آخر الأخبار

خريطة أفريقيا: الولايات المتحدة تعترف بـ"خطأ مؤسف"

شارك
مصدر الصورة

قد يُفاجأ النيجيريون عندما يعلمون أنهم يعيشون في دولة غير ساحلية، وقد يُصدم سكان ساحل العاج عندما يُقال لهم إنهم ينتمون إلى شرق أفريقيا لا غربها، لكن هذا ما أظهرته خريطة استخدمها مسؤول أمريكي في مؤتمر عُقد مؤخراً.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، إذ شمل هذا الخلل الخرائطي أيضاً أشكالاً غير قابلة للتعرّف تماماً للدول الست التي تم تحديدها بشكل خاطئ.

وقد ظهرت الخريطة المليئة بالأخطاء خلال عرض لوزارة الخارجية الأمريكية بشأن التمويل الذي تقدمه واشنطن لبرامج مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) في مؤتمر حول الإيدز أُقيم في البرازيل يوم الأحد.

ووصفت وزارة الخارجية الأمريكية ما حدث بأنه "خطأ مؤسف"، موضحة أن السبب يعود إلى قيام أحد أعضاء الفريق "بتعديل عرض الشرائح على عجل" قبل انعقاد الفعالية.

وأضاف متحدث باسم الوزارة، في بيان نقلته وكالات أنباء، أن الوزارة تتحمل "المسؤولية الكاملة عن الالتباس والتحريف الذي تسببت فيه للمشاركين، بمن فيهم شركاؤنا الأفارقة".

وقد كُشف عن الخطأ بعد أن نشرت خبيرة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، إيميلي باس، صورة للشريحة عبر منصة "سابستاك"، مما أثار موجة واسعة من الانتقادات على الإنترنت.

وأظهر تحليل أجرته وكالة رويترز للأنباء أن الصورة كانت تحمل علامة مائية تشير إلى أنها أُنشئت باستخدام أدوات للذكاء الاصطناعي.

ووُضعت ثلاث من الدول الأفريقية الست التي أبرزتها الخريطة، وهي نيجيريا وموزمبيق وساحل العاج، في مواقع خاطئة تماماً. أما مالاوي وأوغندا فكانتا في موقعين قريبين نسبياً من موقعيهما الصحيحين، لكنهما ظهرتا بأشكال مشوهة، في حين ورد اسم الكاميرون على الخريطة من دون أن يكون مرتبطاً بأي دولة ظاهرة عليها.

وذكرت رويترز أن شركة "أوبن إيه آي" أفادت بأنها تحقق في هذه الواقعة.

وكان العرض التقديمي قد قُدِّم من قبل مسؤول أمريكي رفيع يشرف على خطة الرئيس الطارئة للإغاثة من الإيدز (PEPFAR)، وهي البرنامج العالمي الرئيسي للولايات المتحدة لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية.

"يا له من أمر مُحرِج. هذا ما يحدث عندما تقوم (وزارة الخارجية الأمريكية) بتسريح الخبراء المهنيين وتحاول الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في إدارة الدبلوماسية"، هكذا كتبت السيناتور جين شاهين، العضوة الديمقراطية البارزة في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، على منصة إكس.

ووصف كاميرون هدسون، وهو مسؤول سابق في وزارة الخارجية الأمريكية، الخطأ بأنه "غبي ومُحرِج"، معتبراً أنه ناتج عن إسناد العمل إلى "موظفين قليلي الخبرة، يعملون دون إشراف كافٍ".

وافتُتح المؤتمر الدولي السادس والعشرون للإيدز هذا الأسبوع في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، في ظل تخفيضات كبيرة أجرتها الولايات المتحدة على المساعدات الخارجية، أُقرت بعد عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وعلى الرغم من الجدل الذي أثارته الحادثة، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن المناقشات التي جرت خلال المؤتمر كانت "جوهرية وبنّاءة"، وجددت التزامها بمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في أفريقيا ومناطق أخرى من العالم.

وتأتي هذه الواقعة في وقت تعيد فيه إدارة ترامب صياغة برامج المساعدات الصحية العالمية الأمريكية، بعد التقليص الحاد للمساعدات الخارجية السنة الماضية.

ورغم استئناف الجزء الأكبر من برامج (PEPFAR) الأساسية المنقذة للحياة لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية، تعمل واشنطن على خفض الإنفاق في مجالات أخرى، بما في ذلك برامج الوقاية ومراقبة الأمراض، كما تخطط لإنهاء البرنامج تدريجياً في جنوب أفريقيا.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا