مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتجه الأنظار عادة إلى النجوم الكبار، لكن البطولة كانت دائما منصة مثالية لبروز أسماء جديدة تفرض نفسها على الساحة العالمية.
وفي تقرير نشره موقع "أوبتا" المتخصص في الإحصاءات الرياضية، اختير 8 لاعبين شباب يُتوقع أن يشكلوا مفاجآت النسخة الحالية ويخطفوا الأضواء إذا ما أتيحت لهم الفرصة.
يتصدر المكسيكي جيلبرتو مورا قائمة المواهب الواعدة في كأس العالم 2026، إذ يدخل البطولة وهو أصغر لاعب مشارك فيها بعمر 17 عاما فقط، وسط آمال كبيرة بأن يصبح الوجه الجديد لكرة القدم المكسيكية.
ويلعب مورا في مركز الوسط الهجومي، ويتميز بذكائه في التمركز وقدرته على صناعة اللعب في المساحات الضيقة، إلى جانب مهاراته العالية في المراوغة واتخاذ القرار. وقد دفعت هذه الصفات كثيرين إلى مقارنته بنجوم كبار مثل أندريس إنييستا وبيدري، بينما يرى آخرون أن انطلاقاته السلسة بالكرة تحمل شيئا من أسلوب النجم البرازيلي السابق كاكا.
وشق اللاعب طريقه إلى الفريق الأول لنادي تيخوانا وهو في الخامسة عشرة من عمره فقط، قبل أن يصبح في يونيو/حزيران 2025 أصغر لاعب يرتدي قميص المنتخب المكسيكي الأول على الإطلاق، وذلك قبل أربعة أشهر من عيد ميلاده السابع عشر.
ورغم أن إصابة في منطقة الحوض حرمته من خوض جزء من النصف الثاني من الموسم الماضي، فإن مورا يبقى أحد أكثر اللاعبين المنتظرين في البطولة، خاصة مع إقامة المونديال على أرض المكسيك، حيث يأمل الجمهور المحلي أن يقدم موهبته الصاعدة للعالم بأسره.
ورغم مشاركته في عدة مراكز خلال الموسم، بين خط الوسط وصناعة اللعب وحتى الأدوار الهجومية المتقدمة، نجح الجوير في إثبات قدرته على التأثير الهجومي، بعدما أسهم في 17 هدفا بتسجيله 6 أهداف وتقديمه 11 تمريرة حاسمة، ليصبح أحد أبرز صناع الفرص في الدوري السعودي للمحترفين.
كما احتل مراكز متقدمة في قائمة أكثر اللاعبين صناعة للفرص من اللعب المفتوح، ولم يتفوق عليه في هذا الجانب سوى عدد محدود من نجوم الدوري، وهو ما يعكس تطور رؤيته للملعب وقدرته على صناعة الفارق لزملائه.
وجاءت مكافأة هذا التألق بتتويجه بجائزة أفضل لاعب سعودي في الموسم، بعد عام واحد فقط من فوزه بجائزة أفضل لاعب شاب، ليواصل مسار التطور الذي جعله أحد أبرز المواهب المحلية في المملكة.
ومع وجود منتخبات قوية مثل إسبانيا وأوروغواي في مجموعة السعودية، ينتظر أن يكون الجوير أحد أهم الأسلحة التي يعول عليها "الأخضر"، سواء بقدرته على صناعة الفرص أو المساهمة المباشرة في الأهداف، في محاولة لقيادة المنتخب إلى تجاوز الدور الأول وتكرار إنجازاته السابقة على الساحة العالمية.
يعول منتخب البوسنة والهرسك على جناحه الشاب كريم ألايبيغوفيتش، البالغ من العمر 18 عاما، والذي برز بوصفه أحد أبرز أسباب عودة المنتخب إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 12 عاما.
