قال الأكاديمي والمفكر العراقي الدكتور محمد عياش الكبيسي إن المعارك الدائرة في محور غرب تعز ترتبط، وفق تقديره، بمحاولة من الحرس الثوري الإيراني لتعزيز السيطرة والنفوذ بالقرب من مضيق باب المندب والمرتفعات الاستراتيجية المحيطة به.
وأوضح الكبيسي، في منشور على حسابه، أن «الحرس الثوري يحاول من خلال معاركه في محور غرب تعز أن يسيطر عن كثب على مضيق باب المندب وبعض المرتفعات الاستراتيجية»، معتبراً أن ذلك يأتي بعد ما وصفه بـ«تلاشي قبضته على مضيق هرمز».
وأضاف أن الجيش اليمني، إلى جانب من وصفهم بـ«كل اليمنيين الأحرار»، يواجهون هذه المحاولة، مؤكداً أن «النصر حليفهم بإذن الله».
ودعا المفكر العراقي إلى مساندة الشعب اليمني والقوات الحكومية، معتبراً أن التطورات العسكرية في اليمن لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد صراع أو «فتنة داخلية»، بل بوصفها جزءاً من مواجهة إقليمية أوسع.
وقال الكبيسي إن «الأمة اليوم على المستوى الرسمي والشعبي عليها مسؤولية الوقوف مع الشعب اليمني العزيز وجيشه الأبي»، مضيفاً أن «المعركة معركة الأمة وليست فتنة داخلية».
وفي حديثه عن جماعة الحوثيين، وصف الكبيسي الجماعة بأنها «أداة رخيصة للمشروع الأكبر والأخطر»، معتبراً أن هذا المشروع، بحسب رؤيته، يستهدف المنطقة والأمة بشكل عام.
وتأتي تصريحات الكبيسي في ظل استمرار المواجهات والتوترات العسكرية في غرب محافظة تعز، وهي منطقة تتمتع بأهمية استراتيجية لقربها من الساحل الغربي وممر باب المندب، الذي يمثل أحد أبرز الممرات البحرية الدولية.
وتعكس تصريحات الأكاديمي والمفكر العراقي قراءة تربط التطورات العسكرية في اليمن بالتنافس الإقليمي، خصوصاً الصراع المرتبط بالنفوذ الإيراني وأمن البحر الأحمر وباب المندب.
المصدر:
عدن الغد