تصاعدت الضغوط على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو بعدما دعا رئيس الوزراء البريطاني أندي بورنهام إلى استقالته، على خلفية خطة الاتحاد الدولي لبيع حصة من الحقوق التجارية لبطولة كأس العالم، معتبرا أن المقترح "مشين" ولا يليق بأهم بطولة كروية في العالم.
وبحسب "الغارديان"، أكد بورنهام أن مجرد طرح هذه الخطة يثبت، من وجهة نظره، أن إنفانتينو لم يعد الشخص المناسب لقيادة الاتحاد الدولي، مشددا على أن كأس العالم ليست سلعة تجارية يمكن التصرف فيها، بل إرث رياضي عالمي يخص الجماهير.
وتتمثل الخطة في إنشاء شركة استثمارية تتولى امتلاك الحقوق التجارية المرتبطة بكأس العالم، مع بيع حصة منها إلى مستثمرين مقابل نحو 4.2 مليار دولار، وهو ما أثار اعتراضات واسعة داخل الأوساط الكروية.
ووفقا للتقارير، يواجه الاتحاد الدولي مطالب بإجراء مراجعة عاجلة لآليات الحوكمة، في ظل تمسكه بالمشروع رغم اعتراض عدد من الاتحادات القارية والوطنية، إلى جانب تهديدات بمقاطعة الخطة من الاتحادات الأوروبية.
وشهدت الأزمة تطورًا جديدًا بعدما أعلن كارلوس كورديرو، أحد كبار مستشاري إنفانتينو، استقالته احتجاجا على المشروع، مؤكدا أنه يعارض بصورة قاطعة فكرة بيع أي حصة من كأس العالم.
وأوضح كورديرو، الذي عمل مستشارا رفيع المستوى لدى الاتحاد الدولي منذ عام 2021، أن المقترح يمثل "صفقة سيئة لكرة القدم"، معتبرا أنه يضر بالاتحادات الأعضاء ويهدد مستقبل اللعبة على المدى البعيد.
وجدد بورنهام رفضه للمشروع، مؤكدًا أن كرة القدم ملك للجماهير التي تدعم أنديتها والمنتخبات في مختلف الظروف، وليست ملكا للمستثمرين أو الشركات، وفقا لـ"الغارديان".
وأضاف أن كأس العالم تمثل أعظم بطولة في عالم الرياضة، وأن بيع أي جزء من حقوقها يعني عمليا التفريط في قيمة البطولة ومستقبلها، مهما كانت المبررات أو المكاسب المالية المعلنة.
المصدر:
الجزيرة