ولعب اللاعب دورا حاسما في مشوار التأهل، إذ صنع هدف التعادل أمام ويلز في الملحق الأوروبي قبل أن يسجل ركلة الترجيح الحاسمة التي منحت منتخب بلاده بطاقة العبور إلى النهائيات.
ويتميز ألايبيغوفيتش بأسلوب لعب مباشر يعتمد على السرعة والانطلاق بالكرة نحو مناطق الخطورة، وقد كان من أكثر اللاعبين مراوغة في الدوري النمساوي خلال الموسم الماضي، كما تصدر قائمة اللاعبين الأكثر تقدما بالكرة نحو الثلث الهجومي وصناعة الفرص من التحركات الفردية.
وبعد تفعيل باير ليفركوزن بند إعادة شرائه إثر فترة ناجحة مع ريد بول سالزبورغ، يدخل الجناح الشاب المونديال وسط توقعات بأن يكون أحد أبرز مفاجآت البطولة، خاصة في مجموعة تبدو متوازنة ولا تضم مرشحا واضحا للصدارة.
رغم أن اسمه لا يزال جديدا نسبيا على جماهير كرة القدم خارج ألمانيا، فإن الإيفواري يان ديوماندي تحول خلال أشهر قليلة إلى أحد أكثر المواهب الشابة إثارة للاهتمام في أوروبا.
وشهد الموسم الماضي انطلاقته الحقيقية بعد انتقاله إلى لايبزيغ الألماني، حيث فرض نفسه سريعا بفضل سرعته الكبيرة وقدرته الاستثنائية على المراوغة وتجاوز المدافعين. واحتل المركز الثاني بين اللاعبين المراهقين في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى من حيث المساهمات التهديفية، متأخرا فقط عن الإسباني لامين جمال.
كما برز ديوماندي ضمن أكثر اللاعبين نجاحا في المراوغات على مستوى أوروبا، مستفيدا من ثقته الكبيرة في المواجهات الفردية وقدرته على صناعة الفارق في المساحات الضيقة. ومع امتلاك منتخب ساحل العاج مجموعة من اللاعبين المميزين، ينتظر أن يكون الجناح الشاب أحد أهم أسلحته الهجومية في سعيه لتحقيق مشوار ناجح في المونديال.
يُنظر إلى أيوب بوعدي على نطاق واسع باعتباره أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم المغربية والأوروبية على حد سواء، بعدما فرض نفسه لاعبا أساسيا مع ليل الفرنسي رغم صغر سنه.
وولد بوعدي في فرنسا وتدرج في منتخباتها السنية المختلفة، قبل أن يختار تمثيل المغرب دوليا في خطوة اعتُبرت مكسبا مهما لـ"أسود الأطلس"، الذين يواصلون استقطاب أبرز المواهب من أصحاب الأصول المغربية في أوروبا.
ورغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، فإن لاعب الوسط أظهر نضجا لافتا في أدائه، إذ يجمع بين القوة البدنية والقدرة على الاحتفاظ بالكرة والتقدم بها، إلى جانب تميزه في الالتحامات الثنائية والافتكاك. كما سجل أرقاما مميزة في نسبة نجاح التدخلات الدفاعية والالتحامات مقارنة بلاعبين أكثر خبرة منه في الدوري الفرنسي.
ويشغل بوعدي عادة مركز لاعب الارتكاز، لكنه يمتلك مهارات فنية تسمح له بالمساهمة في بناء الهجمات والتقدم بالكرة من العمق، وهو ما يجعل كثيرين يتوقعون له مستقبلا كبيرا مع المنتخب المغربي والأندية الأوروبية الكبرى خلال السنوات المقبلة.
فرض المدافع الجنوب أفريقي مبيكيزيلي مبوكازي نفسه بسرعة لافتة في الدوري الأمريكي منذ انتقاله إلى شيكاغو فاير قادما من أورلاندو بايرتس الجنوب أفريقي أواخر العام الماضي، حتى إن إدارة النادي أقرت بصعوبة الاحتفاظ به لفترة طويلة في ظل الاهتمام المتزايد بموهبته.
