شهدت احتفالات يوم الجيش النيجيري لعام 2026 تباينا واضحا بين المشهد الرسمي الذي ركز على الإشادة بدور القوات المسلحة وتحديثها، وبين المشهد الميداني الذي تصدرته لقطات تحبس الأنفاس لهبوط مروحية عسكرية كاد أن يتحول إلى كارثة، مما أثار تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.
ويظهر المقطع لحظة هبوط طائرتين مروحيتين في موقع الاستعراض، حيث هبطت إحداهما بشكل مندفع وعنيف مقارنة بالأخرى، في وضع هدد سلامة الجنود بداخلها، وسرعان ما حصد الفيديو أكثر من مليوني مشاهدة في وقت قصير وسط سيل من التعليقات المتباينة.
في حين حذر مدونون من خطورة الموقف، معلقين بأن بضعة إنشات (Inches) أخرى كانت ستجعل الأمر يتحول إلى كارثة.
وطالب بعض المدونين بالمحاسبة، متمنين أن يتم إيقاف هذه المروحية بمجرد وصولها إلى القاعدة لإجراء فحص هيكلي سليم، وأن يخضع الطيار لتحقيق شامل.
وعلق حساب مدون آخر باللغة الفرنسية مشيرا إلى أنه يعلم جيدا أن مروحية "هيوي" (Huey) صلبة، لكن ما حدث هنا أقرب إلى الهبوط العنيف على سطح حاملة طائرات منه إلى أي شيء آخر.
وعلى الصعيد الرسمي للحدث، أشاد الرئيس النيجيري والقائد العام للقوات المسلحة، بولا أحمد تينوبو، في كلمة ألقاها نيابة عنه نائب الرئيس السيناتور كاشيم شيتيما، بالجيش النيجيري واصفا إياه بالقوة الإستراتيجية التي تسهم في الأمن القومي والإقليمي والعالمي من خلال عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
وتعهد الرئيس النيجيري بمواصلة الدعم الحكومي لبرامج التحديث، وتحسين رفاهية القوات، والحصول على قدرات متطورة لمواجهة التهديدات الأمنية، كما أثنى على جهود الإنتاج الدفاعي المحلي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، ودمج التقنيات الناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، لتعزيز الفعالية العملياتية، مشيدا في الوقت ذاته بتضحيات الجنود الذين سقطوا دفاعا عن وحدة البلاد.
المصدر:
الجزيرة