آخر الأخبار

صحيفة تركية: حسابات طهران الخاطئة في اليمن قد تنقلب عليها

شارك

مصدر الصورة

اعتبرت صحيفة تركية، بأن الضغط الإيراني عبر الحوثيين في اليمن قد يؤدي إلى نتائج عكسية من خلال تعميق العلاقات الأمنية الناشئة بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، في إشارة إلى اتفاق مكة.

ورأى مقال في صحيفة «Daily Sabah» أنه مع تصاعد التوترات مجدداً في اليمن، لا تقتصر القصة الحقيقية على الصراع بين الحوثيين والسعودية فحسب، إذ تشير التطورات الأخيرة إلى معادلة أكثر أهمية تتشكل في الخفاء: ألا وهي استراتيجية أمنية أكثر واقعية تشمل السعودية وباكستان وتركيا.

وبحسب وكالة رويترز، نقلت باكستان رسالة الرياض إلى طهران، مطالبةً إيران بضمان وقف الحوثيين هجماتهم على السعودية. وردّت إيران بأنها لا تسيطر على الحوثيين.

مع ذلك، نقلت رويترز، عن مصدرين إيرانيين، أن طهران طلبت من الحوثيين الأسبوع الماضي مهاجمة السعودية، ووعدتهم بتقديم تمويل وأسلحة إضافية، وأن عدداً من قادة الحرس الثوري الإيراني سافروا إلى اليمن للمساعدة في تنسيق الهجمات.

إذا كانت هذه الادعاءات صحيحة -وفق الصحيفة التركية- فإن استراتيجية إيران واضحة تماماً: استخدام الحوثيين لزيادة الضغط على الرياض ووضع السعودية في موقف أكثر صعوبة تجاه واشنطن. لكن هذه المناورة قد تأتي بنتائج عكسية.

فبدلاً من تحييد السعودية، تُعزز الهجمات على الرياض تنسيقها الدفاعي مع باكستان وتركيا. وأفادت رويترز أن مسؤولين عسكريين رفيعي المستوى من باكستان وتركيا أجروا مباحثات في السعودية حول كيفية التعامل مع أي رد محتمل.

الدفاع عن السعودية

والأهم من ذلك هو التفاهم المُعلن بين الدول الثلاث على عدم نشر قواتها في الأراضي اليمنية، بعبارة أخرى، الهدف في الوقت الراهن ليس عملية برية مشتركة في اليمن، بل الدفاع الجماعي عن الأراضي السعودية. هذا التمييز بالغ الأهمية. وفق الصحيفة التركية.

والسبب هو أن اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين تركيا والسعودية وباكستان في مكة المكرمة في السابع من أغسطس/آب لم تعد مجرد وثيقة دبلوماسية، بل بدأت تواجه أول اختبار حقيقي لها في أزمة فعلية.

ووفق المقال، بُنيت الاتفاقية على مبدأ أن أي هجوم على أي من الدول الثلاث سيؤثر على الدولتين الأخريين أيضاً. وقد تُشكل التطورات في اليمن أحد أول الاختبارات الجادة لهذا المبدأ.

لا تُصوّر أنقرة اتفاقية مكة كتحالفٍ مُوجّه ضدّ أيّ دولةٍ بعينها -وفق المقال- نهج تركيا هو تعزيز الردع الإقليمي دون الانجرار إلى حربٍ إقليميةٍ أخرى ولذلك، فإنّ مشاركة تركيا في التنسيق العسكري في الرياض لا تعني أنّ أنقرة تُحضّر لإرسال قواتٍ إلى اليمن.

وتابع "بل على العكس تماماً: يبدو أنّ الهدف هو إرساء خطّ أمنيّ يردع العدوان من خلال الدفاع عن المملكة العربية السعودية، ويمنع في الوقت نفسه اتساع رقعة الصراع".

ضغط إيران قد يرتد ضدها

وهنا تحديداً تكمن المفارقة بالنسبة لإيران -وفق المقال- فكلما زاد الضغط الذي تمارسه طهران على الرياض عبر الحوثيين، زاد خطر تعزيز العلاقات الأمنية السعودية مع تركيا وباكستان.

بعبارة أخرى، قد يُؤدي الضغط المُمارس عبر قوة وكيلة إلى عكس النتيجة المرجوة: إذ يُعزز شكلاً جديداً من التضامن الإقليمي.

قد لا يكون هناك تحالف مؤسسي على غرار حلف الناتو حتى الآن، لكن بدء تطبيق مبدأ الدفاع الجماعي استجابةً لأزمة حقيقية من شأنه أن يزيد سريعاً من الثقل الإقليمي لهذا الهيكل الناشئ.

ولذلك، لا يمكن فهم ما يحدث في اليمن اليوم ببساطة على أنه "هجوم من الحوثيين وردّ من الرياض" -وفق المقال الذي قال "قد يعود سوء تقدير إيران ليطاردها من خلال الحوثيين".

السؤال الحقيقي ليس إلى أي مدى سيؤدي ضغط إيران عبر اليمن إلى عزل المملكة العربية السعودية، بل إلى أي مدى سيدفع الرياض نحو التقارب مع تركيا وباكستان.

*ترجمة يمن شباب

مأرب برس المصدر: مأرب برس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا