ترأس وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، من مقر الوزارة بالمرادية، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، حضرها إطارات من الإدارة المركزية، ومديرو التربية والمديرون المنتدبون.
وقد خصصت هذه الندوة لمتابعة جملة من الملفات المتعلقة بعدة محاور أساسية، أهمها: التقاعد قبل السن القانونية لمستخدمي التربية الوطنية، التربية البدنية والرياضية، مخرجات الندوة الوطنية للمفتشين، التحضير للامتحانات المدرسية، التنسيق مع مديري المدارس العليا لتكوين الأساتذة وملحقاتها وملفات أخرى.
1- الاستفادة من معاش التقاعد قبل السن القانونية لبعض الأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية
في مستهلّ الندوة، نوّه الوزير بمكسب استفادة الموظّفين المنتمين لبعض الأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية من معاش التقاعد قبل السّن القانونية، برعاية سامية من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، معتبرًا هذا الإجراء تجسيدًا واضحًا للعناية التي يوليها السيد رئيس الجمهورية لقطاع التربية الوطنية، وتقديرًا للجهود الكبيرة التي يبذلها مستخدموه عبر مختلف المستويات التعليمية.
وبهذه المناسبة، عبّر الوزير، باسم الأسرة التربوية، عن بالغ الشكر وعميق الامتنان لرئيس الجمهورية، عرفانًا بتقديره المتواصل لمكانة المربي ولدوره المحوري في بناء الأجيال.
كما وجّه الوزير عبارات التقدير والاحترام إلى المعلمين، والأساتذة، والنظار، والمفتشين، ومديري المؤسسات التربوية الذين سيستفيدون من هذا الإجراء، بعد مسار مهني طويل اتّسم بالعطاء والتفاني.
وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أن اللجوء إلى التقاعد قبل السن القانونية يعكس حجم الإرهاق الذي تفرضه المهنة التربوية، مؤكدًا وجاهة هذا الإجراء وأهميته في الاستجابة لانشغالات مستخدمي القطاع، ومشدّدا على وجوب التكفّل الأمثل من طرف مديريات التربية للمستفيدين من هذا الإجراء خلال إيداعهم لملفات التقاعد، بما يعكس المستوى الراقي للأداء التربوي وحرص الوزارة على تكريم الزملاء المغادرين للميدان التعليمي والإداري.
كما وجّه الوزير عبارات التقدير والاحترام إلى جميع مكوّنات الأسرة التربوية الذين يواصلون أداء مهامهم في الميدان، حاملين رسالة التربية النبيلة.
2- ممارسة وتأطير مادة التربية البدنية والرياضية
استمع وزير التربية الوطنية إلى عرض حول واقع وظروف ممارسة التربية البدنية والرياضية على مستوى المؤسسات التعليمية بمختلف المستويات التعليمية (المدارس الابتدائية، المتوسطات، والثانويات)، شمل 30 مديرية تربية، على أن يتم استكمال عرض وضعية المديريات المتبقية خلال الندوة المقبلة. وتناول العرض ظروف ممارسة التلاميذ للتربية البدنية والرياضية من حيث توفّر المؤسسات التربوية على الهياكل والملاعب والساحات الملائمة، والتأطير المتخصّص.
وعقب ذلك، أسدى الوزير جملة من التوصيات، سواء من حيث تعزيز التأطير البيداغوجي لمادة التربية البدنية والرياضية، بما يضمن ممارستها في ظروف ملائمة، ويُسهم في تحقيق الأهداف المسطّرة في برنامج رئيس الجمهورية الهادفة إلى تعزيز الرياضة المدرسية باعتبارها خزّانُ النخبة الوطنية، ووجّه مديري التربية إلى التنسيق مع المديريات التي سجّلت فائضا في طلب تأطير هذه المادة، مع إمكانية التعاقد لسد الاحتياجات المتبقية خلال الموسم الدراسي.
كما شدّد الوزير على ضرورة متابعة المشاريع الجديدة للهياكل الرياضية في الميدان، لا سيما في الابتدائيات والمجمعات المدرسية، وفق النمطية المطلوبة، مع تكليف الأمناء العامين بالمديريات لمتابعة تنفيذ هذه المشاريع ميدانيًا، لضمان إنجازها في الوقت المحدد ووفق النمطية المطلوبة.
وأكد الوزير على التنسيق المستمر مع الجماعات المحلية بالنسبة للمؤسسات التربوية التي لا تحتوي على ملاعب، وإتاحة الفرصة للتلاميذ لممارسة الرياضة في مرافق مجاورة عند الحاجة، بما يحقق أهداف برنامج السيد رئيس الجمهورية الخاصة بتنشيط الرياضة المدرسية وإدماج التربية البدنية في مرحلة التعليم الابتدائي وتنشيط رياضة النخبة.
وفي ذات السياق، أكّد الوزير على تشجيع مشاركة التلاميذ في البطولة الوطنية للرياضات الجماعية، وإتاحة الفرصة لجميع التلاميذ، لاسيما غير المنتمين إلى النّوادِ الرياضية، بما يسمح باكتشاف المواهب وصقل قدراتهم الرياضية، وتحقيق العدالة في استفادة جميع التلاميذ أينما كانوا، بما في ذلك المناطق النائية أو البعيدة.
3- التكفّل بإقامات المفتشين على مستوى الولايات
وفي إطار متابعة مخرجات الندوة الوطنية التي نُظّمت بقسنطينة لفائدة المفتشين، أكّد السيد الوزير على ضرورة التكفّل بإقامات المفتشين على مستوى الولايات، باعتبارها من بين النقاط الأساسية التي أفرزتها تلك الندوة.
وأوضح الوزير أن العملية الإحصائية الأولية أظهرت أن عددًا من هذه الإقامات تحتاج إلى عناية، الأمر الذي يستدعي إعطاء هذه المسألة أولوية قصوى، بما يضمن توفير ظروف عمل لائقة للمفتشين، تمكّنهم من أداء مهامهم في أحسن الظروف.
4- التحضير الإستباقي لمراكز إجراء ومراكز تصحيح الامتحانات المدرسية
وفيما يخص الامتحانات المدرسية، شدّد الوزير على ضرورة التحضير الاستباقي لمراكز الإجراء ومراكز التصحيح، مستحضرًا بعض النقائص التي سُجّلت خلال دورة 2025.
ووجّه الوزير إلى اعتماد جاهزية المراكز معيارًا أساسيًا، مع برمجة فتح مؤسسات تربوية مجاورة لمراكز الإجراء، قصد استقبال المترشحين، لاسيما القادمين من مناطق بعيدة، خلال الفترات الفاصلة بين الاختبارات، إلى جانب تجهيز مراكز التصحيح بما يضمن راحة المصححين.
5- متابعة المدارس العليا لتكوين الأساتذة وملحقاتها
وفي إطار متابعة ملف التكوين، جدّد الوزير تأكيده على ضرورة تعزيز التنسيق بين مديري التربية ومديري المدارس العليا لتكوين الأساتذة وملحقاتها، ملاحظًا تأخر بعض المديريات في موافاة المصالح المركزية بالمعلومات المطلوبة، مشدّدا على القيام بزيارات تنسيقية لهذه المؤسسات، في إطار شراكة مع قطاع التعليم العالي، للاطلاع على ظروف التكوين وضمان اكتساب الطلبة الأساتذة المتكوّنين للمؤهلات العملية والنظرية المطلوبة قبل التحاقهم بالمؤسسات التعليمية.
6- النصوص التنظيمية المتعلقة بالكشف عن تعاطي المخدرات و/أو المؤثّرات العقلية
وفي ختام أشغال الندوة، أشار الوزير إلى صدور النصوص التنظيمية المتعلقة بالكشف عن تعاطي المخدرات و/أو المؤثرات العقلية داخل المؤسسات التربوية والتعليمية والتكوينية، موضحًا أن الإجراءات العملية وكيفيات التنفيذ سيتم تبليغها لاحقًا.
المصدر:
البلاد