آخر الأخبار

فيديو لتحشيد حزب الله في البقاع يشعل المنصات.. ما حقيقته؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مع تصاعد الحديث عن مستقبل حزب الله في لبنان، وتكرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تصريحاته بشأن دور سوري محتمل في التعامل مع الحزب، تداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، قال ناشروه إنه يوثق تحشيدا جديدا لأفراد حزب الله في منطقة البقاع شرقي لبنان.

وربطت المنشورات المقطع باحتمال تدخل قوات سورية في لبنان، وقدّمته بوصفه مشهدا حديثا لاستعدادات عسكرية ينفذها الحزب تحسبا لتطورات مقبلة على الجبهة الشرقية.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 ترمب: الشرع سيتولى التعامل مع حزب الله وسيكون أكثر دقة من الإسرائيليين
* list 2 of 3 الشرع: بادرنا بالتواصل مع ترمب لوقف حرب لبنان ومستعدون للجلوس مع حزب الله
* list 3 of 3 كيف أفسد الشرع على ترمب خطته في لبنان؟ end of list

وجاء انتشار الفيديو بعد تصريحات لترمب خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض، قال فيها إن الرئيس السوري أحمد الشرع "يود التدخل وفعل شيء حيال حزب الله"، مضيفا أنه حارب الحزب "لفترة طويلة"، وأنه سيكون "فعّالا للغاية" في هذا الشأن.

ورغم تأكيد الشرع -في مقابلة تلفزيونية مع قناة المشهد- أن دمشق لا تعتزم التدخل في الشأن اللبناني، فقد عاد مقطع الفيديو إلى التداول على نطاق واسع، مرفقا بادعاءات عن استعدادات عسكرية جديدة لحزب الله في البقاع.

وتتبعت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة أصل المقطع والنسخ الأقدم المنشورة منه، للتحقق من سياقه وزمن ظهوره الأول.

انتشار واسع للادعاء

بدأ تداول المقطع عبر حساب عبري على منصة إكس يحمل اسم "أريه" (@mongolerez)، نشر الفيديو مرفقا بتعليق باللغة الإنجليزية، تضمَّن لغة تحريضية ضد حزب الله، وحصد المنشور أكثر من 57 ألف مشاهدة.

بعد ذلك، أعاد الإعلامي العراقي سفيان السامرائي نشر المقطع عبر حسابه على منصة إكس، مرفقا بتعليق قال فيه إن الفيديو يُظهر "تحشيد حزب الله في البقاع" تحسبا لتدخل "الجولاني" وشن عمليات من الجبهة الشرقية خلال ما وصفه بـ"ضربة إيران الكبرى القادمة"، وتجاوزت مشاهدات منشور السامرائي 106 آلاف مشاهدة خلال ساعات.

وامتد الادعاء لاحقا إلى منصة فيسبوك، إذ أعادت حسابات عدة نشر المقطع بالرواية نفسها، التي تزعم أنه يوثق تحشيدا حديثا لحزب الله في منطقة البقاع استعدادا لتطورات عسكرية مرتبطة بسوريا وإيران.

خيط أقدم

بالبحث العكسي وتتبع النسخ المنشورة من الفيديو، تبين لوحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة أن المقطع ليس حديثا، ولا يعود إلى موجة التصريحات السياسية الأخيرة. فأقدم نسخة عثرت عليها الوحدة تعود إلى مايو/أيار 2019، حين نشره حساب مؤيد لحزب الله على منصة إكس، مرفقا بعبارة "نحن عشاق الشهادة. نمضي في سبيل الله. أمرنا أمر القيادة. لبيك يا نصر الله".

ويعني ذلك أن الفيديو كان متداولا قبل أكثر من 7 أعوام من إعادة نشره في يوليو/تموز الجاري، مما ينفي ارتباطه المباشر بالتطورات الراهنة أو بالادعاءات التي قدمته بوصفه تحشيدا جديدا في البقاع تحسبا لتدخل سوري محتمل.

تصريحات أعادت الفيديو

واكتسب المقطع زخمه الجديد بسبب السياق السياسي الذي أحاط بإعادة تداوله. فقد كرر ترمب -في أكثر من مناسبة- حديثه عن دور محتمل للرئيس السوري أحمد الشرع في التعامل مع حزب الله. وفي مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، قال إن الشرع سيتولى التعامل مع الحزب في لبنان، لكن "بطريقة مختلفة" عن إسرائيل.

إعلان

وأضاف ترمب أن الشرع لن يلجأ إلى هدم المباني، وأنه لم يكن يرغب في رؤية الدمار الذي لحق بلبنان، مشيرا إلى أن الرئيس السوري سيكون "أكثر دقة" في تعامله مع حزب الله. وعند سؤاله: هل يحتاج الشرع إلى ضوء أخضر أمريكي؟ اكتفى بالقول إنه "يفكر في الأمر".

كما أشار ترمب إلى أن ما يجري في جنوب لبنان هو "إعادة انتشار" للقوات الإسرائيلية، وأن هذه الخطوة قد تتيح لإسرائيل التركيز على ما وصفه بـ"القضية الكبرى"، في إشارة إلى إيران.

في المقابل، نفى الشرع وجود أي نية لتدخل عسكري سوري في لبنان، وقال إن سوريا "لديها من الشجاعة ما يكفي لإعلان دخولها أي صراع أو حرب بشكل علني إذا قررت ذلك"، مؤكدا أن الدور السوري "إيجابي بحت"، وأن علاقة دمشق بلبنان تقوم على المصالح المشتركة بما يخدم استقرار البلدين.

سياق لا يثبت الرواية

وتُظهر نتائج التتبع أن إعادة تداول الفيديو جاءت في سياق تفاعل واسع مع تصريحات ترمب عن سوريا وحزب الله، ومع التكهنات بشأن دور دمشق المحتمل في لبنان.

لكن المقطع نفسه لا يقدّم دليلا على تحشيد جديد لحزب الله في البقاع، ولا يوثق استعدادات مرتبطة بتدخل سوري محتمل، إذ إن ظهوره الأول الموثق يعود إلى عام 2019.

وبذلك، تكمن إشكالية الادعاء في ربط مقطع قديم بسياق سياسي حديث، ثم تقديمه كدليل بصري على تطور ميداني لا تثبته المادة المصورة.

مقطع الفيديو -وفق ما أظهره التتبع- جزء من أرشيف أقدم لمواد مؤيدة لحزب الله، وأعيد إدخاله في تداول جديد بعد تصريحات سياسية حساسة، ليبدو وكأنه مشهد حديث من البقاع في لحظة إقليمية متوترة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا