في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تسابق القوات الأوكرانية الزمن لتعزيز خطوطها الدفاعية على امتداد جبهة مواجهة تتجاوز ألفي كيلومتر، تحسبا لهجوم بري روسي محتمل.
ورصد مراسل الجزيرة عمر الحاج في مقاطعة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا تحول مناطق الاصطياف السابقة إلى خطوط صد متقدمة، في وقت يعجز فيه الحراك العسكري عن كبح أزمة نزوح كبرى شردت نحو ثلث سكان المنطقة الشرقية.
وفي الجانب الميداني، تعمل كتائب الهندسة الأوكرانية على تجهيز خطوط دفاعية جديدة في قرى خاركيف التي تبعد نحو 50 كيلومترا عن التمركز الروسي، حيث تحولت هذه المناطق إلى جبهات محتملة تعتمد على توليفة من التحصينات الهندسية وحقول الألغام لعرقلة أي تقدم.
وتأتي هذه التحصينات وسط خارطة عسكرية شديدة التباين، فبينما أوقف الجيش الأوكراني التقدم الروسي تماما في جبهة زاباروجيا (جنوب شرق)، تواجه قواته ضغطا شديدا في إقليم دونباس (شرق) إثر تراجع ملحوظ في محور ليمان، وإعلان روسيا السيطرة على مدينة كونستانتينوفكا في دونيتسك بالإقليم، وهو ما تنفيه كييف.
وأفرز هذا التصعيد الميداني واقعا إنسانيا بالغ التعقيد، إذ يصر جزء من السكان والكوادر الخدمية على البقاء ومواصلة أعمالهم في مدن الجبهة رغم التهديد المستمر للمسيّرات الروسية، في وقت تحولت فيه بلدات أخرى بأكملها إلى مراكز إيواء ضخمة تستقبل آلاف الفارين من شدة القصف وهجمات الطائرات المسيّرة في مناطق المواجهة مثل كراماتورسك.
وتنظر كييف إلى تحصيناتها الدفاعية المتواصلة وهجماتها في العمق الروسي بوصفها أدوات فعالة لإبطاء تحركات موسكو على الأرض، لكن هذه التدابير العسكرية تقف عاجزة أمام نزيف بشري هائل في الشرق الأوكراني، أفرغ مدنا بأكملها ودفع بثلث تعداد السكان إلى مربع النزوح واللجوء بحثا عن ملاذات آمنة غير معلومة المستقبل.
وكثفت روسيا خلال الأسابيع الأخيرة ضرباتها الجوية على المدن الأوكرانية، ومنشآت البنية التحتية للطاقة، بينما تواجه أوكرانيا نقصا في ذخائر الدفاع الجوي اللازمة لاعتراض الصواريخ الباليستية.
وتتعرض العاصمة الأوكرانية كييف بانتظام لضربات روسية بصواريخ باليستية تُطلق على دفعات متتالية، مما يؤدي إلى وقوع انفجارات متعاقبة خلال وقت قصير.
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوما على أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي جارتها عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة