اختُتمت في مكتبة بلفر البلدية بمدينة الرملة فعاليات الورشة الصيفية “رحلة بين الخيال والكلمات”، التي أُقيمت ضمن مشروع “صيفي مميز”، واستهدفت الطلاب الصاعدين إلى الصفين السابع والثامن، على مدار خمسة لقاءات أسبوعية جمعت بين القراءة والكتابة الإبداعية والحوار والرسم، بهدف تنمية مهارات التعبير وتعزيز الثقة بالنفس.
وأكد المشاركون في ختام الورشة أن التجربة تجاوزت كونها سلسلة لقاءات تعليمية، إذ ساعدتهم على التعبير عن أنفسهم بصورة أعمق، وكتابة مشاعرهم ومذكراتهم، ومنحتهم أدوات جديدة للكتابة والتفكير، كما عززت لديهم الثقة بقدراتهم والإيمان بأن لكل إنسان خصوصيته وتميزه، وأن الاختلاف مصدر قوة وإلهام. كما أشادوا بالأنشطة التي جمعت بين القراءة والرسم والكتابة، وأسهمت في تنمية خيالهم وإطلاق طاقاتهم الإبداعية.
واختُتمت الورشة بحفل لتوزيع شهادات المشاركة، كرّمت خلاله مديرة المكتبة ميرا علم ومرشدة الورشة ماريا زعرور مرجية الطلاب المشاركين، وسط أجواء من الفرح والاعتزاز بما حققوه من تقدم خلال اللقاءات.
وأشارت مرجية إلى أنها تؤمن بأن الكتابة وسيلة للتعبير والعلاج، وقالت: “أنا أكتب كثيرًا، وأؤمن بأن الكتابة أداة علاجية قوية. لكن أكثر ما أثر فيّ كان كلمات الطلاب في نهاية الورشة، حين قال بعضهم: اكتشفت أنني أستطيع الكتابة، وشجعتني الورشة على التعبير والبدء بكتابة مذكراتي، وشعرت أن الكتابة تساعدني على التعبير عما بداخلي، وشعرت أنني أكتشف نفسي أكثر. عندها أدركت أن الحلم قد تحقق، وأن كل الخوف والتفكير والتحضير كان له معنى.”
وتواصل مكتبة بلفر البلدية من خلال هذه المبادرات الثقافية الاستثمار في طاقات الأطفال واليافعين، انطلاقًا من إيمانها بأن القراءة والكتابة ليستا مجرد مهارتين، بل وسيلتان لاكتشاف الذات، وبناء الشخصية، وتنمية الإبداع لدى الأجيال الناشئة.
المصدر:
كل العرب