آخر الأخبار

إعلان مشترك..الجزائر وألمانيا تُرسخان شراكة استراتيجية شاملة: ممر للهيدروجين، تعزيز الاستثمارات، وتنسيق أمني ودبلوماسي رفيع

شارك
بواسطة تاج الدين.م
مصدر الصورة
الكاتب: تاج الدين.م

إعلان مشترك..الجزائر وألمانيا تُرسخان شراكة استراتيجية شاملة: ممر للهيدروجين، تعزيز الاستثمارات، وتنسيق أمني ودبلوماسي رفيع

الجزائرالٱن _ في خطوة تاريخية تعكس عمق العلاقات الثنائية وطموحها المستقبلي، تُوّجت الزيارة الرسمية لرئيس الجمهورية الجزائرية، السيد عبد المجيد تبون، إلى العاصمة الألمانية برلين واجتماعه بالمستشار الفدرالي الألماني، فريدريش ميرتس، بإصدار إعلان مشترك بشأن أجندة استراتيجية للشراكة الثنائية بين البلدين.

يمثل هذا الإعلان، الموقع في 16 جويلية 2026، محطة فارقة ونقلة نوعية لتعميق التعاون في مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، الطاقوية، والأمنية.

1. حوار سياسي منتظم ونظام عالمي قائم على القانون الدولي

أقرّ البلدان بعلاقاتهما التاريخية المتميزة، وجددا التزامهما بالتعاون متعدد الأطراف تحت مظلة الأمم المتحدة. وركز الإعلان على النقاط السياسية التالية:

احترام سيادة الدول: التأكيد على استقلال وسلامة أراضي كل دولة وحماية حقوق الإنسان.

الأطر المشتركة: الاستناد إلى اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي وميثاق الاتحاد من أجل المتوسط.

مأسسة الحوار: إرساء مشاورات سياسية منتظمة وشاملة على المستويات الرفيعة بين وزارتي خارجيتي البلدين، السفارات، المعاهد الدبلوماسية، والوكالات الحكومية لبحث قضايا الهجرة، الأمن، والملفات الإقليمية والدولية.

2. شراكة طاقوية استراتيجية: “ممر الهيدروجين الجنوبي” في الصدارة

شكل قطاع الطاقة حجر الزاوية في المباحثات، حيث أبرز الطرفان دور الجزائر كمورّد موثوق واستراتيجيتها الطموحة للتنويع وتطوير الطاقات المتجددة:

مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي (SoutH2 Corridor): أكد الطرفان على الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع المصنف كـ “طريق طاقة أوروبي” وضمن مبادرة “البوابة العالمية” (Global Gateway)، والذي سيخلق رابطاً مستداماً وطويلاً الأمد بين البلدين.

إمدادات الغاز: تعزيز وزيادة إمدادات الغاز بما يخدم مصلحة الطرفين ويساهم في تنويع الشركاء التجاريين لألمانيا.

حماية البيئة والمناخ: الاتفاق على تكثيف التعاون للحد من انبعاثات غاز الميثان وحماية البيئة، مع بحث آليات التمويل المستقبلي لدعم التحول الطاقوي.

3. طفرة في العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري

سجل الجانبان بارتياح المنحى التصاعدي للتجارة الثنائية، حيث تظل ألمانيا من أبرز الموردين والشركاء الأوروبيين للجزائر (خاصة في مجالات الآلات الصناعية، المركبات، المنتجات الكيميائية والصيدلانية). ولتحقيق قفزة استثمارية جديدة، تم الاتفاق على:

تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة الجزائرية-الألمانية.

استحداث مجلس أعمال ثنائي ليكون منصة للتشبيك والحوار بين مجتمعي الأعمال، بالتنسيق مع غرفة التجارة والصناعة الجزائرية-الألمانية، مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، والغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة.

تحسين مناخ الأعمال: الالتزام بالمعايير الدولية للحوكمة، الشفافية، وسيادة القانون وعدم التمييز.

التطلع للمنتدى الاقتصادي الثنائي المزمع عقده في 17 يوليو 2026 لمتابعة الاتفاقيات الموقعة بين الشركات الجزائرية والألمانية.

4. تعاون صناعي، تكنولوجي، وبحث أكاديمي متقدم

فتح الإعلان المشترك آفاقاً واسعة للابتكار والصناعات المتطورة عبر التوافق على استكشاف مشاريع بحثية في التكنولوجيات الناشئة ومنظومات الابتكار، إلى جانب ترقية الشراكات في قطاعات:

الميكانيك ومعدات البناء والنقل.

البتروكيماويات والصناعات الطاقوية والصيدلانية.

تقنيات تحويل الكهرباء إلى منتجات طاقوية وصناعية خضراء (Power-to-X).

الإشادة بالاتفاق الجزائري الألماني حول التعاون الثقافي والعلمي وتعزيز المنح الدراسية والتبادل الأكاديمي.

5. التنسيق الأمني والتعاون في مجال الهجرة

على الصعيد الأمني وحركة الأشخاص، أشاد البلدان بجودة الحوار الجاري والتبادلات المنتظمة الشاملة لعدة ملفات حساسة:

الأمن الشامل: التعاون في مجالات الدفاع، مكافحة الإرهاب، الأمن السيبراني، ومواجهة التضليل الإعلامي.

ملف الهجرة: التأكيد على مواصلة التعاون المشترك والفعّال في إطار البروتوكول الجزائري الألماني حول التعرف على الهوية والقبول (المؤرخ في 14 فبراير 1997)، والالتزام بتطويره وتحديثه عند الاقتضاء لضمان نجاح عمليات إعادة القبول والإدماج.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا