آخر الأخبار

أخبار وتقارير - فتحي بن لزرق: ملف كبار المكلفين الضريبيين أول اختبار حقيقي للحكومة الجديدة

شارك

قال الصحفي فتحي بن لزرق إن ملف الوحدة التنفيذية للضرائب على كبار المكلفين يمثل قضية هامة وملحّة واختبارًا حقيقيًا أمام رئيس الوزراء الحالي، في ظل ما وصفه باستمرار الخلل داخل واحدة من أهم المؤسسات الإيرادية في الدولة.


وأوضح بن لزرق، في مقال حمل عنوان «كبار الهبارين»، أنه أجرى تواصلاً مع رئيس الوزراء السابق سالم بن بريك بشأن ملف يعود إلى منتصف العام الماضي، حين اتخذ الأخير قرارًا بخوض ما اعتبره معركة إصلاح مالي حساسة داخل مصلحة الضرائب، عبر التوجه لإحداث تغيير جذري في إدارة الوحدة التنفيذية الخاصة بكبار المكلفين.


وأشار إلى أن هذه المصلحة الحكومية كان يفترض أن ترفد خزينة الدولة بمئات المليارات من الريالات سنويًا، إلا أنها — بحسب ما أورده — لا تقدم سوى الحد الأدنى من الإيرادات، بما يعكس حجم الاختلالات القائمة داخلها.


وبيّن بن لزرق أن سالم بن بريك أصدر في 14 أغسطس 2025 قرارًا بإقالة مدير الوحدة التنفيذية لكبار المكلفين وتعيين وائل أحمد صالح منصر، وهو شخصية وصفها بالكفاءة والنزاهة، مؤكدًا أن القرار كان كفيلاً بإحداث تحول جذري في إيرادات الدولة لو جرى تنفيذه.


وأضاف أن القرار واجه اعتراضًا سياسيًا حال دون تنفيذه، ما أدى إلى تجميده واستمرار الإدارة السابقة في عملها، مشيرًا إلى أن تفاصيل ما حدث كانت معروفة على نطاق واسع داخل مؤسسات الدولة.


ونقل بن لزرق عن بن بريك قوله إن إصلاح هذه المؤسسة كان أولوية أساسية لاستعادة سيطرة الدولة على مواردها المالية، موضحًا أنه جرى تشكيل لجنة استلام وتسليم تمهيدًا لتنفيذ القرار، إلا أن تعيين رئيس وزراء جديد قبل يوم واحد من بدء الإجراءات أوقف العملية، في واقعة وصفها بأنها تثير تساؤلات عديدة.


كما أشار إلى أنه تواصل مع مدير مصلحة الضرائب الحالي جمال سرور، وخرج بانطباع مفاده أن تنفيذ التغيير ما يزال ممكنًا إذا توفرت الإرادة السياسية، معتبرًا أن القرار اليوم بيد وزارة المالية والحكومة الجديدة.


وأكد بن لزرق أن بقاء هذه الوحدة خارج الإطار الفعلي لرقابة الدولة يؤدي إلى استمرار خسارة مليارات الريالات سنويًا، خصوصًا أنها معنية بملفات كبار التجار والشركات الكبرى وقطاعات النفط والذهب والصناعات الوطنية.


واختتم بالقول إن القضية تمثل أول اختبار فعلي لرئيس الوزراء الدكتور شايع الزنداني ووزير المالية مروان بن غانم، مشددًا على أن استعادة موارد الدولة تبدأ من إصلاح المؤسسات الإيرادية بدل الاعتماد المستمر على الدعم الخارجي، متسائلًا عمّا إذا كانت معركة استعادة الدولة ستنطلق من بوابة الإيرادات.


غرفة الأخبار / عدن الغد

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا