سادت حالة من الارتياح في الأوساط الحكومية بالخرطوم، الأربعاء، بعد حذف لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي -وفقا لمصادر سودانية- بندا في مشروع قانون جديد يهدف إلى تعزيز الانخراط الأمريكي في السودان ويدعو واشنطن إلى التحرك "لنزع شرعية الحكومة السودانية".
وقالت مصادر دبلوماسية سودانية للجزيرة نت إن الفقرات التي تضمنها مشروع القانون بشأن "نزع الشرعية عن الحكومة السودانية وعدم الاعتراف بتمثيلها في الأمم المتحدة أو البعثات الدبلوماسية"، قد تم حذفها بالكامل قبل اعتماده.
وصوّت غالبية أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي لصالح مشروع القانون الذي يحمل اسم "قانون الانخراط الأمريكي في السلام السوداني"، والذي ينص على استخدام نفوذ الولايات المتحدة داخل الأمم المتحدة للمساعدة في نشر ودعم قوة تابعة للأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي، أو قوة متعددة الجنسيات، للعمل داخل السودان.
وأوضحت المصادر الدبلوماسية السودانية -التي طلبت عدم الإفصاح عن هويتها- أن غالبية بنود مشروع القانون لا تخرج عن السياق العام لقرارات الكونغرس السابقة بشأن السودان، وهي في عمومها مستلهمة من نصوص قانون سلام السودان للعام 2002.
وينص مشروع القانون الذي تم تمريره بتوافق الحزبين الجمهوري والديمقراطي في لجنة الشؤون الخارجية على أن يقوم كل من وزير الخارجية ووزير الخزانة، بصورة مشتركة، وخلال مدة لا تتجاوز 90 يوما من تاريخ سن القانون، بإجراء مراجعة شاملة لتحديد ما إذا كان أي من أطراف الحرب في السودان يستوفي المعايير اللازمة للتصنيف بوصفه "كيانا إرهابيا عالميا مصنفا بشكل خاص".
ودعا مشروع القانون إلى فرض عقوبات على مسؤولين في قوات الدعم السريع و الجيش السوداني وعائلاتهم، كما يُلزم الإدارة الأمريكية بالكشف عن الأشخاص والكيانات المرتبطة بجرائم الإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وكذلك من يعرقلون وصول المساعدات الإنسانية.
ويتضمن المشروع كذلك أحكاما تلزم الرئيس الأمريكي بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس تتضمن تحديد الأشخاص والكيانات الأجنبية المتورطة في ارتكاب أو دعم أعمال الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى الجهات التي تعرقل أو تمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المتضررين من الحرب.
وشدد المشروع على ضرورة استمرار تصنيف قوات الدعم السريع ضمن الجهات الخاضعة للعقوبات الأمريكية، كما دعا الأمم المتحدة إلى توسيع حظر الأسلحة المفروض حاليا على إقليم دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان.
وكانت الولايات المتحدة فرضت في فبراير/شباط الماضي عقوبات مالية على 3 قادة في قوات الدعم السريع، على خلفية تورطهم في حصار مدينة الفاشر بإقليم دارفور الذي استمر 18 شهرا، قبل سيطرة القوات عليها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
المصدر:
الجزيرة