ورغم أن اللاعب البالغ من العمر 20 عاما لا يتمتع ببنية جسدية عملاقة مقارنة بالعديد من المدافعين، فإنه يعوض ذلك بقوته الكبيرة في الالتحامات وقدرته على التفوق في المواجهات الفردية. وتشير الإحصاءات إلى أنه من بين أفضل لاعبي الدوري الأمريكي في نسبة النجاح بالثنائيات، كما يتصدر تقريبا مؤشرات افتكاك الكرة والنجاح في التدخلات الدفاعية المباشرة.
المدافع الجنوب أفريقي الشاب مبيكيزيلي مبوكازي خلال مباراة منتخبه أمام نيجيريا في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026 (غيتي)ولم يمر تألقه دون تقدير، إذ اختير ضمن التشكيلة المثالية للدوري الأمريكي لموسم 2026 بعد تصويت الجماهير واللاعبين ووسائل الإعلام، ما جعله أحد أبرز المدافعين الصاعدين في القارة الأفريقية. ويأمل مبوكازي أن يقود هذا التألق منتخب جنوب أفريقيا إلى تجاوز دور المجموعات، خاصة أن المنتخب يملك فرصة حقيقية للمنافسة في مجموعة تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات.
عندما يُذكر اللاعب الياباني، غالبا ما تتبادر إلى الأذهان صورة اللاعب السريع والمهاري صاحب البنية الجسدية الخفيفة، لكن كيسوكي غوتو يمثل استثناء واضحا لهذه القاعدة.
فالمهاجم البالغ من العمر 21 عاما يعتمد على حضوره البدني القوي وقدرته على استغلال الكرات الهوائية والتمركز داخل منطقة الجزاء، وهو ما ساعده على تقديم موسم واعد خلال إعارته إلى سينت ترويدن البلجيكي، حيث سجل 11 هدفا وصنع 7 أخرى.
ورغم أن عدد تسديداته لم يكن مرتفعا مقارنة بالمهاجمين الآخرين، فإن أرقامه تعكس ذكاءه الكبير في التحرك واختيار مواقع التسجيل، إذ كان من بين أفضل لاعبي الدوري البلجيكي في جودة الفرص التي يحصل عليها داخل منطقة الجزاء.
كيسوكي غوتو لاعب منتخب اليابان خلال المواجهة الودية ضد أيسلندا (غيتي)ولا يُتوقع أن يكون غوتو خيارا أساسيا في تشكيلة اليابان خلال المونديال، لكنه قد يشكل ورقة رابحة من على مقاعد البدلاء، خصوصا أن أسلوب لعب "الساموراي الأزرق" يعتمد كثيرا على الكرات العرضية، وهو ما يتناسب مع قدرات المهاجم الشاب الذي يسعى لاستغلال البطولة من أجل ترسيخ مكانته أوروبيا ولفت أنظار أندية أكبر.
يختتم الأسترالي محمد توري القائمة بعدما فرض نفسه بقوة مع نوريتش سيتي الإنجليزي عقب انتقاله إليه في منتصف الموسم.
وسجل المهاجم الشاب عدة أهداف حاسمة، بينها ثنائيات و"هاتريك"، ليصبح أحد أكثر المهاجمين فعالية في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي خلال الفترة التي شارك فيها.
ويرى التقرير أن توري يملك المقومات التي تؤهله ليكون أحد أبرز مفاجآت المونديال مع منتخب أستراليا.
محمد توري خلال مباراة منتخبه أستراليا ضد المكسيك (رويترز)واختتم "أوبتا" تقريره بالتأكيد على أن كأس العالم لطالما شكل منصة مثالية لانطلاق مسيرات النجوم الشباب، مشيرا إلى أن هذه الأسماء الثمانية تملك فرصة حقيقية لاستغلال مونديال 2026 من أجل تقديم نفسها للجماهير العالمية ولفت أنظار كبرى الأندية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة