قال الصحفي وديد ملطوف إن التحدي الحقيقي الذي يواجه المواطنين لا يتمثل في تقلبات أسعار النفط العالمية، بل في السياسات المالية التي رفعت كلفة استيراد المشتقات النفطية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على أسعار الوقود في السوق المحلية.
وأوضح ملطوف، في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك"، أن تعديل آلية احتساب الدولار الجمركي أدى إلى زيادة كبيرة في الرسوم المفروضة على شحنات الوقود، بعد أن كانت تُحتسب سابقًا على أساس سعر صرف يقارب 700 ريال للدولار، بينما أصبحت اليوم تُحتسب وفق سعر السوق، وهو ما رفع تكلفة الاستيراد بصورة ملحوظة.
وأضاف أن انخفاض أسعار النفط عالميًا قد لا ينعكس على الأسعار المحلية، ليس فقط لأن الشحنات الحالية تم شراؤها بأسعار مرتفعة، وإنما أيضًا لأن الرسوم الجمركية والضرائب المرتفعة تلتهم جزءًا كبيرًا من أي انخفاض محتمل في تكلفة الاستيراد.
وتساءل ملطوف عن أسباب استمرار فرض الرسوم الجمركية على المشتقات النفطية، رغم كونها سلعة أساسية تمس حياة جميع المواطنين، داعيًا الحكومة إلى إعادة النظر في هذه السياسات، سواء بإعفاء الوقود من الرسوم أو العودة إلى احتساب الدولار الجمركي بالسعر السابق، مع قصر الرسوم على الأنشطة التجارية بدلاً من تحميل أعبائها للمستهلك.
وأكد أن المواطن ينتظر سياسات اقتصادية تخفف من معاناته، وتضمن انعكاس أي انخفاض في أسعار النفط العالمية على أسعار الوقود محليًا، بما يسهم في الحد من الأعباء المعيشية المتزايدة.
المصدر:
عدن الغد