وجّه المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، رسالة إلى جماعة الحوثي الإرهابية هنّأهم فيها بما أسماها "انتصاراتهم" في مواجهة السعودية، بالتزامن مع وصول مسلحي المليشيا إلى جزيرة بريم الاستراتيجية في مضيق باب المندب.
ووصف محبي في رسالته ما اسماها بـ"انتصار" المليشيا في الساحل الغربي بأنها "رواية نصر إلهي وثمرة سنوات من الصمود في أصعب الميادين"، بحسب ما اوردته وكالة "تسنيم" الايرانية.
ووصل الحوثيون أمس الجمعة إلى جزيرة ميون (بريم) في مضيق باب المندب، في خطوة تهدف إلى بسط سيطرتهم على أحد الممرات الملاحية الحيوية في العالم، وفق وكالة "رويترز".
وبحسب "تسنيم" هنّأ مسؤولون رفيعو المستوى في ايران مكاسب الحوثيين وأعربوا عن دعمهم لها، بينهم رئيس مجلس الشورى، محمد باقر قاليباف، والنائب الأول لرئيس الجمهورية، محمد رضا عارف، ومساعد ومستشار المرشد، محمد مخبر، ومسؤولون آخرون.
وأفادت الوكالة الإيرانية أن التطورات في البحر الأحمر والإجراءات التي تتخذها مليشيا الحوثي أحدثت تغييرات جذرية في خريطة الملاحة العالمية، موضحة أنه بسبب الحصار البحري ضد السعودية "اضطرت السفن إلى تغيير مسارها والالتفاف حول أفريقيا، مما رفع مدة الرحلة من 4 أيام إلى 34 يوماً، وأثر بشكل حاد على التكاليف اللوجستية ووقت وصول البضائع إلى وجهتها.
وفي وقت سابق كشفت وكالة "رويترز" نقلاً عن مصادر إيرانية ويمنية حكومية وإقليمية، أن التقدم العسكري الخاطف لمليشيا الحوثي في الساحل الغربي جاء بتوجيه مباشر من الحرس الثوري الإيراني، في إطار مسعى لفتح جبهة جديدة في الحرب وتصعيد الهجمات على السعودية.
ونقلت الوكالة عن مصدرين إيرانيين أن طهران أبلغت الحوثيين الأسبوع الماضي بضرورة تكثيف هجماتهم على السعودية، وتعهدت بتقديم مزيد من التمويل والأسلحة وإرسال كبار الضباط للمساعدة في العمليات.
وبحسب دبلوماسي إقليمي أطلعه مسؤولون في طهران على التطورات، فإن عدداً من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني سافروا بالفعل إلى اليمن للإشراف على الهجمات، فيما قالت مصادر حكومية يمنية إن الحرس الثوري وجّه الحملة الحوثية الجديدة على طول ساحل البحر الأحمر.
وأفادت مصادر عسكرية يمنية حكومية، استناداً إلى اعتراض اتصالات وإفادات أسرى، بأن الجهد الإيراني في اليمن يقوده عبد الرضا شهلاي، الذي وصفته المصادر بأنه أحد كبار قادة الحرس الثوري.
المصدر:
مأرب برس