آخر الأخبار

ساحة الملحمة في جرش تحيي صناعات أردنية تراثية

شارك

في ساحة الملحمة بوسط مدينة جرش الأثرية الأردنية تنبض الحياة بحرف يدوية تحاكي الماضي وتتطلع نحو المستقبل، كصناعة النول والمجوهرات ونحت الحجر، وذلك من خلال مبادرة تقودها مؤسسة "الجبل الفيروزي" بهدف إعادة إشراك المجتمع المحلي في الحرف التقليدية الأردنية.

ويهدف المشروع إلى الحفاظ على الإرث الغني وتعريف الأجيال الجديدة به في ظل التسارع التكنولوجي المعاصر، حيث تحولت غرف الساحة التاريخية إلى مشاغل حية لكل حرفة، وذلك من خلال إطلاع الزوار على تاريخ الأردن وحرفه اليدوية القديمة، حسب ما قالته للجزيرة شروق المزرعاوي، وهي من القائمين على المشروع.

ويحاول القائمون على المبادرة تقديم نماذج للصناعات اليدوية الأردنية مثل النسيج والنول والنحت على النحاس وصناعة الصابون من زيت الزيتون، عبر تخصيص غرفة مستقلة لكل حرفة، بحسب شروق.

التعريف بقيمة المنتج الطبيعي

أما الحرفيون المشاركون في الحدث فيسعون لتأكيد تمسكهم بتراث أجدادهم مثل صناعة الصابون من زيت الزيتون والأعشاب الطبيعية كاللافندر والبابونغ دون أي مواد كيميائية، كما تقول انتصار زيتون.

فهذا التمسك بتراث الأجداد لا يهدف لحفظه فقط وإنما لتعليم الناس قيمة المنتجات الطبيعية أيضا، بحسب انتصار.

ولا يقف المشروع عند كبار السن فقط، لكنه يحظى بمشاركة شبابية أيضا كمشروع "جراسه" للمنتجات الجلدية، الذي يمثله يوسف بنا، الذي يرى في الحرف اليدوية رسالة اقتصادية واجتماعية.

وفي حديث مع الجزيرة، قال بنا "نحافظ على التراث بصناعة يدوية كاملة بعيدا عن الماكينات الحديثة، ورسالتي للشباب في ظل ارتفاع البطالة هي الالتجاء للحرف اليدوية؛ فهي مصدر دخل مستقل يغنيكم عن تحكم الآخرين".

ولم يغب الجيل الصاعد عن المشهد، حيث عبّرت تبارك العتوم (13 عاما) عن حماسها لتعلم التطريز قائلة: "جئت لأتعلم مهنة التطريز لأزود معلوماتي الثقافية، فهذا الشيء يرمز لأجدادنا وجداتنا ولا بد أن نتعلمه لنحافظ على ثقافتنا".

إعلان

وبين خيوط النول ورائحة الصابون الطبيعي ولمسات الجلد التقليدي، تثبت ساحة الملحمة في جرش أنها ليست مجرد موقع أثري صامت، بل هي مساحة حية تضمن استمرارية الهوية الأردنية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار