آخر الأخبار

من بويضة واحدة إلى 4 توائم متطابقة.. كيف حدثت هذه الولادة النادرة؟

شارك

لم تكن جينيتار ساو ناموانا تتوقع أن يقلب فحص السونار حياتها رأسا على عقب، فبدلا من سماع نبض قلب واحد، أخبرها الأطباء أن أربعة أجنة متطابقة تنمو داخل رحمها.

ومع تقدم الحمل، لم يعد السؤال كيف ستربي 4 أطفال جدد، بل كيف سينجح حمل يصفه الأطباء بأنه من أندر وأخطر حالات الحمل في العالم.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 لم تعلم بحملها إلا عندما فاجأها المخاض.. كيف يحدث ذلك؟
* list 2 of 4 استنزف كل مخزون المستشفى لينجو من سم أفعى.. ثم لدغته فاتورة بـ1.3 مليون دولار
* list 3 of 4 دخلت لجراحة في الكاحل فخرجت بلا أضراس.. ماذا حدث في غرفة العمليات؟
* list 4 of 4 "القلب السعيد" كاد يودي بحياة أم بعد زفاف ابنتها.. حالة نادرة أربكت الأطباء end of list

أم لأربعة أطفال تسمع فجأة: "إنهم 4 آخرون"

في مستشفى رويال بريزبن آند وومنز بمدينة بريزبن الأسترالية، وضعت جينيتار (34 عاما) أربع بنات متطابقات: إميلي وهايريت وألكسا وكاثرين، في عملية قيصرية عند الأسبوع الثامن والعشرين وأربعة أيام من الحمل.

لكن ما جعل الحدث استثنائيا لم يكن عدد المواليد فحسب، بل الطريقة التي حدث بها الحمل.

فقد أكد المستشفى أن الحمل كان طبيعيا بالكامل، من دون أي علاج للخصوبة، وأن البنات الأربع نتجن عن بويضة واحدة مخصبة انقسمت إلى 4 أجنة متطابقة تشترك جميعها في مشيمة واحدة. وأوضح الفريق الطبي أنه لا يعلم بوجود حالة مماثلة في أستراليا.

وكانت جينيتار وزوجها جورثام يربيان بالفعل أربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين عام واحد و10 أعوام، ولم يكونا يخططان لإنجاب طفل جديد. وكتبت الأم لاحقا في صفحة لجمع التبرعات أن "معجزاتنا الصغيرة وصلت بأمان"، لكنها أقرت بأن رعاية 4 أطفال خدج، إلى جانب أربعة آخرين في المنزل، تمثل تحديا لم تتخيله يوما.

كيف تتحول بويضة واحدة إلى 4 أجنّة؟

في معظم حالات الحمل المتعدد، ينتج التوأم عن بويضتين مختلفتين أو عن بويضة واحدة تنقسم إلى جنينين.

أما في حالة جينيتار، فقد انقسمت بويضة واحدة مخصبة خلال الأيام الأولى من الحمل إلى 4 أجنة مستقلة، تحمل جميعها المادة الوراثية نفسها، ولهذا يصنفن بوصفهن توأما رباعيا متطابقا.

ويقدّر اختصاصيو طب الأم والجنين أن حدوث هذه الحالة يقع في حدود حالة واحدة من بين نحو 15 مليون حمل، بينما يرجح بعض الخبراء أن اجتماع التطابق الكامل مع المشيمة الواحدة قد يجعلها أندر من ذلك.

لماذا كانت المشيمة الواحدة مصدر القلق الأكبر؟

لم يكن عدد الأجنة وحده ما أقلق الأطباء، بل كونهم جميعا يتشاركون مشيمة واحدة.

إعلان

ففي مثل هذه الحالات، ترتبط الأجنة بشبكة واحدة من الأوعية الدموية، مما يزيد خطر حدوث اختلال في تدفق الدم بينها أو تراجع نمو أحد الأجنة أو الإصابة بمضاعفات خطيرة قد تهدد حياة الأم والأطفال معا.

وتقول اختصاصية طب الأم والجنين الدكتورة ألكسا بندال، التي تابعت الحمل منذ أسبوعه العاشر، إن الفريق الطبي كان يتعامل مع الحمل بحذر شديد، لأن هذه التركيبة تحمل مخاطر مرتفعة، وكان الهدف الأساسي هو إيصال الحمل إلى الأسبوع الثامن والعشرين على الأقل.

حمل فاجأ حتى الأطباء

خضعت جينيتار لفحوص دورية متقاربة لمراقبة نمو كل جنين وتدفق الدم داخل المشيمة.

وفي الأسبوع الخامس والعشرين أُدخلت المستشفى بعد ظهور مؤشرات على احتمال الولادة المبكرة، لكنها تمكنت من مواصلة الحمل عدة أسابيع إضافية حتى موعد العملية القيصرية.

وعند الولادة، كان داخل غرفة العمليات نحو 20 من الأطباء والممرضين، مع فريق مستقل لكل طفلة، استعدادا للتعامل مع أي طارئ. وتراوح وزن المواليد بين كيلوغرام واحد و1.15 كيلوغرام، وهي أوزان يعدها الأطباء جيدة نسبيا بالنسبة لعمر الحمل.

وقالت الدكتورة بندال إن الفريق كان يتوقع ظهور مضاعفات كبيرة خلال الحمل، لكن ما حدث كان أفضل بكثير مما كانوا يستعدون له.

ماذا بعد الولادة؟

لا تزال البنات الأربع يتلقين الرعاية داخل وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، حيث يُتوقع أن يبقين لأسابيع حتى يكتمل نموهن، بينما تتنقل جينيتار يوميا بين المستشفى والمنزل، في محاولة للتوفيق بين متابعة صغيراتها الأربع ورعاية أطفالها الأربعة الآخرين.

وبين انتظار خروجهن من الحاضنات والاستعداد لاستقبالهن في المنزل، تبدأ الأسرة حياة لم تكن تتخيلها قبل أشهر قليلة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار