين الولايات المتحدة وسوريا، تقوم على المصالح المشتركة والأمن المتبادل والازدهار المشترك".

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا