آخر الأخبار

أزمة بالوغون.. انتقادات قانونية واسعة لـ"فيفا" ومطالبات بتوضيح ملابسات القرار

شارك

أثارت خطوة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف بحق مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون موجة جديدة من الجدل، بعدما اعتبر خبراء قانون رياضي في ألمانيا أن القرار يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الرياضي، وقد يفتح الباب أمام طعون قانونية تمس نتائج بطولة كأس العالم 2026.

وكان بالوغون قد تلقى بطاقة حمراء مباشرة خلال مواجهة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك في دور الـ32، قبل أن يعلن فيفا، مساء الأحد، تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف التلقائي، بما يسمح للاعب بالمشاركة في مواجهة بلجيكا في ثمن النهائي، مع وضع العقوبة تحت الاختبار لمدة عام.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 لماذا فشلت البرازيل؟ كافو يشخص الداء
* list 2 of 2 أعلام وأغان وطنية.. المصريون يعيشون "ليلة تاريخية" قبل مواجهة الأرجنتين end of list

قرار غير قانوني

وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، وصف المحامي الألماني المتخصص في القانون الرياضي، توماس سومرر، قرار الاتحاد الدولي بأنه "غير قانوني". وقال: "قرار فيفا بإلغاء الإيقاف عن المباراة التالية وتعليق تنفيذ العقوبة مع وضعها تحت الاختبار يعد قرارا غير قانوني".

وأضاف أن الاتحاد الدولي "يتجاهل المبادئ الأساسية للقانون الرياضي، والمتمثلة في الالتزام باللوائح، وعدم قابلية القرارات الواقعية التي يتخذها الحكام للإلغاء".

ويعد سومرر من أبرز المتخصصين في هذا المجال، إذ يشغل أيضا منصب رئيس الجمعية الألمانية للقانون الرياضي.

الإيقاف التلقائي لا يقبل الاجتهاد

وأوضح سومرر أن لوائح فيفا لا تترك مجالا للتقدير في مثل هذه الحالات، مؤكدا أن عقوبة الإيقاف بعد البطاقة الحمراء المباشرة تطبق تلقائيا. وقال: "الإيقاف عن المباراة التالية يسري تلقائيا ولا يترك أي مجال للاجتهاد أو التقدير".

وأضاف أن الاتحاد الدولي نفسه أكد هذا المبدأ في خطاب رسمي أرسله إلى الاتحادات الوطنية قبل انطلاق كأس العالم، مشيرا إلى أن "الاستناد إلى خيار تعليق العقوبة المنصوص عليه في المادة 27 من اللائحة التأديبية يتعارض مع النظام القانوني المعتمد".

مصدر الصورة بالوغون، هداف منتخب الولايات المتحدة الأمريكية (رويترز)

تحذير من طعون قد تهدد البطولة

وحذر الخبير القانوني الألماني من التداعيات التي قد تترتب على مشاركة بالوغون في المباراة المقبلة. وقال: "إذا شارك اللاعب في المباراة المقبلة، فإن هذه المباراة ستكون مشوبة بمخالفة للوائح، وهو ما يتيح لبلجيكا، إذا خسرت، الطعن في النتيجة. وهذا قد يهدد استكمال البطولة بأكملها".

إعلان

وأضاف منتقدا قرار الاتحاد الدولي: "فيفا، بهذا الخطأ، حول شعاره (من أجل مصلحة اللعبة) إلى نقيضه".

دهشة داخل الأوساط القانونية

من جانبه، أعرب المحامي الألماني المتخصص في القانون الرياضي كريستوف شيكهارت عن استغرابه من القرار، معتبرا أنه يخالف قاعدة مستقرة منذ سنوات في القانون الرياضي الدولي.

وقال لصحيفة "لودفيغسبورغر كرايس تسايتونغ" (Ludwigsburger Kreiszeitung): "القاعدة التي تنص على أن الطرد يستوجب الإيقاف لمباراة واحدة على الأقل راسخة في القانون الرياضي الدولي، وهي قاعدة أساسية لا يمكن المساس بها".

وأضاف: "الإجراءات بأكملها تثير تساؤلات واضحة. وبين خبراء القانون الرياضي، لا يثير مثل هذا الأمر سوى التعجب، لأن هذه المسألة كانت تعد محسومة منذ وقت طويل".

مصدر الصورة إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا (الأوروبية)

أزمة تتسع

وتأتي هذه الانتقادات في وقت تتواصل فيه تداعيات قرار فيفا، بعدما تقدم الاتحاد البلجيكي بطعن ضد رفع الإيقاف عن بالوغون.

كما سبق أن أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أجرى اتصالا برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، مطالبا بإعادة النظر في العقوبة، وهو ما أثار موجة واسعة من الجدل بشأن استقلالية قرارات فيفا وإمكانية تأثرها بضغوط سياسية.

وبينما يصر الاتحاد الدولي على أن قراره اتُّخذ وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، تتزايد الأصوات القانونية المنتقدة، وسط تحذيرات من أن تتحول قضية بالوغون إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ كأس العالم الحديث، إذا ما ترتبت عليها طعون قانونية تمس نزاهة المنافسة أو نتائج البطولة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا