أفادت مجلة الجيش، في آخر عدد لها، أن الجزائر تعيش هذا الشهر على وقع انجاز تاريخي كبير عقب إعلان رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني عبد المجيد تبون رسميا انطلاق استغلال خط السكة الحديدية المنجمي الغربي بشار - تندوف – غارا جبيلات الممتد على مسافة 950 كيلومترا، وإعطاء إشارة انطلاق قطار نقل أولى شحنات خام الحديد من منجم غارا جبيلات باتجاه و هران مرورا ببشار .
وأضافت مجلة الجيش أن هذا المشروع الاستراتيجي العملاق الذي يعد تدشينه مثلما أكده رئيس الجمهورية في كلمته بهذه المناسبة لحظة نقف فيها على خطوة من خطوات تجسيد إنجاز وطني استراتيجي تاريخي كان دائما يذكر على أنه حلم بعيد المنال، غير أن هذا المشروع تجسد والحمد لله، استلهاما من الروح الدافعة التي حركت ضمائر أسلافنا وأمدتهم القوة في مواجهة الاستعمار الغاصب”، مبرزا أنه قد تم تسخير كل الإمكانيات لتحقيق الأهداف المنشودة في الجزائر السيدة الأبية والمنتصرة التي تتقدم بجدارة نحو بلوغ تلك الأهداف والتحرر من المحروقات والاعتماد على قدراتنا الذاتية، وذلك بفضل ما حبانا به المولى عز جل من ثروات وخيرات في كل مناطق بلادنا الغالية وما تزخر به من إرادات وطنية وكفاءات ومهارات قادرة على حمل الجزائر على الأكتاف مهما كلف ذلك من عناء وتضحيات.
فضلا عن ذلك تدعمت بلادنا أيضا نهاية الشهر الفارط بقمرين صناعيين جديدين 3-Alsat و Alsat 3B ضمن المساعي الحثيثة للدولة الجزائرية للتحكم في تكنولوجيات الفضاء، بما يضمن الارتقاء بمنظومتنا في مجال المعلومات الجيوفضائية وهي مكاسب هامة تضاف إلى تلك التي تحققت في السنوات الأخيرة، والتي تؤكد أن الجزائر تسير بخطى واثقة وثابتة نحو وجهتها الصحيحة
تأتي هذه الإنجازات الإستراتيجية، ونحن نعيش نفحات العديد من المناسبات الخالدة التي يزخر بها شهر فيفري، ففيه نحتفي باليوم الوطني للشهيد لنجدد لشهدائنا الأبرار عهد الوفاء لرسالتهم وصون وديعتهم، وفيه نستذكر مجزرة ساقية سيدي يوسف التي أكدت تلاحم وتضامن الشعبين الشقيقين الجزائري والتونسي وعكست همجية ووحشية الاحتلال الفرنسي هذا المستدمر المقيت الذي بدأ في هذا الشهر من سنة 1960 تنفيذ سلسلة جرائم فظيعة ببلادنا وهي التفجيرات النووية بصحرائنا. كما نستحضر في هذا الشهر أيضا أياما مجيدة في مسيرة الجزائر المستقلة على غرار تأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين وتأميم المحروقات واسترجاع القاعدة البحرية مرسى الكبير، في إطار بسط بلادنا سيادتها على الثرواتها ومقدراتها يضاف إلى هذه المناسبات احتفاؤنا باليوم الوطني للأخوة والتلاحم بين الشعب وجيشه من أجل الديمقراطية
والأكيد أن إحياءنا لكل هذه المناسبات، بيقدر ما هو عرفان لنساء ورجال الجزائر البررة المخلصين الذين ضحوا بالغالي والنفيس خلال مختلف مراحل مسيرة بلادنا المظفرة، هو محطة لاستلهام العبر من قيمهم السامية والنبيلة والإخلاص لتضحياتهم الجسيمة، لاسيما في المرحلة الراهنة والجزائر تعيش تحولات على كافة الأصعدة، في ظل مشروعها النهضوي الوطني الواعد، الذي نخوض جميعنا معركة استكماله بكل عزيمة وإصرار
المصدر:
النهار