آخر الأخبار

بالأرقام.. كيف استعادت سوريا الاكتفاء الذاتي من القمح؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أفادت وزارة الزراعة السورية، اليوم السبت، بأن الإنتاج المتوقع لمحصول القمح يتجاوز 3 ملايين طن لموسم عام 2026، مشيرة إلى أن "المساحة المزروعة بلغت 1.4 مليون هكتار"، فيما يشير محللون اقتصاديون إلى أن الاكتفاء الذاتي من القمح يوفر على خزينة الدولة مئات ملايين الدولارات كانت تدفع ثمنا لاستيراد القمح.

وكانت المؤسسة العامة للحبوب أعلنت، الأربعاء الماضي، أن إجمالي الكميات المستلمة من القمح للموسم الحالي وصل إلى 2.7 مليون طن، بزيادة 150 ألف طن عن حاجة سوريا السنوية من القمح البالغة 2.55 مليون طن، بعد أن سجل الإنتاج خلال موسم عام 2025 نحو 934 ألفا و183 طنا فقط.

تنفيذ الخطة الزراعية بالكامل

وأوضحت وزارة الزراعة أن الموسم الحالي "يعد موسماً مثالياً وجرى تنفيذ الخطة الزراعية بنسبة 100 في المئة"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا".

ولفتت إلى أن "الهطولات المطرية انعكست إيجابا على إنتاجية المحصول، حيث تجاوز متوسط المردود في الأراضي المروية 3 آلاف كيلوغرام للهكتار، بينما بلغ متوسط المردود في الأراضي البعلية نحو 1800 كيلوغرام للهكتار".

وأضافت أن "عودة الأراضي المنتجة في المنطقة الشرقية وتضم محافظات الحسكة والرقة ودير الزور إلى العملية الإنتاجية أسهمت في رفع الإنتاج".

واستحوذت محافظة الحسكة على نحو 37 في المئة من إجمالي إنتاج القمح، تليها محافظتا الرقة وحلب بنسبة 18 في المئة لكل منهما، ثم دير الزور بنسبة 11 في المئة، بحسب وزارة الزراعة.

مصدر الصورة الحسكة أنتجت أكثر من مليون طن من القمح للموسم الحالي (المؤسسة العامة للحبوب)

التسويق الإلكتروني

وشهد الموسم الحالي تطبيق آلية التسجيل والحجز الإلكتروني المسبق لتنظيم عمليات تسويق القمح، إلى جانب أتمتة الفواتير والبيانات المرتبطة بعمليات الاستلام، في إطار تطوير الإجراءات الإدارية وتخفيف الازدحام في مراكز التسويق.

إعلان

وأكد مدير العلاقات العامة في "اتحاد الفلاحين السوريين" المهندس بسام الحسين أهمية المنصة لـ"تنظيم عمليات استلام المحاصيل وتسهيل التسويق وتنظيم وصول الفلاحين إلى مراكز الاستلام".

ودعا في تصريح لـ"سوريا الآن" إلى "ضرورة معالجة الصعوبات التي ظهرت أثناء التطبيق، ولا سيما عدم معرفة الفلاح بالتعامل معها وضعف الاتصالات، وبُعد مراكز التسليم، ومشكلات النقل والآليات والمحروقات، آملا بتحسين وضع مراكز الاستلام وجاهزيتها لاستلام وتخزين الحبوب".

توفير على خزينة الدولة

ووضع محللون اقتصاديون تحقيق الاكتفاء الذاتي بمحصول القمح في إطار تحقيق وفرة مالية كبيرة لخزينة الدولة، وقال الصحفي الاقتصادي مصطفى السيد إن "تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح بإنتاج 2.7 مليون طن هذا الموسم يمثل نقطة تحول هيكلية في الاقتصاد السوري وبدء تعافي قطاع الإنتاج الزراعي"، مضيفاً لـ"سوريا الآن" أن ذلك الإنجاز "ينهي نزيف النقد الأجنبي ويوفر أموالا طائلة سنويا تقدر بمئات ملايين الدولارات كانت تخصص للاستيراد، مما يخفف الضغوط على سعر صرف الليرة".

وأوضح السيد أن هذا التحول يعكس استعادة كفاءة السلة الغذائية الوطنية وتوجيه كتلة الدعم النقدي نحو الدورة الاقتصادية المحلية، مما ينشط أسواق الإنتاج الزراعي ويرفع القوة الشرائية لمنتجي القمح بضخ قيمة المحصول المسلم بعشرات مليارات الليرات السورية بشكل مركز في المنطقتين الشرقية والشمالية من سوريا.

تحضيرات للموسم القادم

من جهته، دعا الحسين لـ"الإسراع في دفع أثمان القمح للفلاحين بعد التسليم، لأن ذلك يمكنهم من تأمين مستلزمات الموسم التالي وإعادة استثمار أراضيهم".

وأكد على ضرورة استمرار الدولة والقطاع العام في شراء محاصيل الحبوب، وعدم ترك الفلاح تحت ضغط الوسطاء، بما يضمن له سعرا عادلا ويحافظ على المخزون الإستراتيجي للبلاد، مشيراً إلى أن القمح عنصر أساسي في الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي، ولذلك فإن دعم إنتاجه يجب أن يشمل التمويل، والمدخلات، والبذار المحسنة، والمكننة، والإرشاد، والاستلام، والتسويق والتخزين.

ورحب مدير العلاقات العامة في اتحاد الفلاحين بـ"توجه وزارة الزراعة نحو إصدار تشريعات جديدة لتعزيز الأمن الغذائي"، مؤكداً أهمية أن تترافق هذه التشريعات مع قروض ميسرة للفلاحين تساعدهم على إعادة استثمار أراضيهم، مع الاستمرار في تطوير أصناف البذار بما يتلاءم مع الظروف المناخية المختلفة ويرفع الإنتاجية ويحسن النوعية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران مصر السعودية

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا