آخر الأخبار

كيف قرأت إسرائيل إعلان حماس تسليم إدارة غزة إلى لجنة التكنوقراط؟‬

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الاثنين، استقالة رئيس لجنة الطوارئ الحكومية محمد جواد الفرا وحل اللجنة رسميا، تمهيدا لنقل المهام الإدارية وإدارة الحكم في القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

وأكد المتحدث باسم المكتب الإعلامي، خلال مؤتمر صحفي من أمام مستشفى شهداء الأقصى، إتمام كافة الترتيبات الإدارية والقانونية لعملية التسليم، مشيرا إلى أن هذه الخطوات عُرضت بشفافية أمام الفصائل والقوى الفلسطينية واللجنة العليا للعشائر ومؤسسات المجتمع المدني، وبحضور مراقب ممثل عن الأمم المتحدة.

من جهتها، اعتبرت إسرائيل أن إعلان حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) نقل المهام الإدارية في قطاع غزة إلى لجنة تكنوقراط لا يمثل تغييرا حقيقيا في إدارة القطاع، بل يهدف -حسب مسؤولين إسرائيليين- إلى الالتفاف على مطلب نزع سلاح الحركة وإظهار تقدم أمام الوسطاء.

ونرصد لكم في هذا التقرير أبرز المواقف الصادرة عن الجانب الإسرائيلي بشأن إعلان حل لجنة الطوارئ الحكومية في قطاع غزة.

"مناورة حماس"

في أول تعليق رسمي على القرار، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر -في منشور عبر منصة إكس- إن "مناورة حماس هدفها منع تجريدها من السلاح، من خلال إفساح المجال لحكومة التكنوقراط"، مؤكدا أن تل أبيب تصر على تنفيذ خطة ترمب "حرفيا بتجريد حماس وقطاع غزة من السلاح".

ويرى ساعر أن حماس "تسعى إلى تطبيق نموذج حزب الله في غزة، بحيث تتولى لجنة التكنوقراط مسؤولية خدمات البلدية، بينما تبقى هي القوة العسكرية"، مضيفا أن "بقاء سلاح حماس سيجعل الحكومة المدنية تتصرف وفق إملاءاتها لمواصلة الحرب ضد إسرائيل".

كما أردف أن إسرائيل متمسكة بتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي قال إن "جوهرها يتمثل في نزع سلاح حماس والتنظيمات الأخرى وتجريد قطاع غزة من السلاح".

إعلان

"مجرد خدعة"

من جانبها، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر إسرائيلية رفيعة قولها إن إعلان حماس "مجرد خدعة"، مضيفة أن إسرائيل تلقت بالفعل مؤشرات مسبقة لهذه الخطوة.

وكشفت المصادر ذاتها أن جهات فلسطينية أبلغت إسرائيل بأن ما جرى ليس سوى "خطوة رمزية" هدفها إيهام الوسطاء بوجود تقدم، مؤكدة أن جميع الموظفين لا يزالون في مواقعهم، وأن حماس تواصل إدارة القطاع "من خلف الستار".

وأضافت أن الخطوة تهدف إلى السماح بدخول لجنة التكنوقراط بشروط تضعها حركة حماس، دون أن يعني ذلك تخليها عن سلطتها الفعلية على القطاع.

أما القناة الـ15 الإسرائيلية، فنقلت عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي أن إعلان حماس "لا يغيّر الواقع على الأرض"، وإنه لا يزال يمنع حكومة التكنوقراط من دخول قطاع غزة.

وأضافت القناة -نقلا عن مصدرين مطلعين- أن الحركة وضعت خلال الأسابيع الأخيرة "عراقيل كبيرة" أمام المفاوضات مع مجلس السلام، وتراجعت عن بعض التفاهمات، كما طرحت مطالب جديدة.

وزعم المصدران أن حماس رفضت السماح بالوصول إلى الأسلحة الموجودة داخل الأنفاق ضمن خطة نزع السلاح من القطاع، كما رفضت أن تكون جميع الأسلحة الموجودة في غزة تحت سيطرة حكومة التكنوقراط وحدها.

تقديرات أمنية إسرائيلية

على الصعيد الأمني، قدرت مصادر أمنية إسرائيلية لموقع والا أن خطوة حماس "ذات طابع رمزي موجه إلى الخارج"، تهدف إلى إظهار وجود تغيير في قطاع غزة أمام الولايات المتحدة والوسطاء في مجلس السلام.

وأضاف الموقع أن التفاهمات التي طُرحت سابقا كانت تقوم على نزع سلاح حماس، وتسليم السلطة، وإفساح المجال أمام حكومة تكنوقراط للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة.

وقال مصدر أمني إسرائيلي للموقع العبري: "نقدر أن ما يجري هو مناورة خداع من جانب حماس. ليست لديها أي نية للتخلّي عن سلاحها أو تسليمه أو تدمير الأنفاق".

وفي هذا السياق، ذكرت مصادر أمنية إسرائيلية أخرى لصحيفة يسرائيل هيوم أن رفض حماس تسليم سلاحها لن يمنع واشنطن من مواصلة تنفيذ بقية بنود خطة ترمب للسلام، وفي مقدمتها إعادة إعمار قطاع غزة.

صدمة لإسرائيل

اعتبر الأكاديمي والخبير بسياسات الشرق الأوسط محجوب الزويري أن هذه الخطوة تسبب صدمة لإسرائيل، فهي تغلق كافة الأعذار التي كانت تتذرع بها إسرائيل بشأن دخول المساعدات والحوكمة في غزة.

كما أنها تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته بشأن ملف الأمن والمساعدات وفتح المعابر، وهو الأمر الذي يضغط على مجلس السلام للقيام بدوره كاملا، وجزء منه هو السماح للجنة الوطنية بالدخول للقطاع والضغط لإتمام ذلك.

واعتبر الزويري أن الانتقال في مركز القوة الذي كان يركّز على حماس التي كانت تدير غزة إلى بقية القوى الفلسطينية سيكون له تبعات داخلية.

ويمثل الإعلان الأخير تطورا لافتا، باعتباره الأول من نوعه الذي يحمل طابعا رسميا ونهائيا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا