تتجه الجزائر نحو تطوير أنماط جديدة لتسيير واستهلاك الطاقة الكهربائية، بالتوازي مع التحضير التدريجي لإدماج التنقل الكهربائي ضمن المنظومة الوطنية، في مسعى لتعزيز كفاءة الشبكة وترشيد الطلب على الكهرباء، خاصة خلال فترات الذروة.
وفي هذا الإطار ترأس وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، اجتماع عمل، بحضور عدد من الإطارات والمسؤولين المركزيين بالقطاع، إلى جانب مسؤولين رئيسيين بمجمع سونلغاز ولجنة ضبط الكهرباء والغاز (CREG)، خُصص لدراسة عدد من الملفات المرتبطة بتحديث وتطوير المنظومة الكهربائية الوطنية.
وتم خلال اللقاء بحث آفاق تطوير التنقل الكهربائي في الجزائر، خاصة ما تعلق بتعزيز البنية التحتية المخصصة لشحن المركبات الكهربائية، إلى جانب دراسة سبل إدماج هذا النمط من التنقل تدريجياً ضمن المنظومة الكهربائية الوطنية.
كما تطرق الاجتماع إلى مشروع الاستهلاك حسب الفترات الزمنية، الذي يهدف إلى تحسين تسيير الطلب على الكهرباء وتوجيه الاستهلاك نحو الفترات الأقل ضغطاً، بما يسمح بالمساهمة في تخفيف العبء على الشبكة خلال ساعات الذروة ورفع كفاءة استغلال الموارد الكهربائية.
وفي السياق ذاته، تم بحث الدور التنظيمي والتعريفي للجنة ضبط الكهرباء والغاز في مواكبة هذه التطورات، ووضع الأطر المناسبة التي تضمن توازن المنظومة الكهربائية وتحافظ في الوقت ذاته على مصالح المستهلكين.
وأكد الوزير مراد عجال، بالمناسبة، أهمية مواصلة العمل على تطوير حلول مبتكرة ومستدامة في قطاع الطاقة، تجمع بين النجاعة الطاقوية وتحديث الشبكة الكهربائية وتشجيع استعمال الطاقات النظيفة.
وتندرج هذه التوجهات ضمن مسار تدريجي لتطوير المنظومة الطاقوية في الجزائر، بما يواكب التحولات المرتبطة بالانتقال الطاقوي ويهيئ الظروف الملائمة لتوسيع استخدام المركبات الكهربائية وترشيد استهلاك الكهرباء مستقبلاً.
المصدر:
الإخبارية