آخر الأخبار

أخبار وتقارير - الغاز في عدن.. أزمة متلاحقة تخنق المنازل وتشل المواصلات

شارك

منذ أشهر، يعيش سكان محافظة عدن واحدة من أطول أزمات الغاز المنزلي وغاز المركبات، في ظل شح الكميات وازدحام محطات التعبئة واتساع نشاط السوق السوداء.


الأزمة التي بدأت موجتها الحالية أواخر عام 2025 لم تعد محصورة في عجز الأسر عن إعداد الطعام، بل امتدت إلى قطاع المواصلات، بعد اعتماد نسبة كبيرة من حافلات النقل العام وسيارات الأجرة على الغاز بديلًا عن البنزين مرتفع الثمن.


وتشهد محطات التعبئة طوابير طويلة، يقضي فيها المواطنون والسائقون ساعات من الانتظار، قبل أن يعود بعضهم دون الحصول على الغاز. وأدى نقص المادة خلال الأيام الأخيرة إلى توقف عدد من مركبات النقل، وازدحام مواقف الركاب، وارتفاع تكاليف التنقل.


وبحسب رصد صحيفة «عدن الغد»، تعاقبت الوعود والإجراءات الرسمية دون أن تنجح في تحقيق استقرار دائم. ففي فبراير الماضي، منح محافظ عدن الجهات المختصة مهلة أسبوع لإنهاء الأزمة، مع توجيهات بوضع آلية مشتركة للتموين والتوزيع والرقابة.


كما أعلنت الشركة اليمنية للغاز إجراءات لمنع تخزين الكميات داخل المحطات لأكثر من ثمانٍ وأربعين ساعة، وتشكيل غرف عمليات لمراقبة التوزيع وملاحقة المخالفين.


وفي النصف الأول من أبريل، أعلنت الشركة وصول 181 مقطورة غاز إلى عدن، مع منح المقطورات المتجهة إلى المحافظة أولوية في التحميل، وإلزامها بالوصول والتفريغ خلال مدد زمنية محددة. ورغم ذلك، عادت الأزمة مجددًا خلال يوليو، وظهرت الطوابير أمام المحطات في عدد من المديريات.


وتتعدد التفسيرات بشأن أسباب الأزمة؛ إذ تتحدث الجهات الرسمية عن اضطراب وصول الإمدادات وضعف الرقابة على التوزيع، بينما يشير مختصون إلى زيادة الطلب نتيجة توسع استخدام الغاز في المركبات، ووجود اختلالات في عمل المحطات، إلى جانب المضاربة وتسرب جزء من الكميات إلى السوق السوداء.


وتحدثت تقارير محلية حديثة عن وصول سعر أسطوانة الغاز سعة عشرين لترًا في السوق السوداء إلى نحو 14 ألف ريال، ما يضيف عبئًا جديدًا على الأسر التي تعاني أصلًا من ارتفاع الأسعار وتراجع الدخل.


وبين إعلان الجهات المختصة زيادة الكميات، واستمرار شكاوى المواطنين من انعدام الغاز، يبرز سؤال لم يجد إجابة واضحة حتى الآن: أين تذهب حصة محافظة عدن، ولماذا لا تصل إلى المستهلك بصورة منتظمة؟


إن إنهاء الأزمة يتطلب نشر بيانات يومية بالكميات الواصلة، وحصة كل محطة، وتشديد الرقابة على التفريغ والبيع، وفصل احتياجات المنازل عن مخصصات المركبات وكبار المستهلكين، مع محاسبة كل من يثبت تلاعبه بالكميات أو بيعها خارج القنوات الرسمية.


فالمواطن في عدن لا يحتاج إلى وعود ومعالجات مؤقتة، بل إلى غاز متوافر بسعر محدد وآلية توزيع عادلة، تنهي الطوابير وتغلق أبواب السوق السوداء.

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا