الوزير الأول مايغا : تقارب تام بين الرئيس تبون وغويتا.. الجزائر ومالي تفتحان صفحة جديدة في العلاقات الثنائية
الجزائرالٱن _ أكد الوزير الأول المالي، الفريق أول عبد الله مايغا، أن العلاقات بين الجزائر ومالي دخلت مرحلة جديدة عنوانها الحوار والتفاهم.
كاشفًا عن وجود «تقارب تام في وجهات النظر» بين رئيس المرحلة الانتقالية المالية، الفريق أول أسيمي غويتا، ورئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
خاصة في ما يتعلق باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
جاءت تصريحات مايغا خلال لقاء صحفي خُصص لاستعراض حصيلة السنوات الخمس من المرحلة الانتقالية في مالي.
حيث تطرق إلى العلاقات مع الجزائر والتطورات التي عرفتها خلال الأشهر الأخيرة.
وجهات النظر متقاربة بشكل كامل
قال عبد الله مايغا إن وجهات النظر بين الرئيسين عبد المجيد تبون وأسيمي غويتا أصبحت متقاربة بشكل كامل.
خصوصًا بشأن المبادئ المرتبطة بالسيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
أشار المسؤول المالي إلى أن البلدين عرفا خلال الفترة الماضية خلافات حول عدد من الملفات.
لكنه أكد أن هذه الخلافات «تم تجاوزها الآن»، في إشارة إلى التحول الذي شهدته العلاقات الثنائية مؤخرًا.
تأتي هذه التصريحات بعد التطور الدبلوماسي اللافت الذي سجل في جويلية 2026.
عندما أعلنت الجزائر ومالي عن إعادة تنشيط علاقاتهما الثنائية.
إلى جانب عودة السفراء وإعادة فتح المجالين الجويين بين البلدين، بعد أزمة دبلوماسية استمرت نحو 15 شهرًا.
لماذا تعود العلاقات الجزائرية-المالية إلى الواجهة؟
يرى مراقبون أن تجاوز الأزمة بين الجزائر وباماكو يمثل تطورًا مهمًا بالنسبة لمنطقة الساحل.
بالنظر إلى الحدود المشتركة والعلاقات التاريخية والأمنية التي تجمع البلدين.
كانت الأزمة قبل أشهر، قبل أن تبدأ مؤشرات الانفراج بالظهور تدريجيًا في 2026.
وتؤكد التطورات الأخيرة أن الطرفين اختارا العودة إلى قنوات الحوار بدل استمرار التصعيد.
كما ربطت تقارير دولية مسار التقارب بجهود وساطة وتحركات دبلوماسية إقليمية.
في وقت بات فيه استقرار منطقة الساحل يمثل أولوية بالنسبة إلى مختلف دول المنطقة.
مايغا يستحضر الروابط التاريخية بين الجزائر ومالي
شدد الوزير الأول المالي على عمق العلاقات التي تجمع الشعبين الجزائري والمالي.
مستندًا إلى الروابط التاريخية والثقافية والإنسانية الممتدة بين البلدين.
كما أشار إلى أن عددًا من المسؤولين الجزائريين والماليين تلقوا تكوينهم في المدرسة الوطنية للإدارة بالجزائر.
ومن بينهم شخصيًا، معتبرًا أن هذه الروابط تشكل قاعدة مهمة لمواصلة تعزيز التعاون بين البلدين.
أضاف أن العلاقات الأخوية بين الشعبين ينبغي أن تتحول إلى رافعة لتطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
ما موقف الجزائر ومالي من أمن منطقة الساحل؟
جدد مايغا التأكيد على وجود إرادة مشتركة بين الجزائر ومالي .
من أجل بناء منطقة تنعم بالسلام والاستقرار، وتكون خالية من الإرهاب .
ما وصفه بـ«الاستعمار الجديد» وأي نزعة للهيمنة.
تنسجم هذه التصريحات مع الخطاب الرسمي المالي الذي جعل احترام السيادة الوطنية.
عدم التدخل واختيار الشراكات الاستراتيجية من المبادئ الأساسية لسياسته الخارجية.
في المقابل، لطالما أكدت الجزائر في مقاربتها الإقليمية على أهمية الحلول السياسية والحوار واحترام سيادة الدول.
وهو ما يجعل موضوع السيادة وعدم التدخل نقطة تقاطع مهمة في المرحلة الجديدة من العلاقات.
هل بدأت صفحة جديدة بين الجزائر وباماكو؟
المؤشرات الدبلوماسية المسجلة منذ جويلية الماضي توحي بأن الجزائر ومالي تتجهان نحو طي صفحة الأزمة .
فتح مسار جديد للعلاقات الثنائية، وإن كان ذلك لا يعني بالضرورة اختفاء جميع الملفات الخلافية.
اكد مايغا أن العلاقات بين البلدين ستظل قائمة على الحوار والاحترام المتبادل والدفاع عن المصالح المشتركة.
حتى في حال ظهور خلافات جديدة مستقبلًا.
يأتي هذا التحول بعد فترة طويلة من التوتر.
ما يجعل الحفاظ على قنوات الاتصال المباشر بين الجزائر وباماكو عاملًا أساسيًا لتفادي عودة التصعيد.
خصوصًا في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه منطقة الساحل.
الجزائر ومالي.. اختبار جديد للتعاون الإقليمي
تحمل المرحلة المقبلة أهمية خاصة بالنسبة للعلاقات الجزائرية-المالية.
ليس فقط على المستوى الثنائي، وإنما أيضًا بالنسبة إلى مستقبل التعاون والأمن في منطقة الساحل.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة