أثبتت أندية الدوري الفرنسي مجددا قدرتها على تحقيق أرباح ضخمة من خلال سياسة شراء المواهب الشابة وتطويرها ثم بيعها بعد فترة قصيرة، وهي الإستراتيجية التي باتت تمثل أحد أهم مصادر تمويلها في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه كرة القدم الفرنسية.
كان أولمبيك ليون قد باع الجناح البرتغالي أفونسو موريرا (21 عاما) إلى باير ليفركوزن مقابل 29.5 مليون يورو (نحو 32 مليون دولار) (دون احتساب المكافآت)، بعد عام واحد فقط من انضمامه، محققا مكسبا يُقدر بنحو 27.5 مليون يورو (نحو 29.7 مليون دولار).
وسار تولوز على النهج ذاته، بعدما انتقل المهاجم البرازيلي إيمرسون (22 عاما) إلى إيبسويتش تاون مقابل 28 مليون يورو (نحو 30.2 مليون دولار)، ليجني النادي أرباحا تقارب 19.2 مليون يورو (نحو 20.7 مليون دولار) خلال موسم واحد.
أما لانس، فيستعد لإتمام أكبر صفقة بيع في تاريخه، مع اقتراب انتقال لاعب الوسط المالي مامادو سانغاري إلى إنجلترا مقابل نحو 48 مليون يورو (نحو 52 مليون دولار)، بعدما ضمه في صيف عام 2025 مقابل 8 ملايين يورو (نحو 8.6 ملايين دولار)، ما يعني تحقيق ربح يناهز 40 مليون يورو (نحو 43.2 مليون دولار).
ولا تُعد صفقة سانغاري الأولى من نوعها بالنسبة إلى لانس، الذي نجح في السنوات الأخيرة في تحقيق مكاسب مالية كبيرة من بيع لاعبيه.
ومن أبرز الأمثلة انتقال المدافع الأوزبكي عبد القادر خوسانوف إلى مانشستر سيتي مقابل 40 مليون يورو (نحو 43.2 مليون دولار)، بعدما كان النادي قد تعاقد معه من إنرغيتيك مينسك مقابل 100 ألف يورو (نحو 108 آلاف دولار) فقط.
كما حقق لانس أرباحا تجاوزت 24.61 مليون يورو (نحو 26.6 مليون دولار) من بيع المهاجم البلجيكي لويس أوبيندا في عام 2023.
فقد تعاقد مع النيجيري فيكتور أوسيمين مقابل 22 مليون يورو (نحو 23.8 مليون دولار) قادما من شارلروا البلجيكي في عام 2019، قبل أن يبيعه إلى نابولي بعد عام واحد فقط مقابل 78 مليون يورو (نحو 84.2 مليون دولار)، محققا ربحا بلغ 56.5 مليون يورو (نحو 61 مليون دولار)، وهو الرقم الأعلى في تاريخ الدوري الفرنسي للاعب غير متخرج من أكاديمية النادي بعد موسم واحد فقط.
كما اشتهر ليل خلال السنوات الأخيرة بإبرام صفقات ناجحة أخرى، مثل بيع نيكولا بيبي إلى أرسنال، ورافائيل لياو، وأمادو أونانا، وسفين بوتمان، وغابرييل، وكارلوس باليبا، وجميعها حققت أرباحا كبيرة.
وعند احتساب جميع فترات بقاء اللاعبين، وليس موسما واحدا فقط، يتصدر موناكو قائمة أكثر الأندية تحقيقا للأرباح من بيع اللاعبين.
فقد اشترى توماس ليمار من كان مقابل 4 ملايين يورو (نحو 4.3 ملايين دولار) عام 2015، ثم باعه إلى أتلتيكو مدريد في عام 2018 مقابل 72 مليون يورو (نحو 78 مليون دولار)، محققا ربحا بلغ 68 مليون يورو (نحو 73.4 مليون دولار).
كما حقق النادي أرباحا ضخمة من بيع أوريلين تشواميني إلى ريال مدريد، وأنتوني مارسيال إلى مانشستر يونايتد، وبنجامين ميندي إلى مانشستر سيتي، إضافة إلى أسماء بارزة مثل برناردو سيلفا وفابينيو وتييموي باكايوكو.
وتعكس هذه الأرقام اعتماد أندية الدوري الفرنسي بشكل متزايد على تطوير المواهب وإعادة بيعها لتحقيق التوازن المالي، في ظل تراجع إيرادات البث التلفزيوني واتساع الفجوة الاقتصادية مع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.
وباتت سياسة "اشترِ… طوّر… ثم بِع" تمثل ركيزة أساسية لاستمرار العديد من الأندية الفرنسية، التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى محطة لصناعة النجوم قبل انتقالهم إلى أكبر الأندية الأوروبية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة