في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قادت تجربة فنية خاضها باحث في جامعة رايس الأمريكية، إلى اختراق مهم في تبريد الأجهزة الإلكترونية باستخدام الألماس.
والمعروف أن الألماس من أفضل المواد لتوصيل الحرارة، لكن مشكلته أنه صلب جدا وصعب تشكيله، وكانت الطرق التقليدية لتشكيله تعتمد على نمو طبقة كاملة منه ثم نحتها، وهو أمر معقد وبطيء وقد يضر المادة، وهي المشكلة التي أوجد لها الباحث بقسم علوم المواد والهندسة النانوية بجامعة رايس الدكتور شيانغ تشانغ، حلا عن طريق الصدفة، تم الإعلان عنه في دورية "أبلايد فيزيكال ليترز" (Applied Physics Letters).
كان تشانغ يريد صنع تذكار على شكل بومة -شعار جامعة رايس- باستخدام الألماس، وفكر كثيرا في كيفية تحويل الألماس إلى هذا الشكل الدقيق والمعقد، دون استخدام النحت الذي يضر كثيرا بالمادة.
وخلال العمل على هذه التجربة الفنية لاحظ تشانغ شيئا مهما وهو أنه "إذا استطعنا التحكم في مكان نمو الألماس بدقة يمكن التحكم في تحويله لأي شكل نريده"، وهو ما فعله بالضبط.
ويشرح بيان نشره موقع الجامعة خطوات تشكيل البومة التي كانت ملهمة للاختراق المهم في مجال تبريد الإلكترونيات، حيث قام أولا بعمل قالب للبومة على رقاقة، وتم ذلك بأن وضع عليها مادة خاصة تتفاعل مع الضوء، ثم استخدم الضوء لتحديد شكل البومة بالضبط على الرقاقة.
وجاءت بعد ذلك مرحلة "وضع بذور الألماس"، حيث رش بلورات نانوية صغيرة من الألماس على القالب، لتبقى تلك البذور فقط في الأماكن التي شكلت البومة، ثم جاءت مرحلة "نمو الألماس"، بوضع الرقاقة في جهاز خاص (مفاعل بلازما)، وتتجمع في الجهاز ذرات الكربون على البذور وتنمو طبقة ألماسية على شكل البومة.
وبما أن تشانغ نجح في ذلك بهذا العمل الفني، جاءت فكرة استخدام نفس الطريقة لتوجيه الألماس لينمو في أماكن محددة على الأجهزة الإلكترونية، بدلا من نموه بشكل عشوائي، وهو ما نجحوا فيه معمليا، حيث وجهوا الألماس ليشكل طبقات على المعالجات والأجزاء الساخنة، مما ساعد على تخفيض الحرارة حتى 23 درجة مئوية.
وقال تشانغ في بيان نشره موقع الجامعة: "ما بدأ كفن وزخرفة تحول إلى تقنية عملية يمكن أن تساعد الهواتف والحواسيب وأجهزة الذكاء الاصطناعي لتعمل أسرع وأطول دون سخونة زائدة"
وأضاف البروفيسور بوليكيل أجايان، الباحث الرئيسي بالدراسة: "إدارة الحرارة هي التحدي الأكبر في الأجهزة عالية الأداء، وباستخدام الألماس لتبريدها، يمكننا تطوير أجهزة أسرع وأكثر موثوقية وطويلة العمر"
والخطوة القادمة التي سيعمل عليها الفريق البحثي هي تحسين واجهة الألماس مع المواد الأخرى لتطبيق التقنية في الجيل القادم من الترانزستورات عالية الطاقة وأجهزة الذكاء الاصطناعي.
المصدر:
الجزيرة