آخر الأخبار

الجزائر تعزز مكانتها في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي!

شارك

تواصل الجزائر، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجال الذكاء الاصطناعي، تعزيز حضورها في هذا القطاع من خلال تنفيذ مشاريع استراتيجية تهدف إلى بناء اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والابتكار. حيث جعلت السلطات الجزائرية الذكاء الاصطناعي أحد أهم رهاناتها خلال السنوات المقبلة، مع التركيز على تطوير البنية التحتية الرقمية وتأهيل الكفاءات الوطنية.

وفي هذا الإطار، تعمل الجزائر على تكوين جيل جديد من المختصين في هذا المجال، حيث تم إنشاء المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي، إلى جانب فتح تخصصات جامعية جديدة وإعداد استراتيجية وطنية شاملة. كما أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري ، أن الجزائر تتطلع إلى تكوين 30 ألف مهندس في الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، لتلبية احتياجات الاقتصاد الرقمي وتعزيز القدرة التنافسية للبلاد.

ومن جهة أخرى، لا يقتصر الاهتمام على تكوين الموارد البشرية، بل يشمل أيضًا توفير البنية التحتية الضرورية لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتشمل هذه الجهود تطوير السحابة الحكومية وإنجاز مركزين وطنيين للبيانات، مع الإعلان عن إنشاء مركز ثالث قريبًا وبرمجة مركزين إضافيين قبل سنة 2030، بما يسمح بتوفير قدرات حوسبة متقدمة تخدم الإدارات والمؤسسات الاقتصادية والجامعات وقطاع الصحة.

وفي السياق نفسه، تتواصل عملية رقمنة الإدارة العمومية بهدف تحسين الخدمات وتسهيل تداول البيانات بشكل آمن، بما يساهم في اتخاذ قرارات أكثر دقة وفعالية. غير أن نجاح هذا التحول يبقى مرتبطًا بتحسين سرعة الإنترنت، وتوفير قدرات أكبر في مجال الحوسبة، إلى جانب تعزيز إنتاج الطاقة الكهربائية التي تتطلبها أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة.

وعلى الصعيد الدولي، عززت الجزائر حضورها من خلال انضمامها كعضو مؤسس في المنظمة العالمية للذكاء الاصطناعي، بعد توقيع الاتفاق الخاص بإنشائها في مدينة شنغهاي الصينية من طرف الوزيرة، المحافظة السامية للرقمنة، مريم بن مولود، بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. ويتيح هذا الانضمام فرصًا أوسع للتعاون مع مراكز البحث الدولية، وتبادل الخبرات، وتكوين المهندسين، والمشاركة في صياغة القواعد الدولية المنظمة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تؤكد الجزائر تمسكها بسياسة تنويع الشراكات الدولية، إذ تحرص على التعاون مع مختلف القوى التكنولوجية دون الانحياز إلى أي طرف، بما يخدم مصالحها الوطنية ويمنحها هامشًا أوسع للاستفادة من التطورات العالمية في هذا المجال.

وهكذا، قطعت الجزائر خطوات مهمة نحو بناء منظومة وطنية للذكاء الاصطناعي، إلا أن النجاح الكامل لهذا المشروع سيظل رهينًا بمواصلة الاستثمار في الكفاءات والبنية التحتية وتعزيز التعاون الدولي، حتى تتمكن البلاد من حجز مكانة فاعلة في سباق التكنولوجيا العالمي.

@ آلاء عمري

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا