آخر الأخبار

علماء للجزيرة نت: الكنغر القديم بطول مترين كان بإمكانه القفز

شارك

توصل باحثون من جامعات مانشستر وبريستول في المملكة المتحدة، وجامعة ملبورن في أستراليا، إلى أن الكنغر العملاق القديم، الذي يقدر وزنه بأكثر من ضعف وزن أحفاده المعاصرين، كان يمكنه أيضا القفز إذا احتاج إلى ذلك.

وتأتي نتائج هذه الدراسة، على خلاف دراسات سابقة، كانت قد زعمت أن حيوانات الكنغر الضخم المنقرض كان ثقيلا جدا، ولم يكن قادرا على الحركة عن طريق القفز مثلما يفعل الآن أقاربه في العصر الحديث.

مصدر الصورة تصور العلماء عن حجم هذه الكائنات القديمة (الفريق البحثي)

الكنغر القديم

وبحسب الدراسة التي نشرتها دورية ساينتفيك ريبورتس (Scientific Reports)، فقد كانت حيوانات الكنغر الأسترالية، أكبر حجما بكثير في الماضي، وربما بلغ طول أكبر أنواع الكنغر المعروفة، وهو بروكوبتودون غوليا مترين ووزنه 250 كيلوغراما، وهو ما كان سيجعل حجم الكنغر الحديث البالغ 90 كيلوغراما يبدو ضئيلا.

ولطالما ساد الاعتقاد بأن هذا الحجم الزائد كان من المفترض أن يجعل من المستحيل على هذه المخلوقات القفز، ولكن يُعتقد أن هذه الكنغر القديمة كانت تتجول بمشية تشبه مشية الإنسان بشكل غريب.

وفي تصريح خاص للجزيرة نت، قالت ميغان جونز، من قسم علوم الأرض والبيئة، جامعة مانشستر، والمؤلفة الرئيسية للدراسة: "بالتأكيد! لم تكن كل حيوانات الكنغر الأولى قادرة على القفز، لكن معظمها تكيفت لتقفز"

وتضيف: "بناء على هذه الدراسة، يُرجح أن الأنواع العملاقة كانت لا تزال قادرة على القفز عند الحاجة إلى التحرك بسرعة"

مصدر الصورة لجأ الباحثون لمقارنات مع الكنغر الحديث (غيتي إيميجز)

كيف تحركت الحيوانات الضخمة؟

وفقا لما جاء في الدراسة، فإنه ولاستكشاف كيفية تحرك هذه الحيوانات الضخمة، فحصت ميغان جونز وزملاؤها الأطراف الخلفية لـ 94 عينة حديثة و40 عينة أحفورية تمثل 63 نوعا من أنواع الكنغر والولب، وشملت عينتهم أفرادا من مجموعة الكنغر العملاق المنقرضة بروتمنودون، التي عاشت خلال العصر البليستوسيني، والذي يقع بين 2.6 مليون و11700 سنة مضت.

إعلان

وباستخدام النوع الحالي كمرجع، قدّر الباحثون حجم وعرض الأوتار اللازمة لتحمّل القوى التي يُحدثها القفز على أقدام الكنغر العملاق.

ولكل نوع من الكائنات الحية تقديرات موجودة لوزن الجسم إلى جانب قياسات عظمة مشط القدم الرابعة، وهي العظمة الطويلة التي تلعب دورًا رئيسيًا في قفز الكنغر الحديث، ومن خلال تحليل طولها وقطرها، إذ قيّم الباحثون ما إذا كانت العظام قادرة على تحمل القوى الناتجة أثناء القفز، أيضا قارنوا عظام كعب الكنغر العملاق بعظام كعب أنواع الكنغر الحية.

وباستخدام هذه المقارنات، قدّر الباحثون حجم وتر أخيل، وهو الوتر الخلفي للساق، واللازم لامتصاص القوى المتولدة أثناء قفز هذه الحيوانات الضخمة، ثم قيّموا ما إذا كانت عظام كعب الكنغر العملاق كبيرة بما يكفي لدعم الأوتار اللحمية، وبالفعل كانت عظام مشط القدم قوية بما يكفي لتحمل الإجهاد، مما يشير إلى أن بقية الأطراف الخلفية كانت كذلك أيضاً، إذ كانت حيوانات الكنغر الضخم تمتلك عظام أرجلها وأوتارها على الأرجح قوية بما يكفي لدعم القفز، على الرغم من حجمها الهائل.

وبدلا من التنقل بهذه الطريقة طوال الوقت، ربما اعتمدت هذه الحيوانات على دفعات قصيرة من القفز، وقد لعبت هذه القدرة دورا رئيسيا في الهروب من الحيوانات المفترسة.

من جانب آخر قالت ميغان جونز، في تصريحاتها الخاصة للجزيرة نت أن عظام الكعب كانت أقصر وأعرض من عظام أكبر حيوانات الكنغر الحالية، لتوفير مساحة لأوتار أخيل السميكة (أي الوتر الخلفي لساقه)، وهذا من شأنه أن يسمح لهذه الأوتار بمقاومة القوى المصاحبة للقفز دون أن تنقطع.

وتضيف: "وربما كانت تقفز ببطء، أو على فترات متباعدة، أو لفترات قصيرة، لتقليل خطر إصابة هذه الأوتار. ويجب التنويه هنا إلى أن هذه الأنواع العملاقة التي درسناها ليست الأقدم، ولكنها هي من الأنواع العملاقة التي انقرضت في العصر البليستوسيني، أما أقدم الأنواع فكانت صغيرة الحجم نسبيا".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار