●الجزائر تؤسس أول شركة استثمار مالي جامعية… الجامعة تدخل عصر تمويل الابتكار وصناعة اقتصاد المعرفة
الجزائر الآن – أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور كمال بداري، اليوم من كلية علوم الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر 3، على مراسم تدشين أول شركة استثمارية مالية جامعية. في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز الدور الاقتصادي للجامعة وتحويلها إلى فضاء منتج للثروة ومرافق للمؤسسات الناشئة، وذلك في إطار تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون للفترة 2024-2029.
●قطاع التعليم العالي يترحم على ضحايا حادثة مؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية
واستهل الوزير كلمته بالترحم على ضحايا الحريق الأليم الذي شهدته مؤسسة الطفولة بالجزائر العاصمة.
قائلاً إن قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، بكل أساتذته وطلبته وعماله، يتقدم بخالص التعازي لعائلات الأطفال الذين وافتهم المنية، داعياً الله أن يتغمدهم بواسع رحمته.
●بداري الجامعة الجزائرية أصبحت قاطرة للتنمية الاقتصادية
وأكد بداري أن الجامعة الجزائرية دخلت مرحلة جديدة تقوم على الابتكار وريادة الأعمال، مشيراً إلى أن المعرض الخاص بمنتجات “بروتو ماركت” أظهر نماذج نهائية قابلة للتسويق أنجزها طلبة مبدعون، وهو ما يعكس نجاح سياسة تحويل الأفكار الجامعية إلى مشاريع اقتصادية حقيقية.
وأوضح الوزير أن تدشين الشركة الاستثمارية المالية الجامعية يمثل آلية جديدة لمرافقة وتمويل الطلبة المبتكرين، من خلال مساعدتهم على تحويل أفكارهم إلى مؤسسات ناشئة قادرة على دخول السوق الوطنية والمساهمة في التنمية الاقتصادية.
●الجامعة الجزائرية تجاوزت دوره التقليدي في منح الشهادات إلى الرهان الحقيقي على إنشاء 20 ألف مؤسسة ناشئة
وأضاف أن الجامعة لم تعد تقتصر على منح الشهادات، بل أصبحت ترافق الطلبة في إنشاء مؤسساتهم الخاصة، وخلق مناصب الشغل، والمساهمة في تحقيق هدف استحداث 20 ألف مؤسسة ناشئة بحلول سنة 2029، تنفيذاً لالتزامات رئيس الجمهورية.
●دعم مالي جديد للمشاريع الابتكارية مع طبعة بروتو ماركت في طبعتها الجديدة
كما أعلن بداري عن إطلاق الطبعة الثانية من برنامج “بروتو ماركت”، الذي يخصص دعماً مالياً يتراوح بين مليون ومليوني دينار جزائري للمشاريع الابتكارية، بهدف تمكين الطلبة من إنجاز نماذج أولية ونهائية قابلة للتصنيع والتسويق.
وفي السياق ذاته، كشف الوزير عن إطلاق منصتين إلكترونيتين؛ الأولى خاصة بالتسجيل في الطبعة الثانية لبرنامج “بروتو ماركت”، والثانية مخصصة للتسجيل في الشركة الاستثمارية المالية الجامعية، بما يضمن مرافقة مستمرة لأصحاب المشاريع والأفكار المبتكرة.
وختم وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالتأكيد على أن الجامعة الجزائرية أصبحت قاطرة للتنمية المحلية والوطنية، من خلال مساهمتها في بناء اقتصاد المعرفة.
وتعزيز الاقتصاد الرقمي، وتطوير الحلول التكنولوجية، بما يدعم السيادة التكنولوجية الوطنية ويواكب توجهات الدولة نحو تنويع الاقتصاد وتعزيز الابتكار.
● رئيس “كوسوب”: شركة الاستثمار المالي لجامعة الجزائر 3 أول نموذج وطني لتمويل الابتكار عبر رأس المال المخاطر
من جهته فقد أكد رئيس لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها (COSOB) أن الإطلاق الرسمي لشركة الاستثمار المالي لجامعة الجزائر 3 يمثل محطة جديدة في مسار تمويل الابتكار في الجزائر، ويجسد توجهاً يهدف إلى تحويل الجامعة إلى فاعل اقتصادي وشريك في بناء اقتصاد المعرفة.
وقبل إلقاء كلمته، دعت منشطة الحفل الحضور إلى الوقوف دقيقة صمت وقراءة فاتحة الكتاب ترحماً على أرواح ضحايا الحريق الأليم الذي شهدته مؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية، داعياً الله أن يتغمدهم بواسع رحمته.
● أول شركة مرخص لها وفق المنظومة التنظيمية الجديدة
وأوضح رئيس “كوسوب” أن لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها منحت الشركة اعتمادها الرسمي في 25 فيفري الماضي، لممارسة نشاط الاستثمار برأس مال المخاطر وتسيير صناديق الاستثمار برأس مال المخاطر.
لتصبح بذلك أول شركة استثمار جزائرية تحصل على هذا الترخيص في إطار المنظومة التنظيمية الجديدة التي أقرها النظام رقم 24-02 المؤرخ في 23 أكتوبر 2024، والمتعلق بهيئات التوظيف الجماعي برأس مال المخاطر، والذي جاء تجسيداً للتعديلات التي تضمنها قانون المالية لسنة 2022.
● الانتقال من التمويل البنكي إلى الاستثمار في الابتكار
وأشار المتحدث إلى أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولاً عميقاً في فلسفة تمويل المشاريع، حيث لم يعد التمويل يعتمد فقط على القروض البنكية.
مصدر الصورة
● تعاون بين “كوسوب” وقطاع التعليم العالي
وفي ذات الخصوص فقد أكد أن هذا الإنجاز هو ثمرة التنسيق الذي انطلق منذ السنة الماضية بين لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها وقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، بهدف جعل السوق المالية شريكاً فعلياً للجامعة في تمويل الابتكار.
وأضاف أن هذا التعاون أثمر في ظرف وجيز عن إطلاق عدة مشاريع نوعية، كان أبرزها إدراج أول شركة تابعة لفرع اقتصادي جامعي في بورصة الجزائر، إلى جانب العمل على تعميم أدوات التمويل الحديثة، وفي مقدمتها صناديق الاستثمار برأس مال المخاطر.
● دعم هدف استحداث 20 ألف مؤسسة ناشئة
وأبرز رئيس “كوسوب” أن هذه المبادرات ستسهم في تجسيد الرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية الرامية إلى استحداث 20 ألف مؤسسة ناشئة بحلول سنة 2028.
معتبراً أن تجربة جامعة الجزائر 3 ستكون نموذجاً وطنياً يشجع مؤسسات أخرى على إنشاء صناديق استثمار مماثلة لتمويل المشاريع المبتكرة.
كما أكد التزام لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها بمواصلة مرافقة مختلف المبادرات الرامية إلى توسيع استخدام آليات التمويل الحديثة، بالتعاون مع مختلف القطاعات، وعلى رأسها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي.
● إشادة بدور الجامعة وإطارات البحث العلمي
وفي ختام كلمته، ثمن رئيس “كوسوب” الدعم الذي يقدمه وزير التعليم العالي والبحث العلمي لهذا المسار، مؤكداً أن الجامعة الجزائرية قادرة على لعب دور محوري في التنمية الاقتصادية متى توفرت لها الأدوات التمويلية المناسبة.
كما هنأ جامعة الجزائر 3 والقائمين على شركة الاستثمار المالي بمناسبة إطلاق نشاطها، معرباً عن تمنياته لهم بالتوفيق في مهامهم الجديدة.
ومشيداً في الوقت ذاته بالكفاءة وروح التعاون التي أبان عنها إطارات المديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، والتي ساهمت في تجسيد مشاريع نوعية تعزز الشراكة بين الجامعة والقطاع الاقتصادي.
● شركة الاستثمار المالي لجامعة الجزائر 3.. آلية جديدة لتمويل المشاريع المبتكرة تحت رقابة مالية وتنظيمية متكاملة
وأكد مسؤول شركة الاستثمار المالي لجامعة الجزائر 3، خلال عرض تقديمي بمناسبة تدشين الشركة، أن المؤسسة تعمل وفق منظومة استثمارية متكاملة تخضع لرقابة مالية وتنظيمية دقيقة.
وتهدف إلى تمويل ومرافقة المشاريع المبتكرة المنبثقة عن المنظومة الجامعية، مع ضمان الشفافية والثقة في تسيير الأموال المستثمرة.
● منظومة رقابية متعددة لضمان الشفافية
وأوضح المتحدث أن شركة الاستثمار ليست الجهة الوحيدة المشرفة على الأموال، بل تعمل بصفتها شركة لتسيير صناديق الاستثمار، إلى جانب البنك المودِع الذي يتولى مراقبة حركة الأموال ورؤوس الأموال والتدفقات المالية.
كما تخضع أصول المشاريع لتقييم دوري من طرف خبراء تقييم خارجيين معتمدين لدى لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها (COSOB)، بما يضمن التقييم المستمر للأصول.
وأشار إلى أن المستثمرين، وهم حاملو الحصص في صناديق الاستثمار، لا يضخون أموالهم دون رقابة، إذ يوجد لجنة استثمار يشارك فيها ممثلوهم، وتتولى دراسة جميع القرارات المتعلقة بتطبيق السياسة الاستثمارية المتفق عليها.
إضافة إلى محافظ الحسابات المعتمد لدى لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها، والذي يعد وجوده إلزامياً.
● لجنة تنظيم عمليات البورصة شريك وهيئة رقابة
وأكد المتحدث أن لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها تؤدي دوراً مزدوجاً، فهي ترافق الشركة في مختلف مراحل عملها، وفي الوقت نفسه تمارس مهامها كسلطة رقابية وتنظيمية للسوق المالية.
وأضاف أن هذه المنظومة تضمن اكتشاف أي تجاوزات أو أخطاء محتملة، وتعزز الثقة والأمان والشفافية والتميز والأداء، وهي المبادئ الأساسية التي تقوم عليها الشركة.
وأشار إلى أن الشركة ستكون على تواصل مباشر مع المستثمرين المحترفين الذين يتابعون كيفية توجيه أموالهم ومسار المشاريع الممولة.
من خلال تقارير دورية إلزامية وموقع إلكتروني مخصص للتواصل والإفصاح، معتبراً أن ذلك يمثل ابتكاراً جديداً داخل قطاع التعليم العالي.
● توجيه الاستثمارات نحو المشاريع الجامعية الواعدة
وأوضح أن الشركة تستهدف الاستثمار وهيكلة ومرافقة المشاريع المبتكرة، والمؤسسات الناشئة، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ذات الإمكانات العالية، خاصة تلك المنبثقة عن النظام البيئي الجامعي.
وأشار إلى أن المشاريع التي عُرضت أمام وزير التعليم العالي ليست سوى عينة من المشاريع المتوجة بعلامة “المنتج الوطني”.
ومؤكداً أن اهتمام الشركة ينصب على جذب المشاريع الواعدة، ثم دراستها، قبل الانتقال إلى مرحلة الاستثمار الفعلي فيها.
كما أوضح أن حاملي المشاريع يمكنهم التقدم إلى الشركة سواء كانوا من أصحاب المؤسسات الناشئة أو المؤسسات الاقتصادية، بما فيها الفروع الاقتصادية.
● مراحل دراسة وتمويل المشاريع
واستعرض مسؤولو الشركة المسار المعتمد لدراسة المشاريع، والذي يبدأ بالإيداع الإلكتروني الإجباري للملفات، ثم مرحلة الانتقاء الأولي، تليها مرحلة التحليل والعناية الواجبة للملفات، قبل عرضها على لجنة الاستثمار للمصادقة عليها.
وبعد الموافقة، تنتقل الملفات إلى مرحلة التمويل والاستثمار الفعلي، مع استكمال الجوانب القانونية، ثم مرحلة المتابعة والمرافقة بهدف تثمين المشاريع وخلق القيمة الاقتصادية.
● نظام بيئي جامعي متكامل لدعم الابتكار
وأكد المتحدث أن من أبرز مزايا الشركة وجودها داخل الجامعة، حيث تستفيد من منظومة متكاملة تضم حاضنات الأعمال، والمخابر، ومراكز البحث والتطوير، إضافة إلى المسابقات والتحديات العلمية.
كما أعلن عن إطلاق منصة “CIF UA3″ الإلكترونية لاستقبال المشاريع، بالشراكة مع المؤسسات الاقتصادية العمومية والخاصة.
● منصة رقمية لمتابعة المشاريع
وأوضح أن الموقع الإلكتروني الجديد سيتيح إيداع المشاريع إلكترونياً، وتقديم المعلومات والتوجيه لأصحاب المشاريع، مع رقمنة جميع مراحل دراسة الملفات، بما يسمح لصاحب المشروع بمتابعة مسار ملفه بشكل مستمر.
● تعميم التجربة على جميع الجامعات الجزائرية
وأكد مسؤولو الشركة أن المرحلة المقبلة تتضمن تعميم نشاط الشركة على جميع الجامعات الجزائرية، باعتبار أن شركة الاستثمار المالي لجامعة الجزائر 3 ليست موجهة لطلبة الجامعة فقط، وإنما مفتوحة أمام جميع الجامعات.
كما تشمل الأهداف القريبة استقبال أول حاملي المشاريع، وإطلاق الموقع الإلكتروني على المستوى الوطني، وتعبئة مختلف مكونات المنظومة الجامعية والاقتصادية.
والإعلان عن أول صندوق استثمار جماعي برؤوس أموال مجمعة، إلى جانب التحضير لإطلاق خمسة صناديق استثمار جديدة مستقبلاً ضمن مرحلة هيكلة المشاريع.
وفي ختام العرض، أكد المتحدث أن تدشين الشركة اليوم يمثل بداية لمسار جديد، قائلاً: “اليوم ندشن شركة، وغداً سنعمل على تنمية المشاريع وبناء مؤسسات اقتصادية ناجحة.”
●رؤية الرئيس عبد المجيد تبون لإصلاح التعليم العالي تفتح آفاقاً جديدة لاقتصاد المعرفة وتحوّل الجامعة إلى فاعل استثماري وتنموي
وتعكس محطة تدشين أول شركة استثمارية مالية جامعية بجامعة الجزائر 3، إلى جانب إطلاق الطبعة الثانية من برنامج “بروتو ماركت”، تحولاً نوعياً في مسار إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي. من خلال الانتقال بالجامعة من فضاء للتكوين الأكاديمي وإنتاج المعرفة إلى فاعل اقتصادي يساهم في خلق الثروة.
وتمويل الابتكار، ومرافقة المؤسسات الناشئة، في انسجام مع التوجهات الوطنية لبناء اقتصاد المعرفة وتعزيز السيادة التكنولوجية.
ويجسد هذا المشروع رؤية استشرافية يقودها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تقوم على تكامل التكوين الجامعي مع متطلبات التنمية الاقتصادية، وربط البحث العلمي بالاستثمار والإنتاج.
بما يجعل الجامعة شريكاً أساسياً في تنويع الاقتصاد الوطني، واستحداث مناصب الشغل، وترقية المقاولاتية لدى الشباب، وفق آليات تمويل حديثة تستجيب للمعايير الدولية وتعزز ثقة المستثمرين.
وقد اختُتمت الفعاليات بأخذ وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور كمال بداري، صورة جماعية مع مسؤولي شركة الاستثمار المالي لجامعة الجزائر 3 وإطارات لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها، في مشهد عكس روح الشراكة بين الجامعة والهيئات المالية والتنظيمية.
كما تميزت التظاهرة، قبل مراسم التدشين، بتنظيم معرض للمؤسسات الناشئة والمشاريع الابتكارية، حيث طاف الوفد الوزاري بأجنحته.
واستمع الوزير إلى شروحات قدمها الطلبة حاملو علامة “لابل مشروع مبتكر” و “لابل مؤسسة ناشئة”، الذين عرضوا نماذج أولية ومنتجات قابلة للتصنيع والتسويق.
في تأكيد عملي على أن الجامعة الجزائرية أصبحت فضاءً لإنتاج الحلول والابتكار، ورافعة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد وطني أكثر تنافسية.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة