في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
وقال نتنياهو، في مقطع مصور نشره الأحد، إنه يريد الاستماع إلى المواطنين واقتراحاتهم وأسئلتهم ومشكلاتهم، مشيرًا إلى أنه لن يتمكن من الرد على جميع المتصلين، لكنه سيحاول الإجابة على أكبر عدد ممكن منهم.
وبعد ساعات من نشر الرقم، ظهر في مقطع نشره مستشار نتنياهو الإعلامي أكثر من 20 رقم هاتف لأشخاص تواصلوا مع الرقم، إلى جانب رسائل تضمنت في بعض الحالات أسماء ومعلومات إضافية عن أصحابها.
وبين البيانات التي ظهرت في المقاطع رقم هاتف يعود، بحسب التقرير، إلى قاصر واحد على الأقل. كما ظهرت أرقام إضافية في مقطع نشر عبر حساب نتنياهو على منصة إنستغرام.
وقال المستشار الإعلامي إن العدد الكبير من المكالمات والرسائل أدى إلى حظر حساب واتساب المرتبط بالرقم، داعيًا المواطنين إلى التواصل عبر تطبيق تلغرام بدلًا من ذلك.
وبحسب صحيفة “هآرتس”، ظلت المقاطع التي تضمنت أرقام هواتف وبيانات شخصية منشورة لنحو يوم، رغم تنبيه مستخدمين إلى احتمال انتهاك خصوصية أصحاب هذه البيانات.
وأثارت الخطوة مخاوف بشأن طبيعة المعلومات التي يمكن جمعها من الأشخاص الذين يتواصلون مع الرقم، وما إذا كان الاتصال أو إرسال رسالة يشكل موافقة واضحة ومستنيرة على جمع بياناتهم واستخدامها لأغراض سياسية أو انتخابية.
وقالت الباحثة البارزة في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، د. تهيلا شوارتس ألتشولر، إن “الهدف المركزي هو جمع المعلومات”، مشيرة إلى أن استخدام أدوات التواصل المباشر مع المواطنين بهدف جمع البيانات سبق أن ظهر في حملات انتخابية إسرائيلية.
وتساءلت عن طبيعة الموافقة التي يقدمها المواطن عند اتصاله بالرقم أو إرسال رسالة إليه، وما إذا كان يدرك بالفعل نوع المعلومات التي قد يتم جمعها عنه وكيف يمكن استخدامها لاحقًا.
وتأتي المخاوف في ظل سوابق لحزب الليكود في استخدام أدوات رقمية لجمع معلومات عن الناخبين، من بينها تطبيق “إلكتور”، الذي ارتبط في السابق بتسريب واسع لبيانات من سجل الناخبين.
وفي عام 2021، قررت وزارة القضاء الإسرائيلية أن الليكود وحزب “يسرائيل بيتينو” خالفا قانون حماية الخصوصية في سياق استخدام قواعد بيانات انتخابية.
كما أصدر رئيس لجنة الانتخابات المركزية، قاضي المحكمة العليا نوعام سولبرغ، قرارًا يحظر استخدام تطبيقات من هذا النوع يوم الانتخابات لتحديث معلومات من داخل مراكز الاقتراع حول هوية الناخبين الذين حضروا للإدلاء بأصواتهم.
وفي انتخابات عام 2022، استخدم الليكود روبوت “بيبي غرام” عبر تلغرام، في مبادرة دعت المواطنين إلى التواصل مع نتنياهو.
وبحسب التقارير، جرى لاحقًا نقل معلومات عن ناخبين محتملين إلى ناشطي الحزب، الذين طُلب منهم التواصل مع أصحاب الأرقام والاستفسار عن نواياهم الانتخابية، ثم تحديث قواعد بيانات الحزب بالمعلومات التي جرى الحصول عليها خلال المحادثات.
وقال أحد الأشخاص الذين ظهر رقم هاتفهم في المقاطع إنه لم يتحدث مباشرة مع نتنياهو، وإنما تلقى اتصالًا من شخص عرّف نفسه بأنه موظف في مكتب رئيس الحكومة ووعد بنقل رسالته إليه.
وأضاف أن اتصالات أخرى وردت إليه لاحقًا من أرقام اعتبرها منتحلة، معربًا عن قلقه من انتشار رقمه على شبكات التواصل الاجتماعي.
وقال: “أشعر بعدم الارتياح لأن رقمي ينتشر على شبكات التواصل الاجتماعي”.
وتأتي القضية بعد أقل من أسبوعين من كشف صحيفة “هآرتس” عن موقع إلكتروني جرى تداوله في مجموعات مرتبطة بالليكود، وأتاح لفترة محدودة التحقق مما إذا كان شخص ما عضوًا في الحزب باستخدام رقم هويته فقط، ومن دون إجراء عملية تحقق إضافية.
وكان الموقع مخصصًا أساسًا لمساعدة أعضاء الليكود في العثور على مراكز الاقتراع الخاصة بهم، إلا أنه أتاح لعدة أيام إمكانية معرفة ما إذا كان موظف أو قريب أو شخص آخر عضوًا في الحزب، بمجرد إدخال رقم هويته.
وتعيد هذه الوقائع إلى الواجهة الجدل حول استخدام الأدوات الرقمية في الحملات الانتخابية الإسرائيلية، وحدود جمع البيانات الشخصية للناخبين، ومدى وضوح موافقتهم على استخدام هذه المعلومات لأغراض سياسية.
المصدر:
الصّنارة