أظهرت تجربة استمرت 20 عاما أن الاستنساخ المتكرر للفأر نفسه وصل إلى الجيل الثامن والخمسين، وهو ما يمثل الحد الأقصى لهذا التكرار.
يُذكر أن التكاثر اللاجنسي لدى الثدييات يُعد غير مستقر على المدى الطويل، إذ تتراكم الطفرات الجينية بسرعة في سلالات المستنسخات. ويبدو أن الحد الأقصى للتكرار التسلسلي للاستنساخ ينطبق على جميع الفقاريات.
وقال مايكل لينش، عالم الأحياء التطوري في جامعة ولاية أريزونا: "في تربية الحيوانات، يُعد الاستنساخ وسيلة للحفاظ على الجينوم الأمثل لولا مشكلة الطفرات. فبمجرد ظهور طفرة في السلالة، فإنها تبقى فيها بشكل دائم".
وأجرى التجربة عالم الأحياء الإنجابية تيروهيكو واكاياما من جامعة ياماناشي في مدينة كوفو اليابانية، وهو نفسه الذي حصل على أول فأر مستنسخ عام 1997. وقد استخدم في الاستنساخ أنوية خلايا لفئران حية، وأخرى لفئران ميتة بقيت محفوظة بين 3 و16 عاما، إضافة إلى خلايا مجففة بالتجميد، وخلايا مأخوذة من البول والبراز، وحيوانات منوية مجففة بالتجميد بقيت في محطة الفضاء الدولية نحو ست سنوات.
وبدأت التجربة في يناير 2005، وبحلول عام 2013 وُلد 25 جيلا من المستنسخات. إلا أن عملية الاستنساخ أصبحت أكثر صعوبة بعد الجيل الـ27، وتوقفت تماما عند الجيل الـ58 عن إنتاج أفراد قابلين للحياة. ويُعزى ذلك إلى تراكم طفرات خطيرة أثرت في تسلسل الحمض النووي (DNA)، حيث تجاوز معدلها الطبيعي لدى المستنسخات بثلاثة أضعاف. كما لوحظت تغيّرات كبيرة في الكروموسومات، شملت الحذف والانقلاب وإعادة الترتيب، إضافة إلى فقدان أحد كروموسومي X.
ووصف أتسوو أوغورا، عالم الأحياء الإنجابية في مركز RIKEN في تسوكوبا، هذه النتائج بأنها أول دليل تجريبي واضح على أن تراكم الطفرات في التكاثر اللاجنسي قد يؤدي في النهاية إلى انهيار السلالة. وحذّر قائلا: "للحفاظ على السلالات الحيوانية القيّمة، من الضروري تخزين عدد كبير من الخلايا الجسدية مسبقا وتجنّب الاستنساخ التسلسلي المتكرر".
المصدر: Naukatv.ru
المصدر:
روسيا اليوم