أدانت منظمتان حقوقيتان يمنيتان التصعيد العسكري الأخير لمليشيا الحوثي، محذرتين من خطورة استهداف المدنيين والنازحين بالتزامن مع استمرار الهجمات التي تهدد الملاحة التجارية في البحر الأحمر.
وقال مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان في بيان إن القصف الذي استهدف مخيماً للنازحين في محافظة مأرب، وفق المعلومات الأولية، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بينهم نساء وأطفال.
واعتبر المركز أن استهداف مخيمات النازحين يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، باعتبار المدنيين في تلك المخيمات مشمولين بالحماية القانونية، محذراً من أن الهجوم يضاعف معاناة آلاف النازحين الذين أجبرتهم الحرب على مغادرة مناطقهم.
وطالب المركز بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف للكشف عن المسؤولين عن القصف ومحاسبتهم، مشيراً إلى أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية قد يرقى إلى مستوى جريمة حرب.
كما دعا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التحرك لحماية المدنيين والنازحين وتوفير المساعدات الطبية والإنسانية العاجلة للمتضررين.
من جانبها، أدانت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية الهجمات الحوثية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وخاصة استهداف مخيمات النازحين في مأرب.
وحذرت المؤسسة من تداعيات التصعيد على سكان المحافظة، التي تضم أكثر من مليوني مدني، بينهم أعداد كبيرة من النازحين.
وأشارت إلى أن الهجمات امتدت إلى مواقع في مأرب وحضرموت، ووصلت إلى مناطق مدنية في نجران السعودية، بالتزامن مع اعتداءات استهدفت الملاحة التجارية في البحر الأحمر.
واعتبرت المؤسسة أن التصعيد يمثل نقضاً خطيراً للتهدئة ومحاولة لإعادة إشعال الحرب وتقويض المساعي الأممية والإقليمية والدولية الرامية إلى الوصول إلى تسوية سياسية.
دعوة للتحرك قبل اتساع دائرة الخطر
وقالت المؤسسة إن الهجمات التي وقعت في السادس من أغسطس خلفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف العسكريين والأمنيين، إلى جانب إصابة مدنيين في نجران.
وطالبت الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمبعوث الأممي والمجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم وإجراءات عملية لوقف الهجمات الحوثية وحماية المدنيين والنازحين والممرات البحرية.
وشددت على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مؤكدة أن استمرار التصعيد واستهداف المدنيين يقوض فرص السلام ويهدد بتوسيع نطاق الأزمة الإنسانية والأمنية في اليمن والمنطقة.
المصدر:
مأرب برس