قال الكاتب والإعلامي السعودي فهد العرابي الحارثي إن المشكلة في اليمن لا تتمثل في نقص الرجال أو السلاح، وإنما في غياب وحدة القرار والقيادة والأهداف داخل المعسكر المناهض للحوثيين.
وأوضح الحارثي أن هذا المعسكر يضم قوى كبيرة وذات خبرة قتالية، لكنها تعمل تحت رايات متعددة، ووفق أولويات سياسية ومناطقية متباينة، في حين يتحرك الحوثيون بقيادة مركزية وعقيدة قتالية واحدة وهدف واضح، إلى جانب ما وصفه بالدعم الإيراني المنظم.
وأشار إلى أن ما وصفها بـ«صدمة الساحل الغربي والتوغل نحو باب المندب» كشفت خطورة هذا التشتت، مؤكداً أن كثرة التشكيلات العسكرية لا تكفي في ظل غياب التنسيق الاستخباراتي، وتشتت المسؤوليات، وبطء اتخاذ القرار، وانشغال كل طرف بحساب مكاسبه الخاصة على حساب المصلحة اليمنية العليا.
وأكد الحارثي أن استعادة المبادرة لا تحتاج إلى إنشاء تشكيلات جديدة بقدر ما تحتاج إلى توحيد القوى القائمة ضمن غرفة عمليات مشتركة، وقيادة عسكرية مهنية، وخطة واضحة تحدد الجبهات والمسؤوليات والأهداف.
ودعا إلى تأجيل الخلافات المتعلقة بشكل الدولة ومستقبل الجنوب إلى ما بعد حسم المعركة العسكرية، معتبراً أن الحوثي لم يتقدم لأنه أكثر عدداً أو أحق بالأرض، وإنما لأنه واجه خصوماً كثيرين لم يتحولوا بعد إلى جبهة واحدة.
المصدر:
عدن الغد